No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ أشار، عضو هيئة أعيان شمال وشرق سوريا، ورئيس مجلس قبيلة طي العربية الشيخ “حسن فرحان الطائي”، أنه يقع على عاتق القبائل والعشائر الكردية والعربية، دور وواجبات كبيرة، وأكد، على أن هيئة الأعيان، تسعى لترسيخ مفهوم أخوة الشعوب والعيش المشترك، ودرء الفتن، وأوضح، أنه من الضروري تطبيق بنود اتفاقية العاشر من آذار الماضي، التي وقعت بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع.
في الثامن عشر من آذار 2019، أعلن وجهاء وشخصيات في شمال وشرق سوريا عن تأسيس هيئة الأعيان، بشمال وشرق سوريا، تضم الشعوب والمكونات؛ بهدف الوقوف أمام الحرب الخاصة التي تستهدف المنطقة، وهذه الهيئة تسعى للتكاتف، وتثبيت العيش المشترك والأخوة، والدفاع عن مناطق الإدارة الذاتية.
حياتنا التشاركية عريقة
في السياق، قال رئيس مجلس قبيلة طي العربية، الشيخ “حسن فرحان الطائي” لصحيفتنا “روناهي”: “قبل سقوط النظام السوري السابق، كانت معظم العشائر والقبائل تتماشى مع نظام البعث، ومع ذلك كانت تعاني من التهميش. ولكن؛ اليوم، وبعد تأسيس الإدارة الذاتية، وتطبيق مبدأ أخوّة الشعوب، باتت العشائر والقبائل تلعب دوراً مهماً، وكلمتها مسموعة، لأنها سلكت الطريق السليم”.
وأكّد: “نحن اليوم في ظل الإدارة الذاتية، نسعى لنقل الوجه الحقيقي للقبائل، من خلال مشاركتنا في كل ما يخص أمن واستقرار مناطقنا، وكل ما نطرحه لا يتعارض مع القانون، والديانات السماوية، ويحقق التكاتف بين العشائر الكردية والعربية، وشعوب المنطقة”.
وبيّن: أنَّ “التعايش بين شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، من كرد وعرب ومسيحيين، يعود لآلاف السنين، حيث ساهمت هذه الشعوب بإرساء الاستقرار، لكن هناك من يسعى لإثارة الفتن بشتى الوسائل بين شعوب المنطقة، ولكننا يقظون لألاعيبهم، ونسعى لترسيخ مفهوم أخوّة الشعوب والتعايش المشترك، وإنهاء الحروب بين السوريين، لا سيما في هذه الفترة الحساسة، لأنه يظهر خطاب الكراهية، ضد مناطق الإدارة الذاتية، الذي يهدف لخلق الفتن، وتمزيق الترابط بين أفراد المجتمع، حيث غُرِّر البعض بالأموال، وسعوا للتحريض على الفتن وخلق البلبلة”.
وعن دور مجلس قبيلة طي، في هذه المرحلة، قال الطائي: “نحن، مجلس قبيلة طي العربية، معنيون بإيصال رسائل الألفة والتكاتف والعيش المشترك، لشعوب المنطقة، ونحن، العرب، نفتخر بعروبتنا، وبالروابط التي تجمعنا مع الكرد والمسيحيين وغيرهم، وعلاقاتنا مع الجميع جيدة، خاصة مع أخوتنا الكرد، والواقع يثبت ذلك”.
وأردف: “المطلوب منا جميعاً التكاتف؛ لأن هناك محاولات كثيرة لبث الفتن، من خلال تلفيق ونشر الدعايات الكاذبة، ونؤكّد أننا سنرد على الفتنة، بالمحبة والتعاضد، ونحن شركاء في هذا الوطن، وبالأخص إقليم شمال وشرق سوريا، لأن المصير الواحد يجمعنا، في الخير والشر، ولن نقبل بالمساومة على حياة شعبنا وأمنه”.
وحول، المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية، وتحقيقه إنجازات كبيرة، رغم عمره القصير نسبياً، قال الطائي: “مشروع الإدارة الذاتية، استطاع رغم عمره القصير، لم شمل شعوب وعشائر المنطقة، لقد استطاعت الإدارة الذاتية، خلال الأعوام المنصرمة من عمرها، تثبيت وجودها، وحققت مكاسب تحسب لها، رغم الإمكانات المتواضعة لها”.
وأشار: “نحن لا ندعي الكمال، وهناك سلبيات عديدة، خاصة في مجال الخدمات الأساسية للأهالي، ولكن وبكل تأكيد يتم العمل على تجاوزها في المستقبل، ورغم الحصار والضغط المفروض على الإدارة الذاتية، فهي تسعى لتأمين كل الخدمات، وحسب الإمكانات المتوفرة، والجهات المختصة تعمل ليل نهار، لتقديم كل ما أمكن للمواطنين، والحفاظ على أمن واستقرار مناطق الإدارة الذاتية”.
دستور يضمن حقوق الجميع
وبخصوص تكاتف المجتمع في شمال وشرق سوريا: “الشعب السوري بتنوعه يشكل لوحة فسيفسائية جميلة، وسوريا تمتد حضارتها لآلاف السنين، ولا يمكن التفريق بين الشعوب في سوريا، وعلينا أن ندافع عن حقوق الكرد، أو الإيزيديين، والكرد أيضاً يدافعون عن حقوق المسيحيين والعرب، والمسيحيون يدافعون عن حقوق المسلمين، لأنه واجب وطني وأخلاقي”.
ونوه: “الشعب الكردي شعب أصيل في المنطقة، ووجوده يمتد لقرون طويلة من الزمن، وقد عانى الكثير من الظلم والمآسي والويلات، خاصة في سوريا، وحتى الآن لم يحصل على حقوقه المشروعة”.
وتجنباً لاستمرار سياسة التهميش والإقصاء بحق الكرد وغيرهم من السوريين، شدد الطائي: “من الضروري اليوم، أن يكون هناك دستور جديد، يضمن حقوق الشعب الكردي، وحقوق السوريين، ونحن نرفض الاستئثار بالحكم، من طائفة أو قومية معينة، لأننا نعدُّ سوريا للسوريين”.
وعن كيفية إحلال السلام وإنهاء معاناة السوريين، قال الطائي: “نخاطب الحكومة الانتقالية في دمشق، أن تتجاوب مع الإدارة الذاتية، وعلى الإدارة الذاتية أن ترد بالمثل، للتوصل إلى حل للمشاكل العالقة بين الطرفين، بما فيه خدمة شعوب شمال وشرق سوريا، والشعب السوري”.
وفي ختام حديثه، أعرب رئيس قبيلة طي العربية، وعضو هيئة أعيان شمال وشرق سوريا، الشيخ “حسن فرحان الطائي”، عن تمنياته بتطبيق وترسيخ بنود اتفاقية آذار الماضي، التي جرت بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، “للوصول بالشعب السوري إلى برّ الأمان، والحفاظ على الأمن والاستقرار”.
No Result
View All Result