سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

كونوا يداً واحدة لعودة نادي الجهاد لمكانه الطبيعي…

روناهي/ قامشلو ـ

من جديد لم تكتمل فرحة الجهاد ولم يستطع الوصول للتجمع النهائي المؤهل من الدرجة الأولى إلى الدوري السوري الممتاز، رغم فوزه في مباراة الذهاب بهدف دون رد على الحرية في ملعب نادي المحافظة بدمشق، لذا يُتطلب من الجميع الالتفاف حول النادي، وترك كل الخلافات جانباً في سبيل إعادته لمكانه الطبيعي وهو الدوري الممتاز.
الجهاد ضحيّة
الجهاد النادي المظلوم والذي هو محروم من اللعب على أرضه وبين جمهوره، وينتظر التوافقات السياسية بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، هو نادي الشهداء الذي قدّم التضحيات في سبيل استمرار مسيرته الكروية والممتدة منذ عقود، وكان الثمن كوكبة من الشهداء وأكبر الأسباب كانت بسبب وسائط النقل القديمة التي كانت تَقِلُ بعثة النادي، حيث تعرض النادي للعديد من الحوادث، وكانت كافية لارتقاء مجموعة من الشهداء ما بين مُدرّب وإداري ولاعب وسائق.
علاوة على الظلم التحكيمي لنادي الجهاد والدعم المحدود له، ما زال أبناء قامشلو وروج آفا في الداخل والخارج يتذكرون يوم 12 آذار وذكرى انتفاضة قامشلو عام 2004، والمؤامرة التي أًحيكت من قبل النظام السوري وقتها، وحادثة استغلال مباراة ناديي الفتوة والجهاد والتي هاجم فيها بعثيين موالين للنظام قَدِموا من مختلف المناطق ومعهم الحجارة والأسلحة البيضاء، وهاجموا جماهير الجهاد الذين منعت أجهزة النظام السوري من إدخالهم لأي شيء معهم للملعب، ليأتي محافظ الحسكة وقتها سليم كبول ويطلق الرصاص الحي على المواطنين العُزّل الواقفين والذين قدموا لمعرفة مصير أطفالهم بعد تهجم المجموعات البعثية التي قدم بها النظام، حيث بثت وسيلة إعلامية تابعة للنظام بارتقاء ستة أطفال وقتها للشهادة، وعندما تجمهر المواطنين جاء محافظ الحسكة وإطلاق الرصاص الحي من مسدسه عليهم، ورافقه بعدها إطلاق النار من قبل أجهزته الأمنية وليرتقي في ذلك اليوم ستة شهداء، ولتبدأ انتفاضة في قامشلو عندما تم تشييع الشهداء وارتقى عدد آخرين من الشهداء برصاص قوات الأمن التابعة للنظام السوري وقتها، ولتنتفض باقي المدن في روج آفا والداخل السوري وانتفض أيضاَ الكرد في روجهلات وباشور وباكور كردستان وفي العديد من العواصم الأوروبية.
ومن وقتها زاد ضغط النظام على نادي الجهاد والذي مستمر في تعيين إدارته من قبل شعبة حزب البعث “العربي” في قامشلو، في خطوة قمعية وتدخّل سافِر من هذا الحزب بحيث يقوم حتى بتعيين الإدارات الرياضية للأندية في أمور تحصل في بعض البلدان على وجه الأرض.
وفي آخر إدارة حاول جلياً إبعاد شخص رئيس النادي لأنه كردي وهو د. ريبر مسور، ولكنه لم يُفلح ووجد أن إبعاده سيكون سلبياً أكثر مما هو إيجابي، وفي المقابل عينت شخصيات لا علاقة لها باللياقة في إدارة النادي، وهم مازالوا مجرد أسماء وحبراً على ورق.
خطوة مباركة
ولكن انطلقت حملة جديدة مؤخراً للملمة البيت الجهادي من قبل بعض الشخصيات الرياضية ومنهم الكابتن عماد مسور، وكانت أول خطوة عودة الكابتن شوكت حسين لاعب النادي السابق وأصبح مديراً فنياً للفريق، وجاري العمل لعودة آخرين ومنهم الكابتن حسن جاجان.
