سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

إنجازات كبيرة لبلدية الشعب الجنوبية بالحسكة وبروح جماعية

تقرير/ آلـدار آمـد ـ دلال جان –

روناهي/ الحسكة ـ تأسست بلدية الشعب الجنوبية بمقاطعة الحسكة في المنطقة الجنوبية بعد تحريرها من مرتزقة داعش التي عاثت دماراً وخراباً في المنطقة على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما جعل العمل فيها يتطلب مجهوداً إضافياً أكثر من غيرها من المناطق.
واستطاعت بلدية الشعب أن تحقق فيها إنجازات كبيرة تستحق الثناء عليها بمبادرات ذاتية وجماعية، ولتسليط الضوء على هذه الأعمال؛ زارت صحيفتنا “روناهي” البلدية الجنوبية والالتقاء مع المعنيين فيها كما في تقريرنا التالي:

وبهذا الصدد؛ حدثتنا الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب الجنوبية نسرين صبري أحمد؛ قائلة: “تأسست البلدية في بداية عام 2017 حيث كانت مركزاً خدمياً في المرحلة الأولى، وتطورت حتى تحوّلت إلى بلدية مركزية في أواخر العام نفسه”.
تفعيل أقسام البلدية كافة
وأضافت: “تم إعادة جدولة أعمال البلدية بالكامل، وتفعيل الأقسام المطلوبة بدءاً من قسم التموين والصحة وضابطة البناء والمخالفات، والمكتب الفني والقانوني، ومروراً بالديوان والرئاسة المشتركة للبلدية، بالإضافة إلى أقسام المرآب، والبيئة، والصرف الصحي وكل قسم له واجباته الموكلة إليه، وكل منهم يؤدي عمله على أكمل وجه”.
وأشارت نسرين إلى أنه يتبع لبلدية الشعب الجنوبية العديد من الأحياء وهي/ حي غويران شرقي، وغويران غربي، والنشوة الغربية، والليلية، والنشوة الشرقية، وحي الزهور، بالإضافة إلى بلدية الشعب في مخروم والقرى التابعة لها، وبلدية الشعب في تل مجدل والقرى التابعة لها.
وأكدت الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب الجنوبية في الحسكة نسرين أحمد صبري في ختام حديثها قائلة: “المنطقة الجنوبية هي أخر المناطق التي انضمت إلى الإدارة الذاتية الديمقراطية، ولها خصوصيتها وتحتاج إلى الاهتمام والرعاية أكثر من غيرها، من دعم مادي ومعنوي ومن الضرورة زيادة عدد المشاريع فيها، وإقامة المهرجانات والأسواق الشعبية فيها، حتى يزداد التفاعل الاجتماعي في هذه المنطقة، والمساهمة في رسم صورة مجتمع ديمقراطي تكون فيه التعددية عامل غنى، ويعمل فيه الجميع وفق مبادئ الأمة الديمقراطية القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات”.
إنجاز ما يُقارب 70% من مشروع الصرف الصحي

وبخصوص الأعمال التي قامت بها بلدية الشعب الجنوبية؛ حدثنا الرئيس المشترك لبلدية الشعب الجنوبية ثامر حمد المطر قائلاً: “تم تنفيذ أربعة مشاريع صرف صحي تبلغ قيمة كل مشروع ما يقارب الـ (20) مليون ليرة سورية، في كافة الأحياء الجنوبية، وتمكنت البلدية من إنجاز ما يقارب 70% من إجمالي مشروع الصرف الصحي، ومن جهة أخرى قامت البلدية بتنفيذ مشاريع متفرقة على حساب البلدية الجنوبية”.
وهنا يجب أن نشير إلى أن البلدية عندما تأسست في المنطقة الجنوبية كانت المنطقة تُعاني من دمار كامل في البنية التحتية، نتيجة الدمار الذي ألحقه بها المرتزقة والحروب التي طالت هذه المنطقة.
وأكد المطر: “يتم تنفيذ وتعبيد الطرقات الرئيسية بمادة الأسفلت، وبخاصةً الطرقات التي تؤدي المدارس في المنطقة، وستنتهي مشكلة الصرف الصحي في المنطقة الجنوبية مع بداية العام المقبل بشكلٍ كامل”.
تُؤمن احتياجات المواطنين اليومية
أما فيما يخص تأمين الخبز ومياه الشرب أشار المطر قائلاً: “مادة الخبز متوفرة في المنطقة الجنوبية، ولا توجد أي أزمة أو نقص في هذه المادة، حيث تؤمن الأفران احتياجات المنطقة؛ والمياه فيها متوفرة وتسد حاجة جميع أبناء المنطقة، ولا توجد أي مشكلة من هذه الناحية أيضاً، بالإضافة إلى أن البلدية جهزت صهريج لمياه الشرب لكي يقوم بتوزيع المياه في الحالات الطارئة، وعندما يحتاجها المواطن في المناسبات أو الاحتفالات العامة، وهي جاهزة وتحت الطلب في أي وقت كان، وفي هذا الإطار قامت البلدية الجنوبية بتصليح وصيانة صهريج آخر للمياه، وبالاعتماد على الورشات الموجودة في مرآب البلدية وعلى نفقة البلدية”.
العائق الرئيسي أمام أعمال النظافة
ومن جانب آخر؛ تطرق إلى أعمال النظافة في المنطقة فقال: “تم تنظيف الشوارع من خلال آليات النظافة التي تتوزع في أرجاء المنطقة، والتي تعمل بشكلٍ يومي، وهنا نُهيب بالأخوة المواطنين بالتعاون مع ورشات البلدية وعمال النظافة من حيث الالتزام بمواعيد آليات النظافة، ووضع القمامة في الأماكن المخصصة لها، ولا بد من الإشارة إلى أن المنطقة الجنوبية يختلف نوع الحياة فيها، حيث يعتمد الكثير من السكان في معيشتهم على رعاية الماشية وتربيتها؛ وهذا يُشكل عائقاً كبيراً أمام أعمال النظافة في المنطقة”.
بناء سد تُرابي على سرير نهر الخابور

