أناهيد قصابيان
في ظل الأزمة الإنسانية والسياسية التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عقد، تعاني النساء والفتيات من أفظع الانتهاكات التي تقوض كرامتهن وأمنهن، وأحدثها ازدياد حالات اختطاف النساء والفتيات العلويات في مناطق متفرقة من البلاد. نحن، النساء في شمال وشرق سوريا، ندين بشدة هذه الأفعال غير الأخلاقية واللاإنسانية التي تستهدف شريحة كبيرة من مجتمعنا السوري.
إنّ هذه الجرائم ليست سوى جزء من منظومة استهداف ممنهج للأقليات والشعوب الأساسية في سوريا، تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وزرع الخوف والتوتر الطائفي الذي يُضعف فرص السلام والاستقرار. إن اختطاف النساء والفتيات واستخدام العنف الجنسي كأداة للهيمنة والضغط السياسي هو عمل مدان يعكس حجم الأزمة التي تمر بها البلاد، ويكشف عن هشاشة الحماية المجتمعية والسياسية.
نحن في شمال وشرق سوريا، كنساء حرائر ونشميات، نؤكد أن الأمن والسلام لا يمكن أن يتحققا إلا عندما تُحترم حقوق النساء وتُصان كرامتهن، وعندما يُحاسب مرتكبو هذه الجرائم على أعلى المستويات. إن الصمت أو التغاضي عن هذه الانتهاكات هو مشاركة فعلية في الجريمة، ونحن نرفض هذا الموقف بكل حزم.
نطالب المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية:
اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات وحماية النساء والفتيات في مناطق سوريا.
تعزيز آليات الحماية القانونية والأمنية لضمان مساءلة مرتكبي الجرائم بحق النساء والفتيات.
دعم برامج التأهيل النفسي والاجتماعي للضحايا وأسرهن، وتمكينهن من استعادة حياتهن بكرامة.
تشجيع مشاركة المرأة في العملية السياسية والتنظيمية لمواجهة هذه الظاهرة وضمان عدم تكرارها.
إنّ صمود المرأة السورية هو عنوان كفاح شعبنا، وكرامتها هي جوهر نضالنا من أجل سوريا حرّة، عادلة، وديمقراطية.
نحن، النساء في إقليم شمال وشرق سوريا، سنظل صوت الحقيقة والمدافعات عن الحقوق، ولن نكلّ عن نضالنا حتى يتحقق الأمان والكرامة لكل نساء سوريا، دون استثناء.