سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ارتفاع أسعار الخضروات يكوي جيوب الأهالي

تشهد الأسواق العامة ومعها أسواق الخضار والفواكه ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار ، في ظل حصار مطبق منذ سنوات على كامل مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إمّا من ناحية النظام أو من المناطق الحدودية لدولة الاحتلال التركي ومرتزقته، والمعابر الحدودية التي أُغلقت تماما ؛ لتستمرُّ المعاناة وتتفاقم، وبخاصّة بعد سرقة تركيا العلنية لحصة سوريا من مياه الفرات.
في مدينة الشدادي جنوب الحسكة تبرز هذه المشكلة بشكل بارز ، والعديد من  المواطنين باتوا غير قادرين على تحمل ارتفاع أسعار بعض الحاجيات الضرورية، حيث تصدمهم الزيادات في  الأسعار يومياً جراء موسم الجفاف الذي حلّ هذا العام ، وشح مياه الفرات ، وقلّة المساحات التي زُرعت بالخضار، ما أدّى لقلة الانتاج وارتفاع الأسعار ؛ لتضاعف تكاليف جلب الخضار  من مناطق أخرى ، وكذلك لارتفاع تكلفة الإنتاج، وتلك الأسباب معروفة إلى جانب أسباب أخرى ، لا يجد المواطن لها تفسيراً، كالاختلاف الفاضح ، والفاضح بين نقطة بيع وأخرى وبين سوق وآخر،  والتجار المضاربون يحرقون جيوب المواطنين  في استمرار زاحف إلى ما لا نهاية، فحتى أبسط المواد الغذائية والخضار الذي يستهلكونها بشكل يومي، لم تعد في متناول عائلات أنهكت الأزمة الاقتصادية وآثارها كاهلهم، وأدخلت أغلبهم في دوّامة الفقر والحاجة.
وارتفعت أسعار الخضار بشكلٍ كبير خلال الأيام السابقة ، حيث سجل سعر كيلو البندورة الواحد ٢٥٠٠ ليرة سورية وكيلو البطاطا ١٤٠٠ ليرة وكيلو الكوسا ١٠٠٠ ليرة وكيلو الفجل ١٢٠٠ وجرزة البقدونس ٥٠٠ ليرة .
وفي الصدد قال المواطن ياسر العلي لصحيفتنا “روناهي”:  إن ارتفاع الأسعار مسّ جميع المواد الغذائية والاستهلاكية ، ولم يتوقّف عند الخضار والفواكه حيث ارتفعت أسعار الحبوب اليابسة والبقوليات من عدس وفاصوليا بيضاء والبرغل والرز والتي يلجأ إليها الأهالي عادةً عن ارتفاع أسعار الخضار.
مضيفاً: “سجل سعر العدس ٤٠٠٠ ليرة للكيلو بينما تجاوز سعر الفاصوليا البيضاء الـ ٥٥٠٠ ليرة سورية، لم نعد نعرف ماذا يمكننا أكله، لو أنّ التراب والحجارة تؤكل لرفع التجار أسعارها”؛ في إشارة منه إلى جشع التجار الذين يلجؤون بشكل دائم لرفع الأسعار.
وبدوره قال المواطن محمد الأحمد أن ضعف الرقابة التموينية وجشع التجار؛ هو من ساهم بشكل كبير برفع أسعار الخضار، حيث يختلف سعر المادة من محل لآخر، ففي أوقات كثيرة لا حسيب ولا رقيب.
وأضاف الأحمد: “العديد من العائلات /محدودة أو معدومة الدخل/ لم تعد تقوى على شراء كيلو البندورة أو البطاطا ولا حتى العدس أو البرغل. استغنينا عن الكثير من الحاجات الأساسية من لحوم وفواكه وحلويات وغيرها ولكن كيف بمقدورنا الاستغناء عن الطعام؟”.
وطالب الأحمد في نهاية حديثة الجهات المسؤولة ودوائر التموين بضرورة التحرك ووضع حد لهذه الأسعار المحلّقة في ارتفاعها.
ويقول بسّام العبد الله وهو بائع خضراوات في سوق البجدلي ، إن هذه الفترة من كل عام تشهد ارتفاعا في أسعار هذه الأنواع من الخضراوات نظرا لندرتها لكنها لم تكن تصل إلى هذا الحد في السابق”.
وأضاف : إن ارتفاع تكلفة الزراعة تدفع المزارعين لرفع الأسعار، خصوصا في وقت ندرة محصول ما، كما إنّ ارتفاع أسعار النقل تدفع تجار الجملة لرفع الأسعار على تجار المفرق وهم بدورهم يرفعون السعر على المستهلك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.