أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قريلان؛ أن نضال الشعب الكردي ضد قرار الخارجية الأمريكية والذي يُعتبر امتداداً للمؤامرة الدولية، نضالاً مشروعاً، مشدداً على أن جوهر هذا النضال يجب أن يركز على حرية “القائد” والتي تعني “حرية كل المجتمع. وقال: “أربعين عاماً مضى على تأسيس حزب العمال الكردستاني ليكتب تاريخاً من البطولة والفداء ضد سياسات الإبادة، وإنكار هوية الشعب الكردي. هذه المقاومة والبطولة خُلِّدت في التاريخ بفضل تضحيات شهداءنا الأبطال ووصلت المقاومة إلى هذا المستوى اليوم. بهذا المناسبة وفي شخص الشهيد الأول للحركة “حقي قرار” نستذكر جميع شهداء كردستان بكل احترام وامتنان ونجدد عهدنا معهم على مواصلة النضال”؛ هذا ما جاء في المقابلة التي أجرتها قناة ستيرك الفضائية مع عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قريلان التي تركزت على القرار الأمريكي بحق القادة الثلاث وذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني والقضايا الهامة التي تخصُّ المنطقة بشكل عام. وجاء اللقاء على الشكل التالي:
تحدث قريلان عن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستانية والذي هو أحدهم قائلاً: “بالنسبة لنا هذا القرار لا يشكل أي أهمية، فنحن وبشكل مستقل نعتمد على قوتنا الذاتية. وبهذا؛ نواصل نضالنا منذ سنوات طويلة في جبال كردستان. العمال الكردستاني قوة لن يتمكن أحد من القضاء عليها أو إضعافها من خلال ثلاثة قيادات، وإذا ما كان العمال الكردستاني حركة قابلة للاندثار مع تصفية قياداتها لكان الحزب انتهى عندما أُسِر القائد أوجلان”.
وأوضح أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية هدفه تجريم قضية الشعب الكردي وتابع بالقول: “لا يمكن التعامل مع قضية الشعب الكردي بهذا الشكل واختصارها في ثلاثة أشخاص وهذا لأنها تتعدى حتى حزب العمال بالكامل. هذه القضية هي قضية حقوق مشروعة لشعب، وعلى هذا يعتبر هذا القرار مناهضاً لحقوق الشعب الكردي، فهي محاولة لإخفاء القضية الحقيقية كما يعتبر هجوماً على حركة النضال التحرري التي يخوضها شعبنا. وقائدنا تم اعتقاله وتسليمة إلى تركيا في مؤامرة دولية، وهذا القرار الأمريكي الأخير ما هو إلا امتداد لتلك المؤامرة. وأوضحت محكمة العدل الأوروبية في القضية أن الوثائق والأدلة المقدمة إلى هيئة المحكمة لا تكفي لإدراج العمال الكردستاني في قائمة الإرهاب الأوروبية، كما أن بقاء الحزب في قائمة الإرهاب أمر غير قانوني. ووجهت المحكمة خطابها إلى الدولة الأوروبية بالقول: “هذه الوثائق غير كافيه”، وهذا التصريح يعني خروج العمال الكردستاني من القائمة، بالمحصلة هذا التصريح إيجابي. لكن؛ في النهاية لم تطالب المحكمة الدول الأوروبية بإخراج العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب. لولا هذا القرار الأمريكي في هذا التوقيت، لربما كان قرار محكمة العدل الأوروبية أكثر فعالية وأكثر إيجابيه، ولربما تم إخراج حزب العمال من القائمة، لكن هذا القرار في هذا التوقيت كان له وقعه على قرار المحكمة بشكل من الأشكال وحال دون تحقيق أفضل النتائج”.
ونوّه مراد قريلان إلى العلاقة ما بين تركيا وأمريكا موضحاً أن الأخيرة تمنح حلفاء داعش الجوائز وفي المقابل تفرض قراراتها بحق من حارب داعش وساهم في كسر إرهابها وقال: “هناك مقاومة كبيرة وحرب مُعلنة على مرتزقة داعش تقترب من نهايتها. داعش هُزِمت في عاصمتها المزعومة مدينة الرقة وهزمت في الكثير من المعارك وتم تحرير غالبية الأراضي التي كانت تسيطر عليها قوى الإرهاب. أمريكا اليوم تمنح جائزة لحليف داعش الرئيس التركي أردوغان، العام بأسره يعلم أن أردوغان حليف داعش وقدّم الدعم له إلى أن بات قوة هددت العالم، علاقة أردوغان بداعش ليست خافية على أحد، أمريكا تفرض القرارات الظالمة بحق من حارب هذا الإرهاب. لولا الشعب الكردي والعمال الكردستاني لتمكن داعش من بناء إمبراطورتيه في المنطقة، والقرار الأمريكي الأخير يؤثر على هذا الإرهاب بمعنى آخر؛ إن هذا القرار يخدم بقاء هذا الإرهاب”.
وأشار قريلان إلى عداء الدولة التركية للشعب الكردي بالقول: “هذا العداء التركي هي نقطة الضعف بالنسبة لتركيا، وكل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية تستغل تركيا في هذا الجانب، روسيا ولاسترضاء تركيا وكسبها إلى جانبها منحت الضوء الأخضر لتركيا لاحتلال عفرين. وتقف روسيا أيضاً خلف الهجمات التركية اليوم على عفرين. وبهذا تحاول روسيا تجنيد تركيا لصالحها، إلى جانب هذا روسيا حققت العديد من المكاسب الاقتصادية في تركيا، وأمريكا أيضاً تفعل ما تفعله روسيا، فتلمح لتركيا أنها أيضاً قادرة على منحها الضوء الأخضر وتصدر هذا القرار لتوضح أنها ضد الشعب الكردي من خلال رصد مكافئه مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى قيادات العمال الكردستاني. بمعنى آخر تقول إنها تعادي الشعب الكردي والعمال الكردستاني بشكل أكبر من روسيا، بلا شك هي بهذا القرار لا تراعي أي جانب أخلاقي. والسؤال إلى أين ستؤدي هذه المحاولات للبحث عن المصالح بشكل غير أخلاقي؟ تركيا تحاول تحقيق نتائج من خلال إعلان عدائها للشعب الكردي، لكن هذا غير ممكن كما أنها تمارس الشوفينية لتحقيق نتائج في الانتخابات المحلية المقبلة في باكور كردستان وتركيا، وفي مقابل هذا يجب أن يكون هناك موقف وطني مشترك من الجانب الكردي على المستوى السياسي، والدبلوماسي وتصعيد النضال”.






