سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نتائج مشجعة يسجلها لقاح للسرطان

إن لقاحاً مخصصاً للسرطان يستخدم تقنية مشابهة للقاح كورونا قد سجل نتائج مبكرة، مفعمة بالأمل حقاً. وقد أعطي اللقاح لثمانية مرضى بسرطان الرأس والعنق في مركز (كلاتربريدج) للسرطان التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا بعد أن تلقوا العلاج القياسي، ولم ينتكس أي من المرضى بعد عدة أشهر. في المقابل، حدثت عودة للسرطان لدى مريضَين في مجموعة المراقبة لم يتلقيا اللقاح.
ـ ما هي تقنية لقاح أسترازينيكا- أكسفورد التي استخدمها لقاح السرطان الجديد؟
لقاح (أسترازينيكا-أكسفورد) طوره المختبر البريطاني أسترازينيكا وجامعة أكسفورد، والتقنية التي يستخدمها هي النواقل الفيروسية، وفيها يستخدم فيروس آخر أقل ضراوة، يجري تحويله ليضاف إلى جزء من فيروس كورونا، ويتم إدخال الفيروس المعدل إلى خلايا الأفراد، التي تقوم بإنتاج بروتين نموذجي لـ(سارس كوف 2)، وهو ما من شأنه دفع أنظمتهم المناعية إلى التعرف عليه.
ويستخدم لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (فيروسا غدانياً) كناقل فيروسي، في تقنية تشبه اللقاح الروسي.
ـ كيف يتم تصميم لقاح السرطان الجديد؟
اللقاح يتم تصميمه بشكل خاص لكل مريض وفقاً للحمض النووي الموجود في السرطان لديه.
ـ كيف يعمل لقاح السرطان الجديد؟
بعد حقن اللقاح، يطلب من الجسم إنتاج بروتينات مماثلة لتلك الموجودة على سطح الأورام، مما يؤدي إلى استجابة مناعية.
ومن الناحية النظرية، تدمر أي خلايا سرطانية تظهر نفس البروتينات السطحية المتبقية في مجرى الدم بعد الجراحة بواسطة الخلايا التائية، مما يمنع السرطان من اكتساب موطئ قدم.
كما أنه يمكن لجهاز المناعة رؤية الأشياء التي لا يمكننا رؤيتها في عمليات المسح.. إنه أذكى بكثير من البشر.
30 منطقة
وهناك أكثر من 30 منطقة في الرأس والعنق يمكن أن يتطور فيها السرطان، بما في ذلك الفم والحلق، وهذه الأنواع من مرض السرطان لديها فرصة كبيرة للانتكاس وعودة الورم. والأطباء متفائلون بشأن اللقاح لأنه خاص بسرطان كل مريض. ويقول كبير المسؤولين الطبيين، إنه يوفر للمرضى أملاً جديداً في السباق لعلاج السرطان.
لكن مع ذلك يجب الحذر من أن استراتيجية التطعيم الشخصية للغاية تستغرق وقتاً طويلاً ومعقداً، وتستغرق حوالي 4 أسابيع لإنتاج لقاح لمريض واحد فقط، كما أنها مكلفة للغاية.
ـ ما هو سرطان الرأس والعنق؟
سرطان الرأس والعنق هو ورم خبيث يظهر في هذه الأجزاء من الجسم.
وتشمل إصابات سرطان الرأس والعنق الأورام التي تصيب منطقة ما فوق الترقوة، وتقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: سرطان تجويف الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان الأنف والبلعوم.
وعادة ما يبدأ نشوء الخلايا السرطانية في منطقة الجيوب الأنفية والغدد اللعابية والفم والأنف والحنجرة. وتتميز أورام الرأس والعنق السرطانية بارتفاع نسب الإصابة بين الذكور مقارنةً بانتشارها بين الإناث، حيث تكون نسبة تعرض الذكور لهذه الإصابات تفوق نسبة تعرض الإناث لها بثلاثة أضعاف، كما أن أكثر الناس عرضة لها هم ممن بلغوا الـ50 من العمر.
وتختلف أعراض الإصابة باختلاف موقع الخلايا السرطانية في الرأس أو الرقبة، ويمكن أن تشمل:
ـ ظهور أورام أو تقرحات مؤلمة لا تلتئم في الفم.
ـ صعوبة في البلع.
ـ تغيّر في الصوت.
وفي بعض الحالات تظهر بعض الأعراض المبكرة على المصابين بسرطان الرأس والعنق، مما يزيد من فرص الكشف المبكر عن المرض وبالتالي علاجه بفعالية، ولكن ما يؤسف له أن معظم هذه الأمراض السرطانية لا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة، مما يزيد صعوبة معالجتها.
وأكثر من 60% من حالات الإصابة بسرطان الرأس والعنق يأتي تشخيصها متأخراً.
ومن بين العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق:
ـ التدخين.
ـ استهلاك المشروبات الكحولية.
ـ التعرض لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
قد يكون للعوامل البيئية والوراثية والوظيفية دور في زيادة فرص الإصابة بالمرض.
وكما هو الحال مع الأمراض السرطانية الأخرى، فإن فرص النجاة والشفاء من أورام الرأس والعنق تزداد كلما كان التشخيص صحيحاً ومبكراً، كما أن استخدام الأساليب الجراحية المتقدمة والعلاج الإشعاعي والكيميائي يساعد إلى حد كبير في تحسين أوضاع المرضى الصحية.