سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المعلم قادر… خمسون عاماً في صناعة وصيانة الساعات

يعمل المعلم قادر في صناعة الساعات منذ أن كان عمره ست سنوات، ويعمل في هذا المجال منذ أكثر من خمسين عاماً، حيث يعيد تدوير عقارب الساعات المعطلة، مؤكدا أنه لا يستطيع ترك هذا العمل بعد كل هذه السنوات.
يوجد محل صغير في شارع المولوي في مدينة السليمانية، يعمل فيه رجل مسن يدعى” قادر ملا طيب”، المعروف باسم المعلم قادر.
ولد معلم قادر عام 1951، وفي عام 1957 بدأ بصيانة الساعات مع والده.
قدم إلى السليمانية من منطقة جمجمال عام 1975، حيث اشترى مع عمه متجراً، يعمل إلى الآن فيه، والذي اشتراه حينها بألفي دينار.
ابتعد قادر عن مهنته لمدة ست سنوات فقط، بسبب الخدمة العسكرية، ومن منطلق حبه لمهنته، عاد للعمل في صناعة الساعات مرة أخرى.
المعلم قادر الآن متقاعد، ويعمل أكثر من ست ساعات يومياً في متجره الصغير، يجتمع الرجال والنساء عنده لصيانة ساعاتهم.
الأشخاص الذين يزورون المعلم قادر راضون جداً عن عمله، والعديد منهم من مدن مختلفة في العراق، ويؤكدون أنه شخص متقن لعمله.
يمنح المعلم قادر ضماناً لمدة عام، بعد صيانته للساعات، فإذا ما أصاب الساعة عطل خلال عام يصلحها مجاناً.
متجر المعلم قادر به العديد من أنواع الساعات القديمة، ولديه خبرة كبيرة في نوع، واسم الساعات.
يقول متحدثاً عن أنواع الساعات السابقة لوكالة Roj news: “تم استخدام الساعات الحمراء منذ زمن بعيد، الساعات الأوتوماتيكية كانت متاحة بعد الستينيات، البعض منها لا يزال قائماً، ويتم استخدامه.”
يقوم المعلم قادر بأعمال الصيانة للساعة كلها، وليس فقط تنظيف وتغيير البطاريات، فيغير العقارب إذا لزم الأمر، ويمنح صاحب الساعة ثلاثة أيام، ليعود من أجل استلام ساعته.
يوجد على حائط متجر المعلم قادر ساعة ملفتة للانتباه، ما يجذب انتباه أولئك الذين يرتادون متجره، حيث تكون الأرقام في تلك الساعة معكوسة، كما توجد خريطة لكردستان داخلها، يقول قادر: “هذه دلالة على أن الكرد يمكن أن يقلبوا عقارب الساعة، إذا أرادوا ذلك”.
ويتحدث عن عمله قائلاً: “أنا أؤمن بعملي، في هذا المتجر الصغير، أدفع ضرائب للحكومة، ومتجري مثل مستشفى خاص، على الرغم من أنه ليس لدي دخل كافٍ، إلا أني مرتاح نفسياً لمهنتي، ترك معظم أصدقائي، وزملائي وظائفهم، لأنهم لا يملكون دخلاً كافياً”.