سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سيهانوك ديبو: نستطيع تقييم مخرجات زيارتنا الأخيرة لروسيا بالإيجابية

قامشلو/ ميديا غانم –


أكد عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو أن زيارتهم الأخيرة إلى العاصمة الروسية موسكو؛ بهدف نقاش التطورات في مناطق شمال وشرق سوريا، جاءت في الوقت المناسب، لافتاً إلى موقف روسيا الإيجابي حيال ضرورة إطلاق حوار بين حكومة دمشق، ومجلس سوريا الديمقراطية.

زار وفد مشترك من مجلس سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية موسكو مؤخراً، تزامناً مع تصاعد الدور الروسي في مناطق شمال وشرق سوريا، ومع استمرار تهديدات المحتل التركي للمنطقة، وحيال هذه الزيارة، ونتائجها، ودور روسيا في المنطقة، كان لنا حوار مع عضو الهيئة الرئاسية المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، وأعضاء الوفد مع موسكو سيهانوك ديبو:
– بدعوة رسمية وللمرة الثانية، زرتم موسكو ما أبرز النقاط التي تخللت المباحثات، وما نتائجها؟
بدعوة رسمية من الوزارة الخارجية، لوفد مشترك من مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، زرنا موسكو مؤخراً، فتباحثنا في الكثير من النقاط الهامة، وفي مقدمتها حل الأزمة السورية، حسب القرار الدولي “2254”، وأيضاً فيما يتعلق بمناطق بالإدارة الذاتية، ومسد، وتأكيد الوزارة الخارجية الروسية لإبداء روسيا استعدادها إطلاق حوار مع مسد، والإدارة الذاتية من جهة، وإدارة حوار بينهما وبين حكومة دمشق من جهة أخرى، والتركيز بشكل خاص على ضرورة وجود مسد في الدستور السياسي، كما تم التطرق إلى الأوضاع الإنسانية وضرورة وصول المساعدات الإنسانية لمناطق شمال وشرق سوريا، وفي السياق ذاته تم النقاش حول أهمية فتح المعابر الإنسانية، والنقطة الأهم التي ركزنا عليها، عدم تقبل روسيا لاحتلال تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا، وتوضيح موقفهم من هذا الاحتلال، أن وجودهم في هذه المناطق هي لمنع هجوم تركي جديد، وباقي النقاط كانت متعلقة بهذه المواضيع، أي نستطيع أن نقيم هذه الزيارة، بالإيجابية، وكانت دعوة في وقتها المناسب والصحيح، ونأمل أن نرى نتائجها على أرض الواقع في الفترة القريبة المقبلة.
– كيف تقيّمون دور روسيا لحلِّ الأزمة السورية، ومدى جديتها في ذلك؟
نحن نرى أن لروسيا دورًا كبيرًا في تطبيق القرار الدولي 2254، وهو أمر هام جداً وخطوة صميمية ورئيسية، كما لها دور كبير في النقاشات، التي تدور حول الحل لهذه الأزمة، وهي سوريا لا مركزية، ولكن في الحقيقة لم نرَ أية صورة مباشرة، أو موقفًا واضحًا لهم حيال ذلك، وإن كان موجوداً فلم يشاركونا به، ولكن الناحية الأهم تكمن في مدى جدية أي طرف، وأن الأطراف جميعها في سوريا، باتت تعلم جيداً، أن الأهم من جديتهم في الحل أو لا، أن على الأزمة السورية أن تنحل قريباً، وأن يتوقف حمام الدم، ولكن ليس كما في بعض المناطق السورية، ففي باقي المناطق ربما كانت التسوية هي الحل، ولكن في مناطقنا بشمال وشرق سوريا، لا حل دون نقاش جدي، ونرى أنها إذا بدأت ستكون على مدى طويل.
– ما موقف روسيا بشأن المناطق المحتلة من قبل تركيا، وهجماتها على المنطقة، والحوار مع الحكومة السورية؟
أكدت روسيا دوماً في حواراتها: أنها لن تصبح طرفاً لوجود الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، وتشدد على ضرورة وحدة الأراضي السورية، وضرورة خروج الاحتلال من هذه المناطق، أما من ناحية التفاوض والحوار مع الحكومة السورية، كان لها موقف جدي، وأنها شددت على ضرورة الحوار مع حكومة دمشق.
– أستانة الـ 17 على الأبواب ما توقعاتكم بهذا الشأن؟
 نحن نجد أن أي نقاش او اجتماع، يعقد لأجل الأزمة السورية، وعدم وجود طرف رئيسي، مثل مسد، والإدارة الذاتية فيها، لن تصل لأي نتيجة إيجابية، وفيما يتعلق بأستانة بشكل خاص نجد أن الدول الثلاث فيها، تركيا، وإيران، وروسيا، باتت تناقش نفوذهم، وكيفية حماية مصالحهم بالمنطقة ضمنها، وباتت بعيدة كل البعد عن سوريا، وعن حل أزمتها، ونؤكد أنه لا حل سياسي دون وجود مسد، والإدارة الذاتية فيها.
– في الختام وبالمجمل ما الحلّ برأيكم للأزمة السورية؟
كل يوم يمر دون حل لأزمة السورية، يوسع الشرخ بين أطياف المجتمع السوري، وتتعقد الأزمة أكثر، وكلما أسرعنا في الحل، وهو سوريا لا مركزية، سيكون الحل أنجع، ونحن كمسد نعمل جهدنا بهذا الخصوص، فلدينا مباحثات، وزيارات للكثير من الدول، ونبحث دوماً عن حل لهذه الأزمة، وفق مبادئ ديمقراطية، فمن المؤسف القول: إن حكومة دمشق عام 2016 أثناء حورانا معها آنذاك، لو تخلت عن ذهنيتها السلطوية، والتمسك بعودة النظام كما كان ما قبل 2011، كنا سنختصر الكثير من الدمار، والدم على حساب الشعب السوري، ولكان الآن الوضع مختلفاً، ونكرر: أن الحل في سوريا هو اللامركزية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.