قالت المحامية روشين حدو: “إن الدولة التركية تعمل على ترسيخ مشروعها الاستيطاني، بتغيير ديمغرافية المنطقة أكثر بعد وقوع الزلزال.
في السادس من شباط المنصرم، ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، مناطق من تركيا وسوريا، مخلفاً عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمشردين، وانهيار شبه كامل للبنى التحتية، لتستغل تركيا تلك الكارثة بإنشاء مستوطنات لإيواء الأهالي فيها.
فالكارثة الإنسانية، التي وقعت، وخاصةً في مقاطعة عفرين، وتحديداً ناحية جندريسه المحتلة من تركيا، تحولت إلى أداة، لتحقيق مطامع، وممارسات الدولة التركية، والدول المتعاونة معها، بتغيير ديمغرافية المنطقة، وإبادة السكان الأصليين، ونهب المساعدات الإنسانية القادمة لمنكوبي عفرين.
وحول انتهاكات الدولة التركية في عفرين بعد احتلال المنطقة، واستغلالها للكارثة الإنسانية، التي وقعت بعد حدوث الزلزال في المنطقة، قالت المحامية، وعضوة اتحاد المحامين في عفرين-الشهباء، بشمال وشرق سوريا “روشين حدو”: “إن تركيا بعد احتلالها مقاطعة عفرين، كشفت عن وجهها الحقيقي، وأهدافها من الهجمات واحتلال المنطقة، وتهجير الأهالي الذي بلغ عددهم أكثر من 300 ألف مواطن ومواطنة، وأغلبهم من الكرد، وتوطين المرتزقة بدلاً منهم”.
مضيفةً: “الدولة التركية بهذه الممارسة حققت الخطوة الأولى من مشروعها الاحتلالي، بتغيير ديمغرافية عفرين، كما أنها عمدت إلى تضييق وارتكاب أبشع الممارسات، والجرائم بحق الأهالي في عفرين للضغط عليهم وتهجيرهم من المنطقة”.
ومن الانتهاكات والجرائم، التي اُرتكبت في عفرين بينت روشين حدو: “إنه منذ الأيام الأولى من الاحتلال، حتى وقت إعداد هذا الخبر، اختطف أكثر من 8695 مواطناً، وقتل ما يزيد عن 665 خلال قصف المنطقة، وتعذيبهم في السجون، كما جرح أكثر من 700 مدني، إلى جانب ارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق الطبيعة في عفرين، وقطعت ما يزيد عن 368000 من الأشجار المثمرة والحراجية، وحرق أكثر من 13500 شجرة زيتون حراجية، وغيرها الكثير من الممارسات العدوانية”.
وأوضحت، أن حصيلة الانتهاكات، وأنواع الجرائم المرتكبة في عفرين بعد الاحتلال، لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن توثيق الكثير من الحالات، لعدم وجود إعلام حر، وعدم قدرة أحد في الوصول إلى المنطقة، حتى أن الأهالي المتواجدين في عفرين المحتلة يخشون من الإفصاح عن الانتهاكات، وفضح الجرائم، بسبب ضغط واعتقالات الدولة التركية، تجاه كل من يحاول فضح سياستها القمعية تجاه شعوب المنطقة.
وأشارت، إلى أن الكارثة الإنسانية ووقوع الزلزال في عفرين، واعتبار ناحية جندريسه في عفرين، منطقة منكوبة، لكثرة الأضرار التي أصابتها، كان أيضاً محط استغلال للدولة التركية بقولها: “الدولة التركية تمارس أسلوباً جديداً في إبادة الشعب الكردي، من خلال استغلال كارثة الزلزال، بإبقائهم لأيام تحت الأنقاض، فحتى مع وصول فرق الإنقاذ، والتي سعت إلى إنقاذ المستوطنين بأوامر من تركيا ومرتزقتها، وإبقاء الكرد العفرينيين تحت الأنقاض، وهذا ما تسبب بوصول عدد القتلى والجرحى للآلاف”.
وعن سياسة الدولة التركية في التفرقة أكدت: “إن مع وصول المساعدات لعفرين من جهاتٍ كثيرة، فرقت مرتزقة تركيا بتوزيع المساعدات على المنكوبين، حيث أنها شملت المستوطنين، وعوائل المرتزقة، وتجاهلت حاجة أهالي عفرين الأصليين، والمتضررين الأكثر من الزلزال”.
وحول استغلال الدولة التركية للزلزال، وتوسيع مشروعها الاحتلالي في سوريا، وخاصةً مقاطعة عفرين المحتلة قالت: “هناك استغلال من الدولة التركية، بمساعدة بعض المنظمات، من ضمنها منظمة قطر، التي عملت على استغلال الوضع، وإنشاء مستوطنات في عفرين، والتخطيط، وتطبيق مشروعها الأساسي، الذي احتلوا عفرين لأجله بتتريك المنطقة وسكانها”.
وناشدت المحامية، وعضوة اتحاد المحامين في عفرين – الشهباء “روشين حدو”، في ختام حديثها، أهالي عفرين المتواجدين على أرضهم بعد السماح لتركيا بإنشاء المستوطنات، التي تهدف إلى ترسيخ التغيير الديمغرافي أكثر، ونصب المخيمات على أنقاض بيوتهم، ومبانيهم بدلاً من السماح لتركيا بتحقيق أهدافهم في الترسيخ الديمغرافي.
وكالة أنباء المرأة