مركز الأخبار – دُفنت أكثر من 100 جثة من أهالي السويداء في مقبرة الرحى بعد التنسيق مع رجال الدين في المدينة، بينما احتُفظ بجثث الأمن والعشائر بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري.
أوضح مدير صحة السويداء، الدكتور أسامة قندلفت، والطبيب الشرعي في المشفى الوطني، الدكتور أكرم نعيم، في تصريح مشترك لصفحات إعلاميّة محليّة، ملابسات دفن أكثر من مئة جثة من أهالي السويداء، الذين قضوا خلال هجمات مجموعات مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، وذلك في مقبرة جماعية بمنطقة الرحى، جنوب المدينة.
وقال قندلفت، إن عملية الدفن جرت الأربعاء 23 تموز الجاري، بعد التنسيق الكامل مع رجال الدين ومشايخ الطائفة، وحضورهم إلى موقع المقبرة، حيث تم تشييع ودفن الجثامين بشكلٍ موثق وإنساني.
وأضاف، إن المشفى الوطني استقبل نحو 500 جثة خلال الأحداث، تم تسليم 388 منها إلى ذويهم، فيما بقيت حوالي 118 جثة مجهولة الهوية أو دون مطالبين، جرى توثيقها بعناية، وتكفينها ووضعها في أكياس مخصصة، قبل دفنها بشكلٍ لائق في مقبرة الرحى.
من جهته، أكد الدكتور أكرم نعيم، الطبيب الشرعي في مشفى السويداء الوطني، إن بعض الجثث التي تعود لعناصر من الأمن العام، إضافة إلى جثتين من عشائر البدو (رجل وامرأة)، تم التحفّظ عليها في مشرحة المشفى ولم تُدفن مع بقية الجثث.
وأشار إلى أن هذه الحالات موثّقة أصولاً، وتم إبلاغ الهلال الأحمر السوري بشأنها، ليجري اتخاذ القرار المناسب لاحقاً، إما بنقلها إلى دمشق أو دفنها بترتيباتٍ خاصة.
وشدد الدكتور نعيم على أن الجثث التي دُفنت في مقبرة الرحى تعود حصراً لأهالي السويداء، وأن عملية التوثيق تمت بدقّة من الجهات المعنية، حفاظاً على الحقوق الإنسانية والقانونية.
وتأتي هذه التصريحات ردّاً على ما أُثير من جدل عبر مواقع التواصل الافتراضي بشأن ظروف وملابسات الدفن، مؤكدةً التزام المؤسسات الصحية والقضائية والدينية بالإجراءات الرسمية والأخلاقية، والتنسيق التام مع الهلال الأحمر السوري في هذا الشأن.
ومن جانب آخر، خرجت دفعة جديدة من عوائل البدو من السويداء نحو درعا، ضمن اتفاق دولي مؤقت لتثبيت الهدنة، عقب تصعيد دموي وعسكري خطير منذ الـ13 من تموز الجاري
شهد ريف السويداء الجنوبي، مساء الأربعاء، الثالث والعشرين من تموز الجاري، خروج دفعة جديدة من عوائل البدو قوامها نحو 500 شخص من بلدة الكفر باتجاه مدينة درعا، وذلك بعد يومين على خروج نحو 1500 شخص من حي العشائر في مدينة شهبا.
تأتي هذه الخطوة بعد انسحاب القوات التابعة للحكومة الانتقالية من السويداء منتصف تموز، عقب هجوم عنيف خلّف مجازر بحق السكان.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن الاتفاق تم برعاية دولية، ويقضي بتأمين خروج مؤقت لعوائل عشائر البدو من مدينة السويداء التي نزحوا اليها في بداية التصعيد.
كما يشمل الاتفاق بنوداً إضافية يجري تطبيقها تدريجياً، منها إطلاق سراح مختطفين من أبناء السويداء، وتأمين عودة عشرات الآلاف من الأهالي إلى قراهم في ريفي السويداء الشمالي والغربي بعد موجات نزوح متلاحقة بسبب التصعيد العسكري الذي شهدته السويداء وريفها منذ 13 من تموز الجاري.