No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ سلط عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الشعوب الديمقراطي بالرقة، عبد السلام حمسورك، الضوء على تجربة الإدارة الذاتية، ووصفها بالناجحة، وأشار، إلى أن المشروع تجربة متميزة، وأن سوريا اللامركزية هي السبيل لوصول سوريا إلى بر الأمان والاستقرار.
في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تعصف بسوريا، تتصاعد دعوات النخب السياسية في شمال وشرق سوريا لتبني نموذجاً ديمقراطياً لا مركزياً، يحفظ حقوق كل السوريين، كمدخل أساسي لحل الأزمة المستمرة لأربع عشرة عاماً، عبر حوار شامل بمشاركة الشعوب السورية.
اللامركزية تحقق العدالة والديمقراطية
في السياق، التقت صحيفتنا “روناهي”، عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الشعوب الديمقراطي بالرقة، عبد السلام حمسورك، وفي بداية حديثه، استعرض التجربة الإدارية، والسياسية، في مناطق شمال وشرق سوريا، وعلى وجه الخصوص بالرقة، مؤكدا أن هذه التجربة أثبتت نجاحها على الأرض رغم ما واجهت من تحديات أمنية واقتصادية.
وأوضح: “نحن نؤمن أن النموذج الديمقراطي القائم على اللامركزية، هو الطريق الوحيد لضمان استقرار سوريا، وحقوق شعوبها المتعددة، تجربتنا أثبتت ذلك، حيث تمكّنا من تلبية طموحات الأهالي في العيش المشترك، والعدالة، والمساواة، بعيدا عن هيمنة السلطة المركزية”.
وبخصوص، تجربة الإدارة الذاتية في الرقة، قال حمسورك: “بعد سنوات من تحرير المدينة من مرتزقة داعش، أصبحت الرقة، مثالاً حيا على قدرة المجتمعات المحلية على إدارة نفسها، إذا ما أُتيحت لها الفرصة والإمكانات ضمن إطار ديمقراطي يكفل العدالة الاجتماعية”.
وفي إطار تحليله للوضع السياسي الراهن: أن “الحديث عن وحدة سوريا، لا يمكن أن يتحقق من خلال المركزية السلطوية، بل يجب أن يبنى على أسس اللامركزية الديمقراطية، التي تحترم التعددية وتمنح الجميع حقه في إدارة شؤونه، وفق خصوصيته الثقافية والاجتماعية”.
وبين: “سوريا الموحدة لا يمكن أن تقوم على الإقصاء، بل على المشاركة، اللامركزية الديمقراطية هي الضمانة الحقيقية لتحقيق السلم الأهلي، والعدالة لكل السوريين، بعيدا عن مظالم الماضي وتكرار أخطاء الحاضر”.
وأشار: “إننا في الرقة، نسعى لإيصال نموذج الإدارة الذاتية، للقوى السورية الوطنية”، مؤكدا أن هذا النموذج لا يتعارض مع وحدة سوريا، بل يحافظ عليها من خلال ترسيخ ثقافة التعايش المشترك”.
تغليب صوت العقل والحكمة
وبشأن التطورات الأخيرة في محافظة السويداء، والتي شهدت تصاعدا غير مسبوق، تحدث، حمسورك: “أوجه ندائي إلى الأطراف، بضبط النفس، وتجنب الانجرار نحو الفتنة”، مشددا على أن الحفاظ على الاستقرار والأمن، يجب أن يكون أولوية قصوى.
ولفت: “نتابع بقلق ما يحدث في السويداء، ونؤكد ضرورة التهدئة، ومن واجب الجميع سد الطريق أمام من يحاول الصيد في المياه العكرة، لخلق صراع داخلي، ونؤكد بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات، ومصلحة سوريا العليا تقتضي تغليب صوت العقل والحكمة، على صوت العسكرة والحرب”.
وأضاف: “ننبذ العنف، ونقف مع أبناء السويداء في مطالبهم المحقة، ولكن عن طريق الحلول السلمية، التي تحفظ أرواح المدنيين، ولا بد من رص الصفوف، بين المناطق السورية، لتحقيق حل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب السوري”.
ووجه حمسورك، رسالة إلى القوى السياسية والشعب السوري: “علينا اليوم أن نتجاوز الخلافات الفردية والحزبية، والعمل على أرضية وطنية مشتركة، تكون فيها اللامركزية الديمقراطية والعدالة أساس المرحلة المقبلة، فليس لدينا وقت نضيعه في الصراعات الجانبية، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته التاريخية، وأن يعمل على بناء سوريا جديدة دون إقصاء أحد، فسوريا التي نحلم بها تبنى بالسلام، لا بالسلاح؛ وبالشراكة، لا بالتفرد”.
واختتم، عبد السلام حمسورك: إن “مجلس الشعوب الديمقراطي في الرقة، سيواصل جهوده في نشر قيم التعايش والمواطنة الديمقراطية”، داعيا الجهات الدولية إلى دعم الحل السوري الداخلي، المبني على اللامركزية، والاحترام المتبادل وإنهاء الصراع.
No Result
View All Result