سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الصين تُصنّف تصاميم القصف والدمار على أنها “طراز سوري”

انتشر في الصين مؤخّراً، مصطلح “نمط الدمار السوري” لـ تصاميم فنيّة تُظهر بعض المقاهي والمطاعم وكأنها تعرّضت للقصف والدمار، الذي ما زال يعيشه الشعب السوري على يد نظام الأسد (حليف الصين).
وبحسب مجلة “VICE World News” الأميركية الكندية فإنّ المؤثرين والروّاد الصينيين يتدفقون إلى المطاعم والمقاهي العصرية المُصمّمة “على الطراز السوري”، ليتمكنوا من تصوير أنفسهم أمام فجوات وجدران متهدّمة تبدو وكأنّها تعرَضت للقصف في الحرب.
ورصدت المجلة افتتاح مقهى في مدينة “فوتشو” جنوب شرقي الصين تحت اسم “لا توجد قواعد”، روّج المقهى نفسه على أنه صُمّم على “ستايل الحرب السورية”، حيث يحاول روّاد الأعمال الصينيون الاستثمار في مظاهر الدمار السوري.
الحطام السوري “طراز” 
مصطلح ما يٌسمّى “نمط الحُطام السوري” يشير إلى التصاميم التي غالباً ما تتميّز بدرجات اللون الرمادي، وجدران من الطوب المكشوف، وتصدع في الحيطان والساعات التي تبدو وكأنّها تضرّرت من الحرب.
وذكرت سيدة صينية لـ مجلة “فايس” أنّها أُعجبت بما وصفته بالأسلوب السوري القديم الفوضوي في زيارتها الأخيرة لأحد المقاهي، قائلةً إنّ: “المصطلح يشير فقط إلى التصميم، ولم يشر إلى أي تمييز ضد البلدان التي مزقتها الحروب”.
وأضافت السيدة أن: “التصميم يوضح إحساساً بالرهبة والخوف من الحروب، ولكن الأهم من ذلك ومقارنة بالمقاهي العادية، فإنّ هذا النمط (أي مظاهر الدمار) يصنع صوراً أفضل”.
أفاد تقرير “فايس” بأنّ مصطلح “على الطراز السوري” يُستخدم أيضاً لوصف الأشياء المُتهالكة بشكل عام، حيث سبق أن وصف أحد مستخدمي تطبيق “Weibo” قائلاً: “لقد حطمت هاتفي المحمول مرة أخرى اليوم وختمت عليه.. الآن هاتفي من الطراز السوري”.
انتقادات لمصطلح “النمط السوري”
انتقد بعض روّاد التواصل الاجتماعي استخدام مصطلح “النمط السوري” في الترويج والتسويق للمقاهي والمطاعم الصينية، باعتباره استغلالاً لمعاناة الآخرين، قائلين إنّ: “سوريا غارقة في الحرب. لم نتوقع أن يستخدم بعض الأشخاص هذا الوضع لوصف تصميم داخلي”.
وكتب آخر: “أعتقد أن الشعب الصيني سيكون آخر من يرى الحروب بهذه الطريقة”، مضيفاً: “هل يمكنك أن تتخيل أن متجراً يطلق على نفسه (أسلوب حطام زلزال ونتشوان)، أو (أسلوب تشنغتشو لحطام الفيضانات؟)”.
الجدير بالذكر أنّ الصين تعدُّ من أبرز داعمي نظام الأسد بعد روسيا وإيران، ولم ينقطع دعمها له، منذ اندلاع الأزمة السورية في آذار 2011، سواء على الصعيد السياسي – عبر استخدام “الفيتو” لصالح النظام في مجلس الأمن أكثر من مرّة – أو العسكري من خلال تقديم أسلحة ومعدّات عسكرية لـ قوات النظام.
وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.