سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“نريد بيوتنا”.. مهجرون يحذرون اللاجئين السوريين من الانجرارِ للمُخطط الاستيطاني التركي

 

 

 عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ طالب مهجرون قاطنون بمخيم كري سبي، بوقف مخطط الدولة التركية المحتلة الرامي إلى مواصلة عمليات التغيير الديمغرافي، وتهجير أبناء المناطق السورية المحتلة، وتوطين أفواج جديدة من اللاجئين السوريين، المتواجدين على أراضيها، فيما شددوا على ضمان عودتهم إلى ديارهم، التي هُجروا منها بعد تحريرها من الاحتلال.

وخرج الآلاف من مهجري مخيم تل أبيض/ كري سبي يومي الثلاثاء والأربعاء (17ـ 18) /أيار الجاري في تظاهرات وسط المخيم بشعارات “نريد بيوتنا، لا للاحتلال التركي، لا للتهجير القسري” تعبيراً عن موقفهم الرافض لسياسة التغيير الديمغرافي، التي يتبعها المحتل التركي في مقاطعتهم المحتلة، بعد دخول مائة عائلة من اللاجئين السوريين عبر بوابة (مدينة تل أبيض/ كري سبي).

 

مخطط الاستيطان يفشله السوريون بتكاتفهم

 

وبهذا الصدد لفت مهجرون من مخيم كري سبي/ تل أبيض خلال لقاء أجرته صحيفتنا، إلى أن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية تجاه استمرار تهجيرهم ضمن المخيمات في مناطق شمال وشرق سوريا، في حين تُطلق يد المحتل التركي ومرتزقته لتنفيذ مخططاته، وسياساتهم الرامية الى استبدال سكان المناطق السورية المحتلة، وخاصة من الكرد لاستمرار الهيمنة الاستعمارية على الأراضي السورية.

 

يقول المهجر زعيم الكردو: “نرفض الممارسات العدوانية، والاحتلالية المستمرة، التي يقوم بها المحتل التركي بشكل يومي عبر استهداف الأهالي المدنيين في المناطق السورية كافة، حيث يهدف من خلالها إرسال رسالة عدوانية في كل مرة؛ نتيجة نهج المقاومة، والثبات للمواطنين السوريين عبر الثبات في أراضيهم، ومنع المحتل من تطبيق هذه المخططات التي بات المسؤولون الأتراك يطلقونها بشكل متبجح للغاية، وكأنهم أصحاب أرض، ولم يعلموا بأن أسلافهم هيمنوا على المنطقة منذ ٤٠٠ عام دون أن يحققوا مآربهم الاحتلالية والاستعمارية”.

 

واستنكر الكردو استمرار دخول دفعات اللاجئين السوريين المتواجدين داخل تركيا إلى أراضي مقاطعة كري سبي، وإذعانهم لسياسية الاستيطان، التي يُخطط لها أردوغان، وحزبه الحاكم.

ووجه الكردو في نهاية حديثه رسالة إلى اللاجئين السوريين إلى عدم الانصياع للمخططات التركية الرامية لخلق الفتنة والشقاق بين السوريين عبر الاستيطان، وتوجههم إلى مناطقهم وقراهم، التي هجروا منها، والعودة لإعمارها وتحقيق التعايش السلمي والتأخي بين الشعوب السورية.

 

مساندة الشعوب السورية دولياً يحبط مخططات المحتل

 

من جانبه حذر المعلم المهجر كامل عثمان من مخاطر انتشار ما يسمى بالجمعيات الخيرية المدعومة من جهات ذات توجهات متطرفة، ومخاطر نشر الفكر والثقافة المتطرفة، وتوجيه الناشئة بما يحقق أهداف الدولة التركية المحتلة في نشر الإرهاب، وجعل المنطقة بؤرة لتصديره إلى العالم أجمع أضف إليها سياسة التتريك المتبع من قبل العثمانيين الجدد”.

ولفت عثمان إلى مشروع الدولة التركية المحتلة للاستيطان بتغيير التركيبة السكانية في الأراضي السورية، التي تحتلها واصفها بـ “العار” على جبين الإنسانية، متسائلاً عن دور المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، والإنسانية في إيقاف هذا المشروع وفضحه.

وشدد المهجر كامل عثمان في ختام حديثه على أهمية تكاتف الشعوب السورية، وتوحيد كلمتها لتحرير الأراضي السورية المحتلة من الغاصب التركي، ومن يعمل معه من المرتزقة، وأهمية وقوف المجتمع الدولي لإدانة مخططات المحتل.