No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها محافظة السويداء، نتيجة الحصار والظروف الإنسانية المتدهورة، أطلقت هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في إقليم شمال وشرق سوريا حملة مساعدات إنسانية إلى المنطقة، استجابة لنداء الواجب الوطني والإنساني، وتجسيداً لقيم التضامن والتآخي بين أبناء الشعب السوري الواحد.
الحملة الإنسانية التي أطلقتها هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين، تحمل في جوهرها بعداً إنسانياً وأخلاقياً، وتستند إلى رؤية شاملة لسوريا كوطن موحد.
هدف الحملة
وبهذا الصدد، أكد الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في إقليم شمال وشرق سوريا “فاروق الماشي”: “هدفنا من حملة المساعدات لأهالي السويداء، إنساني وأخلاقي، لتعزيز مبدأ الأخوّة بين شعوب سوريا كافة، فعندما نتحدث باسم إقليم شمال وشرق سوريا، نتحدث باسم سوريا ككل، أرضاً وشعباً، ونتعامل مع الأزمات من منطلق وحدة المصير”.
وتابع: “وقفت الهيئة ولا تزال إلى جانب السوريين في مختلف المناطق التي تعرضت للحروب والنكبات”.
ولفت، بأن هذه المبادرة التزام نابع من الواجب الأخلاقي: “نحن لا نقدم هذه المساعدات من باب الفضل، بل من باب الواجب، نقف مع أهلنا أينما كانوا، ونفعل ما بوسعنا ضمن إمكاناتنا المتواضعة، لنكون سنداً لكل من تضرر بفعل الصراعات”.
وأوضح الماشي، أن المشاعر تجاه ما يجري في السويداء لم تكن خاصة بهيئة الشؤون الاجتماعية فقط، بل شملت الإدارة الذاتية والشعب في إقليم شمال وشرق سوريا بأسره، وهو ما دفع إلى التحرك سريعاً لإطلاق المبادرة: “منذ بداية الأزمة في السويداء، شعرنا بحجم المعاناة، وشعرت الإدارة الذاتية بأهمية التحرك، وجاءت المبادرة أولًا من الإدارة الذاتية، ثم إلى هيئة الشؤون الاجتماعية، إيمانًا منا بالواجب الإنساني وتأكيداً على وحدة الأراضي السورية”.
وأشار، إلى أنه يتم اتخاذ قرار كل حملة مساعدات داخل المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بعد عقد اجتماعات طارئة: “نحن دائماً جاهزون لمساندة أهلنا في سوريا، كما فعلنا سابقًا في مناطق الساحل، فجغرافية سوريا كلها تهمنا، ونحن نرى أنفسنا معنيين بها”.
وتطرق الماشي، إلى أهمية وجود ممر إنساني آمن لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكداً، أن هذا المطلب يعكس توافقاً بين كل من يؤمن بالمصلحة الوطنية والإنسانية: “منذ بداية الحرب في السويداء طالبنا بممر إنساني آمن، حيث إننا نريد أن تصل المساعدات بشكل آمن وشفاف، وهذا المطلب ليس سياسياً بل أخلاقياً، ويُعد نقطة توافق بين الأطراف”.
وأشار، إلى أن الهيئة بصدد تشكيل قافلة مساعدات جديدة إلى السويداء تشمل مواد طبية وغذائية، نظراً لما تعانيه المنطقة من حصار: “مساعداتنا تتركز على الجانبين الطبي والغذائي، وهما أولوية في ظل الحصار المفروض، نحاول أن نلبي احتياجات الناس ضمن إمكاناتنا”.
دور منظمات المجتمع المدني
وفي حديثه عن دور منظمات المجتمع المدني، نوّه الماشي إلى أهمية تعاونها الفعّال، خاصةً في الجوانب الطبية والإغاثية: “لدينا منظمات في عموم سوريا، ونأمل أن يكون لها دور إنساني حقيقي في إيصال المساعدات، خصوصاً في المجالين الطبي والإغاثي، لما لهما من أهمية قصوى في هذه المرحلة”.
كما أثنى على دور المجتمع المدني في إقليم شمال وشرق سوريا، معتبره رديفاً رئيسياً لجهود الإدارة الذاتية في تقديم الدعم: “المجتمع المدني في الإقليم يتميّز بوعي عميق، وهو دائماً سبّاق في دعم الحملات، سواء على المستوى الشخصي أو العائلي، فشعبنا في إقليم شمال وشرق سوريا يتكوّن من الشعوب السورية، وله تاريخ طويل في التضامن والمساهمة الفعلية”.
واختتم الرئيس المشترك في هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في إقليم شمال وشرق سوريا “فاروق الماشي”، بالتأكيد على أن أبناء إقليم شمال وشرق سوريا سيبقون داعمون للسوريين عامة في أي بقعة من الوطن: “نحن أبناء سوريا، وعلينا واجب إنساني وأخلاقي تجاه كل سوري محتاج، نتمنى أن يعمّ الأمن والسلام في سوريا كلها، وأن تتوقف الحروب، لكن حتى يتحقق ذلك، سنقف إلى جانب أهلنا في سوريا قدر المستطاع”.
No Result
View All Result