سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

محمد نور محمد: “الاتفاقية الروسية ـ التركية اتفاقية مصالح بين الدولتين”

حوار/ صلاح إيبو –

قال رئيس حزب سوريا المستقبل ـ فرع عفرين: “تُعتبر عفرين ومناطق الشمال السوري المحتلة من قِبل الجيش التركي قضية وطنية بالنسبة لنا وبهذا نسعى بالسُبل كافة الدبلوماسية والسياسية للمساهمة في إنهاء الاحتلال والمحافظة على وحدة التراب السوري”. وأكد محمد نور محمد على أن منهاج حزبهم الرئيسي يتركز على بناء سورية تعددية ديمقراطية لا مركزية تسود فيها العدالة والمساواة لمكونات الشعب السوري كافة الذي يتطلع لحياة أفضل، وجاء ذلك في حوار خاص لصحيفتنا حول أهداف الحزب في المرحلة الهامة المقبلة وبخاصة فيما يخص مدينة عفرين وتحريرها، وما يجري من انتهاكات فيها من قِبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته. وكان لنا الحوار التالي:
ـ تم تأسيس حزب سوريا المستقبل في مرحلة سياسية حساسة من عمر الأزمة السورية ,فما هي الرؤية السياسية التي يحملها حزبكم للسورين كافة؟
شهدت الساحة السياسية السورية جملةً من المعضلات والاختلافات في إيجاد الحل السياسي المناسب للوضع القائم على الساحة السورية، وتحولت أغلب الكتل السياسية إلى بيادق بأيدٍ خارجية تضلل طموحات الشعب السوري وتزيد تعقيده ومعاناته؛ لذا ارتأى نخبة من الوطنيين السياسيين السوريين بتشكيل حزب سوري يحمل على عاتقه برنامجاً وطنياً سورياً يرتقي لطموحات هذا الشعب بمكوناته العديدة بالعيش المشترك ضمن سوريا لا مركزية اتحادية ديمقراطية موحدة.
ويهدف البرنامج السياسي لحزب سوريا المستقبل أن يكون الحزب نواة حقيقية لتمثيل تطلعات الشعب السوري ولرسم خارطة جديدة لحل الأزمة والعمل على خلق مستقبل ديمقراطي لسوريا، وجاء تأسيس الحزب على أساس تضحيات أبناء وبنات روج آفا وشمال سوريا، ونضالهم وإيمانهم بالتعددية والتشاركية والعيش المشترك بجميع مكوناتهم ورفضهم للون الواحد دون تفرقة بين أبناء سوريا؛ لذلك حان الوقت لرفع راية الدفاع عن الحق والحرية لتحقيق مطالب الشعب السوري في العيش الكريم وضمن وطن ديمقراطي.
ـ أنتم كفرع الحزب في عفرين حالياً تعملون ضمن ظروف النزوح القسري، كيف أثرت حالة احتلال عفرين على تنظيم الشعب؟ وماهي الهيكلية التنظيمية هنا حاليا؟
بعد تعرض مدينة السلام والزيتون (عفرين) للاحتلال التركي الغاشم وتهجير سكانها قسراً، توجه الأهالي إلى مقاطعة الشهباء والمكوث في القرى المدمرة ومخيمات اللجوء؛ لذلك شاركنا المؤسسات الموجودة ضمن الإدارة الذاتية بتنظيم وتفعيل اللجان والكوادر للقيام بالدور الفعال والإيجابي لتنظيم أهالي عفرين، جنباً إلى جنب في رفع معنويات شعبنا بمقاطعة الشهباء، رغم قلة الإمكانيات المتوفرة، والهيكلية التنظيمية لفرع حزبنا الذي يتألف من رئاسة الفرع ونائبه إضافة للمكاتب واللجان التي شاركت وساهمت في تخفيف المعاناة عن الأهالي قدر المستطاع.
ـ كيف يمكن لحزب سوريا المستقبل ـ فرع عفرين أن يُساهم في تحرير عفرين من الاحتلال التركي وطرد مرتزقته؟
كون حزبنا حزب سوري وطني ومن أهدافه المحافظة على وحدة الأراضي السورية، نرى بأن احتلال أي جزء من أرضه هو بمثابة اغتصاب لأرض هذا الوطن، وعفرين جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الحبيب، ونحن كفرع عفرين من واجبنا السياسي والأخلاقي أن نعمل جاهدين لتحرير هذا الجزء الغالي من الوطن، وسنسعى جاهدين وبكل الإمكانات المتوفرة إلى تحرير عفرين من الاحتلال في أقرب وقت ممكن.
ـ في ظل الظروف الراهنة في سوريا وتجاذب القوى الدولية برأيكم إلى أين تتجه سوريا؟
ما نستنبطه من الصورة الحالية للتجاذبات الدولية بأن الأجندات الخارجية هي الحاكمة وتتقاسم المصالح فيما بينها، مما يوحي بأن التقسيم سيكون سيد الموقف في حال عدم تدخل القوى السياسية السورية الفاعلة على الأرض، لا بد من أن نهيب بالقوى السياسية الوطنية في العمل جدياً بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وبذل كل الإمكانيات لتحقيق هذا الهدف بالتلاحم وتوحيد الرؤية السياسية المشتركة لسُبل الحل.
 ـ هل يُمكن أن يُكتب النجاح للاتفاق الأخير بين روسيا وتركيا بشأن ادلب؟ وكيف يمكن ان يؤثر الاتفاق على مستقبل الشمال السوري؟
نرى بأن الاتفاق الروسي ـ التركي المبرم مؤخراً حول إدلب والشمال السوري ينمُّ عن مصالح كلتا الدولتين ويتعارض مع طموحات الشعب السوري، ولن يكتب له النجاح في حقن الدماء السورية، كونها لا تمثل طموح وإرادة الثورة الحقيقة للشعب في سوريا.
ومستقبل الشعب السوري لا يمكن أن يُقرر باتفاق ثنائي بين دولتين خارجيتين إحداهما تحتل جزءاً هاماً من الأراضي السورية، وتعقد اتفاقيات مع أطراف عدة لإطالة عمر وجودها على الأراضي السورية واستعمال هذا الوجود كورقة ضغط على الأطراف للتحكم بمصير الشعب السوري عامة والشمال خاصة.
ـ هل يعمل حزبكم على جعل قضية الاحتلال التركي لعفرين والشمال السوري قضية وطنية؟
كما أسلفنا بأن عفرين جزء من الأراضي السورية وجزء لا يتجزأ من قضيتنا الوطنية، فإدلب وعفرين والباب كلها قضايا وطنية أساسية لحزبنا؛ حزب سوريا المستقبل، وسنضع الإمكانيات كافة السياسية والدبلوماسية لإرجاع تلك الأراضي إلى حضن الوطن.
ـ ما هي رسالتكم التي تُريدون توجيهها لأهالي عفرين والشعب السوري عامة؟
نحن في حزب سوريا المستقبل ـ فرع عفرين نتوجه إلى شعبنا السوري عامة وأهلنا في عفرين خاصة، بأننا سنعمل على تحرير عفرين ولن يهدأ لنا بال وعفرين محتلة، كما سنعمل على إرساء دعائم الأمان والديمقراطية في وطنٍ تسوده اللامركزية والعيش المشترك وأخوة الشعوب؛ لذا ندعو شعبنا السوري وأهلنا في عفرين بالالتفاف حول إدارته ولنتكاتف جميعاً ونصمد في وجه الطغيان وعدم الانجرار إلى ما تخططه الآلة الإعلامية المعادية والمفروضة للنيل من إرادة الشعب والأرضي السورية.

التعليقات مغلقة.