الجهاد الذي لا يكمل اللعب في كأس سوريا بسبب الظروف المادية الصعبة، فحتى في هذه الرحلة التي سافر فيها براً إلى دمشق ومن ثم إلى حلب للمشاركة بمنافسات الدوري السوري للدرجة الأولى، فقد كانت من جيب بعض من أعضاء الإدارة ومحبي النادي.
الجهاد تأهل برفقة الجزيرة إلى الدور الثاني من الدوري السوري لكرة القدم للدرجة الأولى للرجال، وتقرر اللعب مع الحرية ذهاباً وإياباً، وحقق الفوز في مباراة الذهاب بهدف دون رد عبر اللاعب الناشئ كاوى عيسى، وذلك في ملعب المحافظة بدمشق وهو ملعب الجهاد الافتراضي.
ولكن في لقاء الإياب في الوقت الأصلي خسر الجهاد بهدف دون رد وهي نفس نتيجة فوزه ذهاباً كما ذكرنا، لتحتكم المباراة إلى ركلات الترجيح، ولكن لاعبين الجهاد أضاعوا أول ثلاث ركلات! بينما سجل لاعبوا الحرية الركلات الثلاث الأولى لهم، وفازوا بنتيجة 3×0 بفارق ركلات الترجيح.
اتركوا الخلافات
فرحة لم تكتمل للجهاد الذي لعب بأعمار من الناشئين والشباب والرجال، في الوصول للتجمع النهائي ومن ثم إلى الدوري الممتاز السوري ولا ننسى بأن النادي يحارب ممن هم ممثلين لرياضة النظام السوري في الحسكة وحتى ضمن الاتحاد السوري لكرة القدم.
والجهاد بحسب الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة فهو يعامل كمعاملة أندية الإقليم، وللأمانة الدعم المادي الذي قُدِّم من الاتحاد الرياضي والإدارة في إقليم الجزيرة لم يُقدم للأندية المرخصة من قبل الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة.
ولا يخلى في الأمر من محاربة بعض ممن عملوا في الاتحاد الرياضي والأندية بمحاربة النادي ومحاولة منع لعب اللاعبين مع الجهاد وخاصةً في الفئات العمرية، ولكن بتدخّل الخيرين والشخصيات الرياضية كانت الأمور تُحل.
الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة الذي غيّر موعد مباراة كلاسيكو إقليم الجزيرة بين سردم والأسايش من يوم الجمعة إلى يوم السبت، وذلك لمنح الراحة للاعبين الذين سافروا مع الجهاد من نوادي الإقليم، وجلهم هم من الناديين المذكورين، هي خطوة تُسجل للاتحاد الرياضي.
اليوم الجهاد في محنة ويتطلب الوقوف معه، وبنفس الوقت على بعض الشخصيات من إدارة نادي الجهاد معرفة بعض الحقائق أنه هناك أندية وإدارة خاصة فيها وهي مرخصة من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة ويجب التعامل معها على هذا الأساس، نعم الجهاد اسم كبير وله محبة خاصة في قلوب الكثيرين. ولكن لا يجوز استغلال هذا الأمر ويتطلب التعاطي بمرونة مع الآخرين في إدارات الأندية التي تعمل تحت مظلة الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة، وبنفس الوقت يُتطلب من إدارات الأندية عدم استغلال الظروف ومحاول النيل من النادي لأن هناك شخص من النادي التابع للإقليم لديه مشاكل مع إدارة الجهاد، فالوقت الحالي يُتطلب من الجميع رمي كل الخلافات جانباً في سبيل تطوير واقع لعبة كرة القدم للجهاد ولأندية الإقليم فاللاعبين يستفيدون من الاحتكاك الخارجي، وذلك يصب في مصلحة أندية إقليم الجزيرة، ولذا كما ذكرنا يجب أن يكون الجميع يد واحدة لمساندة الجهاد والأندية التي تتعاطى مع الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة باحترام وتعمل لمصلحة العامة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.