مركز الأخبار – أرسل القائد عبدالله أوجلان رسالة مكتوبة، إلى الوفد الأوروبي المكون من 39 شخصاً، من أكاديميين وبرلمانيين ومحامين وصحفيين، الذين قدِموا من أوروبا إلى إسطنبول لزيارته وإجراء محادثات معه.
وجاء في نص الرسالة: “أصدقائي الأعزاء… بعد الطريق الطويل، فإن جهودكم المبذولة لإدراج البحث عن الحرية الذي أصبح ملموساً على جدول الأعمال، وفي الوقت نفسه طلبكم للقاء بي، لهو أمرٌ ذو معنى وقيمة كبيرة من وجهة نظري، أولاً، أرى أن هذا الجهد ليس مجرد تضامن فردي أو سعي وراء الحرية الشخصية؛ بل اعتبره جزء من السلام الاجتماعي والحل الديمقراطي وإرادة الشعوب في العيش معاً بحرية”.
وأوضح: “حريتي الشخصية لم اعتبرها يوماً مستقلة عن الحرية المجتمعية، علاوةً على ذلك، فإن الحريات الفردية ليس لها معنى، في ظل ظروف لا تُبنى فيها الحرية الاجتماعية، لذلك، أرى خطوتكم في هذا الاتجاه مساهمة قيّمة ودعوة شجاعة من أجل مستقبل ديمقراطي مشترك لشعوبنا”.
واختتم، القائد عبد الله أوجلان، رسالته، بالقول: “لقد أُبلغتُ بطلبكم للقاء بي، وآمل أن تُهيأ الظروف لمثل هذا اللقاء، في هذا الصدد، أُعرب عن تحياتي واحترامي لكل من أسهم في الإرادة الديمقراطية لشعوبنا وفي السعي لتحقيق الحرية لي، وكلي أمل أن نتمكن من اللقاء وجهاً لوجه في أيام حرة، في بيئة يُبنى فيها مجتمع ديمقراطي”.
ومن جانبه، طالب الوفد الأوروبي الذي يضم شخصيات برلمانية وأكاديمية وحقوقية بارزة دعوة إلى السلطات التركية، للإفراج الفوري وغير المشروط عن القائد عبد الله أوجلان، وجميع السجناء السياسيين، وذلك خلال زيارته إلى إسطنبول ضمن حملة “أريد أن ألتقي بالقائد عبد الله أوجلان”.
الوفد، المؤلف من 39 شخصية من مختلف الدول الأوروبية، عقد اجتماعاً في أحد فنادق تقسيم تحت شعار، “الحل السلمي للقضية الكردية وإنهاء العزلة”، بحضور ممثلين عن أحزاب سياسية ومؤسسات مدنية.
وأكد الوفد، في بيانٍ مشترك، إن استمرار احتجاز القائد عبد الله أوجلان، وفرض سياسة إبادة وتعذيب مشددة عليه منذ 26 عاماً، خرق صارخ للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشدد، على أهمية فتح حوار جاد وشامل لحل القضية الكردية، معتبراً إن مشروع “الكونفدرالية الديمقراطية”، الذي طرحه القائد عبدالله أوجلان، يشكل نموذجاً ديمقراطياً قابلاً للتطبيق في تركيا والمنطقة ككل.
ودعا الوفد في نهاية بيانه، إلى احترام مبادئ العدالة والالتزام بالمعايير القانونية الدولية، محذراً من أن استمرار الاعتقال يعيق فرص الوصول إلى حل سلمي دائم.