No Result
View All Result
حذّر الباحث المصري المتخصص في شؤون الإرهاب، منير أديب، من أن سوريا تسير نحو مزيد من الفوضى والانقسام، محمّلاً الحكومة الانتقالية مسؤولية تصعيد العنف واتساع رقعة المجازر بحق المدنيين، لا سيما في الساحل والسويداء، مؤكداً أن نهج السلطة القائم على القمع وفرض السيطرة بالقوة، إلى جانب التدخلات الخارجية، يعمّق الأزمة ويقوّض فرص الحل السياسي.
الحكومة الانتقالية تتحمل مسؤولية المجازر
وفي تعليقه على هذه التطورات، حذر الباحث المصري المتخصص في شؤون الإرهاب، منير أديب، من خطورة الأوضاع الكارثية الراهنة في سوريا، والتي حمّل مسؤوليتها المباشرة للحكومة الانتقالية، متهمها بارتكاب مجازر بحق المدنيين، وبتبنّي سياسة قمعية تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة، بعيداً عن أي حلول سياسية جامعة.
وقال: إن “الأزمة السورية تعمّقت لتدخلات خارجية قادتها دول مثل الولايات المتحدة، وإسرائيل، وتركيا، وهذه التدخلات لم تكن بدافع دعم السوريين أو حماية مصالحهم، بل جاءت لخدمة أجندات خاصة، دون اعتبار لتطلعات السوريين في الأمن والاستقرار والسلام”.
وذكر: “المجازر الأخيرة في الساحل والسويداء زعزعت ثقة السوريين في النظام القائم، كما عمّقت المخاوف من تكرار هذا العنف في مناطق أخرى، ضد الشعب السوري، على أسس طائفية أو عرقية، في ظل غياب نظام سياسي يمثل السوريين، مقابل هيمنة طرف واحد على السلطة”.
وأشار: إلى أن “ما جرى في بعض المناطق يمكن وصفه بـ “العقاب الجماعي”، حيث ارتكبت مجموعات مسلحة، محسوبة على الحكومة الانتقالية، انتهاكات جسيمة ضد المدنيين دون أي مساءلة قانونية، مستخدمة العنف وسيلة لفرض السيطرة، ومكرّسة واقعاً لا يعكس تطلعات السوريين”.
وتابع: “اعتماد السلطة على الحلول العسكرية، وتشكيل بنيتها الأمنية من “مجموعات منفلتة” تورطت في مجازر ضد المختلفين معها، يجعل من الاستقرار أمراً مستحيلاً، ويؤدي إلى مزيد من الفوضى وانعدام الثقة في نوايا الحكومة”.
وأكد: “سوريا اليوم تسير في طريق القمع، وهو مسار لا يمكنه معالجة الخلافات السياسية أو ضمان الحقوق، بل يعمّق الانقسامات داخل المجتمع، في وقت تتصاعد فيه مطالب مشروعة للسوريين، والتي لا يُتعامل معها سوى بمنطق الإقصاء”.
وعدَّ، أن جوهر الأزمة، لا يكمن فقط في ممارسات الحكومة، بل في بنية النظام نفسه، الذي يتعامل مع المجتمع بعقلية أمنية وقمعية، في ظل بروز شخصيات ومجموعات خارجة عن السيطرة، ما يجعل السلطة موضع اتهام شعبي متزايد”.
واختتم، منير أديب، بالتأكيد على أن الأزمة السورية، لا يمكن حلها إلا بمسار سياسي شامل، محذراً من أن استمرار النهج العسكري وفرض الأمر الواقع سيقود البلاد نحو مزيد من الانهيار والفوضى، مشيراً إلى أن ما حدث في الساحل والسويداء يُعد مؤشراً على انهيار الدولة، وتعميق الانقسام بين السلطة والشعب، ما ينذر بتدهور أكبر في المستقبل القريب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
No Result
View All Result