No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
بينت العضوة في لجنة التدريب بمؤتمر ستار هيرا سلو، “إن الحرب الخاصة تستهدف سيكولوجيا الإنسان، حيث يسعى العدو من خلالها؛ لتهيئة أرضية مناسبة لشن الحرب التقليدية، ولكن شعبنا بات على دراية تامة؛ بسبب مستوى الوعي الذي وصل إليه“.
تتعدد الطرق والوسائل، التي تُستعمل في الحروب، ولكن الحروب الأكثر ظاهرة للعيان، هي الحرب التقليدية العسكرية، والتي تُستخدم فيها شتى أنواع وصنوف الأسلحة، والتي تستهدف الخصم فيزيولوجيا؛ فتخلف أضراراً جسدية أو مادية واضحة.
إلا أن هناك حرباً مستترة، غير ظاهرة للعلن، وفي هذه الحرب، لا يتم استخدام الأسلحة والطائرات والدبابات… إلخ، وإنما يتم اللجوء إلى أساليب مختلفة تماماً، كما أن الأضرار الناجمة عن هذه الحرب، لا تكون أضراراً مرئية، ولا تكون فورية، بل هي أضرار نستطيع أن نقول عنها، نفسية تبدأ بالظهور بشكل تراكمي وبالتدريج، فما هذه الحرب؟ إنها الحرب الخاصة، التي تتخذ من العقل البشري هدفاً لها، ويستخدم في الحرب الخاصة، وسائل من شأنها إضعاف عزيمة المتلقي دون أن ينتبه ودون أن يشعر.

ما الحرب الخاصة؟
إن أول من وضع اللبنة الأساسية لمفهوم الحرب الخاصة، والتعامل معها، كان القائد عبد الله أوجلان، والذي شدد في مؤلفاته، وكتبه على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، من مثل هذه الحروب، كما وضع أسس التصدي لها، وسبل تحويل هذه الحرب، واستخدامها ضد مطلقيها.
وللحديث أكثر عن الحرب الخاصة وتطبيقاتها، التقت صحيفتنا مع، هيرا سلو، العضوة في لجنة التدريب بمؤتمر ستار في ناحية الدرباسية، والتي قالت: “إن الحرب الخاصة تستهدف سيكولوجيا الإنسان، وتشتت أفكاره، وذلك من خلال إلهاء المجتمعات بأمور، لا تعود عليهم بالمنفعة، ولإشغالهم عن همومهم الرئيسية، والتي تتمثل بالدرجة الأولى بالتحرر، والتخلص من الظلم، لذلك تسعى دولة الاحتلال التركي؛ لممارسة الحرب الخاصة ضد شعبنا؛ وذلك لتتمكن من تنفيذ مخططاتها الاستعمارية، من خلال التأثير على الشعوب”.
هيرا تابعت حديثها بالقول: “بالرغم من محاولات دولة الاحتلال التركي، إلا أن هذه الحرب الخاصة لن تأتي بالنتائج، التي تطمح لها الدولة التركية؛ وذلك بسبب مستوى الوعي، الذي وصل إليه الشعب، وذلك بالرغم من الحرب التقليدية، التي تُشن إلى جانب الحرب الخاصة، ولكن ذلك لم يعد يؤثر بالشعب، وقد أصبح شعبنا أوعى لمثل هذه الأمور”.
تهيئة أرضية لشن حرب تقليدية
هيرا أضافت إلى حديثها قائلةً: “الهدف الأساسي من الحرب الخاصة، هو تهيئة أرضية مناسبة لشن الحرب التقليدية؛ وذلك من خلال بث الرعب بين الأهالي؛ لتثبيط قوتهم وعدم قدرتهم على المقاومة، ولكن الذي يحدث اليوم هو عكس ما تتمناه دولة الاحتلال التركي، وذلك لأن الشعب أصبح على دراية تامة، لما تهدف له هذه الدولة، وبالتالي يتصدى لمثل هذه الحروب بشكل قوي يحطم أهداف العدو”.
هيرا أردفت: “الفضل الأساسي يعود للقائد عبد الله أوجلان، حيث كان أول من وضع أسلوب التعامل مع هذه الحرب، وذلك من خلال فهم طبيعة هذه الحرب وطبيعة النظام الفاشي التركي، الذي لا يوفر أية طريقة للهجوم على الشعوب التي تسعى للتحرر”.
هيرا سلو، العضوة في لجنة التدريب بمؤتمر ستار في ناحية الدرباسية، اختتمت حديثها: “إننا في لجنة التدريب بمؤتمر ستار، نستمر بدوراتنا التدريبية، التي تهدف إلى تعريف الشعب بطبيعة هذه الحرب، وأيضاً كيفية التعامل معها؛ ولذلك لكي يتمكنوا من التصدي لها، ولكيلا يقعوا تحت تأثيرها، وأيضا لكيلا يستطيع المحتل من تنفيذ مخططه الاستعماري”.
No Result
View All Result