الطبقة/ عبد المجيد بدر – أوضح الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في الطبقة، أحمد الخلف، أن الفترة المقبلة ستشهد الساحة السورية أحداثاً مهمة على الصعيد السياسي والعسكري، وأكد أن مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل الأمثل والوحيد لحل الأزمة السورية.
منذ حوالي أسبوعين، شهدت المدن السورية أحداث متسارعة ومفاجئة على الساحة السياسية والعسكرية، في مناطق سيطرة حكومة دمشق، حيث بدأت “هيئة تحرير الشام”، بالهجوم على قوات حكومة دمشق، بدءًا من ريف حلب الشمالي وإدلب، وانهارت قوات حكومة دمشق بشكل سريع، وأعلنت القوات انسحابها وتخليها عن المناطق التي حاصرتها “هيئة تحرير الشام” لتمتد الانتفاضات إلى حماة، ودرعا، والسويداء، وحمص”، ومن ثم العاصمة السورية دمشق، وفي جهة دير الزور حررت قوات سوريا الديمقراطية سبع قرى في دير الزور، ومن ثم حررت كامل دير الزور، والمربعات الأمنية في قامشلو والحسكة.
حكومة دمشق أصرت على الحل العسكري
حول ذلك، تحدث لصحيفتنا، الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في مدينة الطبقة، بإقليم شمال وشرق سوريا “أحمد الخلف”: “الأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية على الصعيدين السياسي والعسكري، قد تكون طبيعية لنهاية الأزمة السورية، ونتيجة متوقعة لانهيار قوات حكومة دمشق، فحكومة دمشق على مدار 13 عاماً من الأزمة السورية، أصرت على العودة إلى المربع الأول، وتشبث بالحلول العسكرية، بالرغم من الانهيارات التي شهدتها الجوانب “السياسية والاقتصادية والعسكرية والشؤون الإدارية”، وقامت حكومة دمشق بإبرام صفقات مع دول خارجية كروسيا وإيران وميليشيا حزب الله المدعومة من النظام الإيراني في طهران، وفي الأحداث الأخيرة انسحب حزب الله من سوريا، بعد الحرب بينه وبين إسرائيل، حيث تلقى ضربات موجعة”.
وأضاف: ” وبالرغم من الخسائر التي تكبدها لكن حكومة دمشق بقيت على موقفها في إعادة سوريا إلى المربع الأول، فرفضت جميع الحلول السياسية، وأيقنت نفسها بأن الحل العسكري هو الذي سيأتي بالحلول، وبهذا التعنت زادت من تعقيد الأزمة، ولذلك ما نشهده اليوم هو نتيجة حتمية لإنهاء حكم الاستبداد والظلم الذي تعرض له الشعب السوري، وخاصة أن السوريين مطلبهم الأوحد بناء سوريا الجديدة ولكل السوريين”.
وبين الخلف: “أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، عبر بيان لقيادتها، “أنه لن يكون هناك صدامات مع هيئة تحرير الشام، وبأنهم على استعداد تام لمواجهة أي طارئ، وأيضا الدفاع عن شعوب المنطقة، وكانت هناك تصريحات من قبل أحمد الشرع، متزعم “هيئة تحرير الشام”، بعدم وقوع مواجهات بينهم وبين قوات سوريا الديمقراطية، للحفاظ على الأمن والاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا”.
الإدارة الذاتية المشروع الأفضل للحل
ونوه: “كنا نتوقع انهيار حكومة دمشق، وتنحي بشار الأسد عن السلطة، وبالفعل حدث ما هو متوقع، وتخلى الأسد عن الرئاسة، وهذه التداعيات أجبرته عن الخروج من سوريا، والآن لا بد من الدخول في حوار سياسي بين السوريين، وتطبيق القرار 2254، وإعادة التفاوض مع الجهات الفاعلة على الأراضي السورية، وإشراك “مسد” و”قسد”، في العملية السياسية، لإعادة ترتيب الأوراق وتطبيق القرارات الأممية على أرض الواقع في سوريا”.
واختتم، أحمد الخلف، حديثه: إن “مشروع الأمة الديمقراطية، بعدما طبق في إقليم شمال وشرق سوريا، وأثبت نجاحه، بمكننا اليوم تطبيقه على كامل الأراضي السورية، وهو سبيل التوصل للحل النهائي للأزمة السورية، فالإدارة الذاتية الديمقراطية طالبت دائماً بتطبيق القرار 2254 وتطبيق اللامركزية الإدارية، واليوم ومن خلال تطبيق هذا المشروع في مناطق الإدارة الذاتية، أثبت نجاحه في ضمان حقوق جميع الشعوب والمكونات واللغات والأديان، من خلال العيش المشترك وأخوة الشعوب، وإعطاء المرأة حقوقها الكاملة، وتحقيق العدالة والمساواة للجميع، لذا يعتبر النموذج الأمثل والوحيد لحل الأزمة السورية”.




