سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فرنسا تُسابق الزمن قبل انطلاق أولمبياد باريس

بعد مئة عام على استضافة باريس لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية، تأمل فرنسا أن تكون الصورة مضيئة بالألوان من كل الجهات، ذلك قبل ستة أشهر من انطلاق المنافسات بين 26 تموز و11 آب المقبلين، وسط أوضاع دولية متوترة.
ويقول رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس، البطل الأولمبي ثلاث مرات توني إستانجيه “منذ 10 سنوات، ونعمل بكل قوة كي تتألق فرنسا وترحب بالعالم”.
ولا شك إن استضافة الألعاب في قلب باريس، على مقربة من برج إيفل، أو في ميدان كونكورد، مروراً بقصر ليزانفاليد، إلى جسر ألكسندر الثالث، ووصولاً إلى نهر السين، لا شك أنه أمر مميز لكنه محفوف أيضًا بالمخاطر. ومنذ حصول باريس على حق الاستضافة عام 2017، تراكمت الأزمات من دون هوادة.
وفي البداية، أدت جائحة كورونا إلى تأخير العديد من المشاريع، ثم ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها، مما أدى إلى رفع الميزانية المطلوبة من قبل اللجنة المنظمة المعروفة باسم “كوجو”، والشركة المسؤولة عن مواقع البناء الأولمبية (سوليديو).
ورغم ذلك، فإن القرية الأولمبية التي ستُستخدم لاحقاً كمكاتب وشقق سكنية بعد الانتهاء من الألعاب الأولمبية، ستُشيّد بالكامل في الوقت المحدد. كما ستسلم مفاتيح هذه المنطقة الجديدة الواقعة في سان دوني (الضواحي الشمالية) إلى اللجنة المنظمة في بداية آذار المقبل.
وتتركز الشكاوى على أعمال البناء التي تعيق حركة المرور يومياً في جميع أنحاء العاصمة، بجانب الاستياء من ارتفاع أسعار التذاكر وعدم قدرة المواطنين على تحمّل أعبائها. وسيشهد أولمبياد باريس “أغلى أسعار تذاكر لألعاب القوى في تاريخ الألعاب الأولمبية” حسبما أفاد رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو.
كو الذي تابع أكثر من دورة أولمبية، من موقعه كرئيس للاتحاد، أضاف بأنه “قلق حيال عائلات بعض اللاعبين في ألعاب القوى، من ناحية عدم قدرتهم على الحضور”.
ويتوقع مشاركة 10500 رياضي في الألعاب، وسيقيم معظمهم في القرية الأولمبية، وسيتواجهون في 32 رياضة، بينها أربع إضافية (رقص البريك دانس، التسلق الرياضي، سكايت بورد وركوب الأمواج).
وفي المجمل، تشهد المنافسات 329 مسابقة، مع وجود أكثر من 15 مليون متفرّج يتوقع حضورهم في الألعاب الأولمبية والبارالمبية، بحسب أرقام مكتب السياحة في باريس، نحو 12% منهم قادمون من الخارج، أي نحو مليوني متفرج.
وبالنسبة لحفل الافتتاح على نهر السين، اشترى 100 ألف شخص تذاكر للتواجد على الأرصفة السفلية، وفي المقابل، لم يُحدد بعد عدد الجماهير على الأرصفة العليا والذي سيبلغ مئات الآلاف.
وبيعت البطاقات التي اعتبرها البعض باهظة الثمن، بين 24 و2700 يورو لحفل الافتتاح، حيث بيعت 7.6 مليون تذكرة من أصل 10 ملايين. وقد يتابع نحو مليار مشاهد، حفل الافتتاح، على شاشات التلفاز، علمًا بوجود 30 ألف شرطي لتأمين الأولمبياد.