No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ
تظهر العديد من المُنغِصات في البطولات الرسمية والشعبية على صعيد لعبة كرة القدم، وقلَّ ما نجد بطولة تصِل لبر الأمان بدون أية مشاكل وإشكالات، ولكن كيف سنحِد من التجاوزات ونحصل على بطولات يُتحذى بها؟
من الطبيعي حدوث تجاوزات وإشكالات في البطولات الكروية بمناطق إقليم الجزيرة وفي قامشلو على وجه التحديد كونها أكثر مدينة تشهد بطولات كرة القدم إن كانت على الصعيد الرسمي أو الشعبي، وذلك بسبب وجود ملعبين معشبين كبيرين فيها، (الشهيد هيثم كجو ـ شهداء 12 آذار)، وتكون الكثير من المباريات الرسمية على أرضيهما، بالإضافة للملاعب المغطاة الصغيرة، وهي: قامشلو وروهلات ودجلة والصداقة النرويجي بجانب مقر المجلس الرياضي والصداقة النرويجي الكائن ضمن حرم استاد شهداء 12 آذار، وبيمان والقلعة وكلاسيكو وآزادي المغطى، ونبقى في الملعب الأخير الذي اختُتمت منافسات أول نسخة لبطولة آزادي على أرضيته مؤخراً، ولعل التقرير بالكامل جاء بسبب هذه البطولة التي شهدت تنظيماً نستطيع أن نصِفه بالجيد والمميز، ولكن مهما كان فسوف تظهر بعض من الأمور السلبية، وخاصةً ما شهدته المباراة النهائية، ومباراة من الدور ربع النهائي.
اللجنة المنظمة كانت تضم شخصيات رياضية لها اسمها في المنطقة، بالإضافة لشخصيات رياضية شبابية، ونظمت بطولة آزادي بإشراف من المجلس الرياضي بمقاطعة الجزيرة وبرعاية من شركة ريواز للدعاية والإعلان.
البطولة شارك فيها 16 فريقاً، وهي الفرق التي تمت دعوتها للمشاركة في هذه البطولة، وبدأت البطولة وسارت بشكلٍ جيد جداً إلى الدور ربع النهائي، والتي حصلت فيها بعض الأخطاء التحكيمية، وأدت لتجاوز من أحد المدربين على حكم المباراة.
يد بيد نحو بطولات أفضل
وهنا نود أن ننوه إن الحكّام مُعرضين لارتكاب أخطاء مثلهم مثل الحكام في مدينة أو بلد آخر، وهذا الأمر ليس دفاعاً عنهم، ولكن هؤلاء هم حكام المنطقة وبشكلٍ أو بآخر هناك أخطاء تحصل، ولكن كما ذكرنا في تقارير سابقة كثيرة بأنه لا يوجد أي سبب يخوّل أي مدرب أو لاعب أو إداري أو أحد من الجماهير بضرب الحكام أو سبهم وشتمهم، ويتطلب معاقبة كل فريق وكل شخص معتدي بالحرمان لسنة كاملة من المشاركة أو اللعب بالبطولات بمقاطعة الجزيرة بالكامل، وذلك لنحد قليلاً من هذه التجاوزات.
أما بخصوص الحكام ومستواهم، بشكلٍ عام المستوى التحكيمي في سوريا يعاني، ولكن الحكم عليه ضغوط الحياة، ويعمل أكثر من مهنة حتى يستطيع أن يدير أموره المعيشية، والبعض يستمر في المجال التحكيمي بسبب إعالة أولاده وأهله من بعض الأجور التحكيمية، بالرغم هي ليست بمبلغ كبير أيضاً.
وعلماً أن معظم الحكام نستطيع أن نؤكد أنهم لا يقصدون أي خطأ يرتكبونه، وحتى في العديد من المرات لا يوجد خطأ مرتكب من قِبلهم، ولكن هناك من تعود إظهار خسارته وفشله بالفوز بأن الحكام هم السبب، لذلك العقوبات القاسية في حال طُبّقت فستكون أكبر رادع للحد من هذه التجاوزات، كما يتطلب من الجهات المعنية تكثيف الدورات التحكيمية، وهو حل من الحلول أيضاً للتقليل من الأخطاء التحكيمية التي تحصل في بطولات كرة القدم الرسمية والشعبية.
ونذكر إنه في حال عملت إدارة الفرق مع اللجان المنظمة سوياً وتعاونوا فسوف نجد بطولات ناجحة بشكلٍ أكبر، كما أن بطولة آزادي قد تعتبر من أنجح البطولات حتى الآن من الناحية التنظيمية والفنية، ولو الإشكالات في المباراة النهائية والتي كانت عبارة عن اعتراض من الفريق على الوقت بدل الضائع، لكن من أجمل المباريات النهائية في المنطقة، فضلاً إنه في المقابل الكثيرين أكدوا أنه كان هناك تضييع للوقت بشكلٍ كبير في الشوط الثاني من المباراة التي جمعت بين آفدار وشركة القمة، وانتهت بفوز آفدار بأربعة أهداف مقابل هدفين، وذلك بعد التعادل بهدفين لهدفين في الوقت الأصلي وتمديد المباراة 14 دقيقة كشوطين إضافيين وليفوز آفدار في المباراة بأربعة أهداف لهدفين، علماً الوقت الإضافي يُطبّق للمرة الأولى، وكان بموافقة الجميع قبل انطلاق البطولة.
إن ظهور بطولات ناجحة هو إنجاز للجميع وليس للإدارة التي تُشرف على تنظيم البطولة فقط، وخاصةً يتطلب من الجميع العمل على تفادي المشاكل والمشاحنات عندما تكون البطولة على اسم شهيد فاحتراماً له يتطلب العمل على إنجاح البطولة، وحتى لو لم تكن باسم شهيد يتطلب احترام قرارات الحكام وعدم التعرّض لهم، والتعاون مع اللجنة المنظمة للوصول لبر الأمان بالبطولة.
وهناك من يقول هناك شخصيات ولجان غير حيادية في البطولات، ولكن وقتها تستطيع الفرق مقاطعة البطولة وعدم المشاركة، وهكذا هذه اللجان لو كانت بجد غير حيادية سوف تدرك خطأها، وهنا هي إما سوف تتراجع وستكون صائبة بقراراتها، أو سوف تتنحى عن تنظيم البطولات في المنطقة.
ولذلك نكرر بأن التعاون بين جميع الرياضيين في بطولات كرة القدم سوف تثمر بمشاهدة بطولات جميلة من النواحي كافة، وخاصةً شاهدنا حضور جماهيري كبير في العديد من المباريات ببطولة آزادي وهذه الجماهير تأتي كي تتمتع بمشاهدة مباريات جميلة ولمحات كروية مميزة من جانب اللاعبين الذين يعتبرون من أفضل اللاعبين في سوريا، وليس لمشاهدة مشاحنات وتهجّم على الحكام، وفي بعض الأحيان يصبح البعض من الجماهير جزء من المشكلة في حال قام لاعب أو إداري أو مدرب بالتجاوز على الحكام أو على أعضاء اللجان المُشرفة على البطولات، وهنا نستطيع أن نختم بالقول بأن البطولات مرهون نجاحها بمدى تعاونكم مع بعضكم البعض، ودون ذلك فسوف لن نشهد بطولات جميلة كبطولة آزادي.
No Result
View All Result