سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ممثل قبيلة الشرابيين في سوريا: جامعة الدول العربية مسؤولة عن وقف الاستيطان، والتغيير الديمغرافي

حذر ممثل قبيلة الشرابيين في سوريا، ثابت الجوهر، من خطورة المشروع الاستيطاني التركي في سوريا، والعراق والشرق الأوسط عامة، بتمويل من بعض الجمعيات الإخوانية في قطر، والكويت، وفلسطين، مؤكداً: أن مثل هذه المشاريع الاستيطانية تسعى لتفكيك شعوب المنطقة، وخلق الفتن، وإبادة الشعوب، والثقافات الأصيلة في المنطقة.
وكان أردوغان قد أعلن في الثالث من أيار الجاري عن نية بلاده إعادة توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة.
ويهدف المشروع التركي الاستيطاني الجديد، إلى بناء مئة ألف وحدة سكنية في المناطق المحتلة “سري كانيه وكري سبي، وجرابلس، وإعزاز”، تضاف إلى 67 ألف مبنى، قد أُنجز سابقاً في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي في عفرين.
وأثار هذا المشروع ردود فعل شعبية ساخطة في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث عدّ مجلس سوريا الديمقراطية مشروع إعادة توطين اللاجئين السوريين عملية فصل عنصري، تنفذها تركيا خدمة لمصالحها.
وفي السياق نفسه، حذرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا من مشروع التوطين، وبناء المستوطنات، ورأت: أنه مشروع تمهيدي؛ لسلخ المناطق المعتدى عليها، من سوريا، وضمها للأراضي التركية”.
فيما رأت المنظمات الإنسانية المحلية في سوريا: أن مخاطر التوطين تدفع إلى إيجاد تغيير ديمغرافي، وإبعاد الكرد عن كامل الشريط الحدودي، وإنشاء منطقة تخضع لنفوذ مرتزقة الاحتلال التركي، داعية إلى صون حقوق الشعوب في أراضيها، كما تنص الاتفاقات الدولية.
وعبر شيوخ، وأعيان إقليم الجزيرة عن موقفهم، مستنكرين الانتهاكات، والمشاريع الاستيطانية لدولة الاحتلال التركي، مشددين ضرورة تشكيل جبهة موحدة، ضد أطماع العثمانية الجديدة في المنطقة.

تغيير التركيبة السكانية في المدن المحتلة
وحول هذا الموضوع، تحدث لوكالة هاوار ممثل قبيلة الشرابيين في سوريا، ثابت الجوهر: “إن دولة الاحتلال التركية، ومنذ بداية الأزمة السورية، تمارس بشكل ممنهج تغيير التركيبة السكانية في المناطق، والمدن المحتلة، وللأسف يتم هذا التغيير عبر بناء المستوطنات، بدعم، وبأموال من قبل دول عربية، ولا سيما قطر، والكويت”.
وأشار جوهر إلى خطورة مشروع بناء المستوطنات في المناطق المحتلة: “إن هذا العمل يمهد لمرحلة جديدة من الاحتلال، ولكن من نوع آخر من خلال استهداف شعوب أساسية، ووطنية، ونقض لهويتهم التي تمتد لآلاف السنين”.
ولفت الجوهر، إلى بناء المستوطنات في عفرين المحتلة من قبل الاحتلال التركي: “قضية استهداف مدينة عفرين خصوصاً عبر بناء المستوطنات، هو استهداف لتكوين مدينة عفرين الثقافي، وهويتها السورية الكردية”.
وأدان الجوهر جرائم دولة الاحتلال التركي، والدول الداعمة لها بتوطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة، قائلاً: “إننا، شيوخ، ووجهاء العشائر، نستنكر بشدة هذا العمل، وهذه الانتهاكات من قبل المحتل التركي، والدول العربية الداعمة لهذا المشروع الاستيطاني”..
وطالب الجوهر جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وضع حد لتلك الدول العربية، التي تدعم المشاريع الاستيطانية في مناطقنا المحتلة من قبل تركيا، والانتهاكات في سوريا، وخاصة، دولتا “قطر، والكويت” عبر الإدلاء ببيانات، والتحركات العربية من خلال التواصل مع شيوخ ووجهاء عشائر تلك الدول.
وقف المشاريع الاستيطانية مهمة عربية
وحذر الجوهر من جرائم دولة الاحتلال التركي، وإقامة المستوطنات، التي تنفذ عبر بعض الجمعيات الإخوانية القطرية، والكويتية، والفلسطينية، والتي تسهل لأردوغان، ولحكومته تنفيذ مشروعه التوسعي، والاستيطاني في منطقة الشرق الأوسط عامة، وخصوصاً في سوريا والعراق، بقوله: “يسعى هذا المشروع؛ لتفكيك شعوب المنطقة من خلال تنفيذ مشاريع، وسياسات الإبادة للشعب، والثقافات الأصيلة لهذه الدول عبر إجراء التغيير الديمغرافي في المنطقة”.
وأهاب الجوهر العشائر، والقبائل في الدول العربية، بالتدخل لوضع حد لجرائم دولة الاحتلال التركية على الأراضي السورية: “إننا شيوخ، ووجهاء العشائر العربية، نهيب بالعشائر، والقبائل في الدول العربية التدخل، والتحرك؛ لوضع حد لهذه الانتهاكات من قبل المحتل التركي، وأعوانه”.
واختتم ممثل قبيلة الشرابيين في سوريا، ثابت الجوهر حديثه بقوله: “علينا، نحن العشائر العربية، الضغط على مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، لوقف المشاريع العدائية ضد الشعب السوري، كون قضية بناء المستوطنات من قبل المحتل التركي، تعدّ قضية وطنية سورية بشكل عام، وتستهدف هوية وثقافة الشعب الكردي السوري بشكل خاص”.