وعن المشاكل التي تعاني منها المنطقة الجنوبية واحتياجاتها؛ أكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب الجنوبية بالحسكة ثامر المطر بأن الأعمال في المنطقة الجنوبية منظمة ولا تعاني من أي صعوبات وعوائق، ويعود السبب إلى أن البلدية تقوم بالأعمال كافة على أكمل وجه دون تأخير وتأجيل الأعمال التي تقع على عاتقها، كما أن البلدية الجنوبية شكلّت لجنة الطوارئ من أجل التدخل في الحالات الطارئة في فصل الشتاء؛ بالإضافة إلى العمل في الوقت الراهن على سرير نهر الخابور؛ وأعقب: “حيث عمدنا العام الماضي إلى إنشاء سد تُرابي من أجل تنظيم عملية فيضان النهر، وعدم تضرر الأهالي والمنازل القريبة من النهر، وكانت تجربة ناجحة، حيث تم الحفاظ على استقرار مياه النهر ومنع فيضانه، كما ويتم العمل على إتمام عملية بناء السد الترابي؛ والذي يمتد من منطقة تل مجدل وحتى منطقة رد شقرا، وذلك بهدف منع فيضان النهر، بالإضافة إلى ترميم الدوارات في المناطق الجنوبية، ومنها صيانة وترميم دوار الشهيد عزيز عرب، ودوار النشوة الشرقية، وترميم دوار البانوراما عند مدخل الحسكة الجنوبي”.
الورش التي تعمل ضمن البلدية
وعن عمل المرآب في بلدية الشعب الجنوبية ولمعرفة المزيد؛ تم تسليط الضوء على الورش الموجودة؛ ويُذكر بأن عدد العاملين في البلدية الجنوبية يبلغ حوالي (200) عامل، وعدد العاملين في المرآب يصل إلى أكثر من (112) عاملاً ويعملون في ورشات متعددة؛ وهي (ورشة الحدادة، الميكانيك، تصليح الدواليب، ورشة الدهان، تصنيع البلوك، وورشة تركيب قساطل الصرف الصحي).
ـ ورشة الحدادة تقوم بتأمين كافة الاحتياجات من أبواب ونوافذ.
ـ ورشة الميكانيك تقوم بأعمال الصيانة للسيارات والآليات كافة دون الحاجة إلى الصناعة.
ـ ورشة إصلاح دواليب السيارات، وورشة الدهان التي تنفذ عمليات التدهين دون الحاجة أو الاستعانة بورشات خارجية واستئجارها ودفع أموال إضافية.
ـ ورشة تصنيع البلوك تقوم بتأمين بلوك الأرصفة، بالإضافة إلى بيع الفائض منها مما يساهم في زيادة ريع البلدية.
ـ ورشة تركيب قساطل الصرف الصحي، إن الورش كافة في البلدية تعمل ليلاً ونهاراً حتى إتمام وإنجاز أعمالها؛ وهي لا تعمل وفق ساعات محددة؛ وهذه خطوة مميزة في بلدية الشعب الجنوبية؛ كما أن الرئاسة المشتركة تعمل وتساعد العمال، وهذا يزيد من حماسهم للعمل.
نظام مُميز
وأضاف ثامر حمد المطر قائلاً: “من أجل زيادة الإنتاج والعمل يجب التركيز على جانبين؛ المادي والمعنوي، فمن الجانب المادي يجب أن تتوفر الآليات اللازمة للعمل من جهة؛ وزيادة الميزانية من جهة أخرى، بحيث تفي حاجة إصلاح الآليات الموجودة لأنها آليات قديمة، ويعتمد العمل على الجباية في إنجاز الكثير من المشاريع الصغيرة”.
وتابع: “وأما بالنسبة إلى الجانب المعنوي؛ فله تأثيره الكبير على زيادة الإنتاج، ومنح بطاقات شكر للمجدين في العمل ليس بقليل وله أهميته؛ حيث يساهم في زيادة حماس العاملين وزيادة نشاطهم، والقائمين على تنفيذ المشاريع، ونمارس في البلدية الجنوبية نظام المكافآت وبطاقات الثناء للمجدين في عملهم، وهذا يزيد من نشاط العامل وفعاليتهم”.
وأكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب الجنوبية في الحسكة ثامر حمد المطر أن المجتمع والمواطن هو هدفهم الأساسي ويسعون إلى تقديم الخدمات والاحتياجات كافة لهم؛ من أجل تحقيق العيش الكريم.

التعليقات مغلقة.