سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صناعة المنظّفات.. من مصدر رزق يوميٍّ إلى مشروع تجاريٍّ

الطبقة/ عمر الفارس ـ

استطاع عدي الشيخ ابن مدينة الطبقة أن يجعل من تصنيع المنظفات في منزلهِ بشكلٍ يدويٍّ تجارة، يعمل من خلالها على تأمين سبل العيش في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد.
تُعدّ مواد التنظيف إحدى المواد الأساسيّة الضروريّة في المنازل كلّها؛ لذلك عمل عدي الشيخ ابن مدينة الطبقة والذي يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً على تعلّم تصنيع المنظّفات من خلال تركيبها، بخلط الموادّ الأساسية، وتأمين الظروف المناسبة لتصنيعها.
في هذا الصدد كان لصحيفتنا “روناهي” زيارة لمنزل عدي الشيخ، تحدّث لنا من خلالها عن عملهِ في تصنيع الموادّ التنظيفية بأنواعها كافّة حيث قال: “عملت منذ صغري في هذه المهنة؛ حتى اكتسبت الخبرة الكبيرة في تركيب أنواع المنظفات كافّة الفعّالة والمطهِّرة، وبدأت في هذه التجارة بكميّات قليلة في السابق حيث اعتمدت على تصنيع المنظفات كمصدر رزق أساسي لسنوات، بحكم أنّ المنظفات بأنواعها المختلفة هي مواد أساسية في كلّ منزل، فلا يمكن الاستغناء عنها تحت الظروف كلّها، ولاسيما في الوقت الراهن، بعد انتشار جائحة كورونا وازدياد الطلب على المعقّمات والمطهّرات والمواد التنظيفية”.
طريقة التركيب
وتابع الشيخ حديثه عن التصنيع المحلي للمنظفات بقولهِ: “نقوم مسبقاً بتحضير الموادّ الأساسية لكلّ صنف من المنظفات، مثل سائل الجلي المعروف (باللودالين) والذي يعدّ من أكثر السلع التي يتمّ بيعها، حيث يتمّ تركيبهُ بخلط حمض السلفونيك مع التيلوز ومادة القطرونة ومادة التكسابون والملح والصبغة الملونة والمواد المعزّزة التي تثبّت عملية المزج التي تتمّ في جهاز خلاّط خاصّ؛ لكي نحصل على المزيج الكيمائي لمادة سائل الجلي، ويشترط في تركيب أيّ نوع من المنظفات، أن تتمّ أضافة المواد بالترتيب المدروس، والالتزام بالمدة الزمنية لإضافة كلّ مادّة كيمائية جديدة  بهدف ضمان نجاح تركيب الصنف المطلوب”.
أنواع المنظفات متعدّدة الأغراض
وأشار الشيخ إلى بعض أنواع المنظفات التي يعمل على صناعتها مثل: الكلور وسائل الجلي بنوعين: خفيف، ومركّز والمعطّرات السائلة التي يعدّ تركيبها سهلا، وذلك بدمج مادة التيلوز والمعطرات، أيضا الشامبو وبلاسم الشعر المتنوعة التي استطاع مؤخّراً أن يكتشف طريقة تركيبها بالشكل الصحيح.
فرق في الأسعار
ونوّه الشيخ إلى فرق الأسعار الكبير المتفاوت بين الموادّ التنظيفية المعلبة الموجودة بالسوق، والموادّ التي يقوم بتصنيعها يدويّاً، وبيعها مع العلم أنّها تحقّق الفاعلية نفسها والـتأثير، حيث قال: “سعر ليتر الشامبو المُعلّب في السوق 6000 ليرة سورية، أمّا المصنع 1000 فقط، وسعر كيلو منظّف الغسيل 4500 ليرة سورية، أمّا المصنع 2000 ليرة سورية فقط … هذا التفاوت في السعر ينطبق على الموادّ جميعها، ممّا زاد من الإقبال على شراء الموادّ المصنّعة يدويّاً ولاسيّما أنّ الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع الأسعار، وانهيار العملة المحليّة أثّر على مستوى دخل المواطن بشكلٍ عامٍّ.
تجارة رابحة
واختتم الشيخ حديثهُ مشجّعاً الشباب جميعهم على تعلّم مثل هذه المهن التجارية التي يستطيع أيُّ شخص- بعد إتقانها- أن يعمل فيها كتجارة رابحة، يستطيع من خلالها تأمين احتياجات وسبل العيش اليومية، ولاسيما أنّ المنظّفات هي موادّ أساسيّة وقابلة للتخزين؛ لاحتوائها على “الفورما” وهي من الموادّ الحافظة والمعزّزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.