سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

رشو: إن حدث أي هجوم تركي فالمجتمع الدولي يتحمّل عواقبه.

الحسكة / آلان محمد_

أشار نائب الرئاسة المشتركة لمقاطعة الحسكة محمود رشو بأن تهديدات تركيا بشن عملية جديدة مرهونة بالمحادثات التي تجري بينها وبين واشنطن وموسكو وهي تسعى للحصول على الضوء الأخضر لاحتلال مناطق جديدة من الأراضي السوريّة، وأكد بأن المجتمع الدولي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن أي هجوم تركي جديد إن حدث.
تركيا تحشد قواتها العسكرية استعداداً لعمل عسكري جديد ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، ولكن التوقيت لازال غير معلوماً وتحيطه الضبابية فقد أكّد مسؤولون أتراك بأنّ جيشهم وعملائهِ من المرتزقة يستعدون للقيام بعملٍ عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية وشعوب المنطقة، فقد صرّح مسؤولٌ تركي في وقتٍ سابق بأنّه من الضروري انطلاق العملية العسكرية وتطهير المناطق في شمال وشرق وسوريا من الإرهاب على حد وصفهِ، زاعماً بأن هناك مدن تنطلق منها الهجمات على قوات المحتل التركي ومرتزقته.
وفيما يبدو أن العمل العسكري الذي تتوعده تركيا فيه مبني على نتائج لقاء أردوغان نظيره الأمريكي جو بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين المقرر انعقادها بنهاية الشهر الجاري، لتليها مباشرةً محادثاتٌ أخرى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ممارساتٌ سياسية رعناء توحي بالفشل الأخلاقي للدول الفاعلة في الشأن السوري وتمثل تجارتها بالشعوب الآمنة والمتنوعة وتكرس مدى بعد هذهِ الدول عن الضمير الإنساني.
الأراضي السوريّة مُستباحة والنظام غائب تماماً
وللحديث عن هذا الموضوع التقت صحيفتنا روناهي مع نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة الحسكة محمود رشو حيث قال: كان محور حديث المسؤولون الأتراك عن شنِّ الحرب على مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية يرتكز على المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فحديث الأتراك عن شرطٍ مسبق لبدء العملية العسكرية مرهون بالتفاهمات الثلاثية بين أمريكا وروسيا وتركيا، وكأنما يعتمد على إعطاء ضوء أخضر يناسب المتطلبات التركية على الأرض السورية، مع عدم الاكتراث بسيادتها مما يؤكد تماماً غياب الحكومة السورية عن المشهد السياسي وترك الأراضي السورية مستباحةً  للعمليات العسكرية في كافة مناطقها، الحري بالنظام أن يوضح موقفهُ من هذهِ التهديدات ضد الأراضي السورية في نهاية المطاف.
وتابع رشو بالقول: النوايا التركية بشنِّ عملية عسكرية جديدة باتت مفهومة وتأتي في سياق ردة الفعل على حجم الخلافات الروسية التركية التي أعقبت قمة بوتين وأردوغان، فهم بالنهاية يمثلون زمرتين متناقضتين فتركيا تدعم المرتزقة المسلحة والتي تسمي نفسها بالمعارضة، وروسيا التي تدعم النظام السوري وتحاول تحقيق مكاسب تتماشى مع المتغيرات التي حصل عليها النظام مؤخراً في محاولةٍ لتعويمهِ بشكلٍ رسمي.
 وأوضح رشو: المجتمع الدولي منقسم حول الطرح الروسي وهذا يبيّن حجم الخلافات التي تدور ما بين الفريقين مما جعلهم يحتكمون عند واشنطن الرافضة بالأساس لسياسات الطرفين في سوريا، ويبقى هنا الدور الرئيسي للتحالف الدولي في مناطق شمال وشرق روسيا الذي يصرح دائماً بأن قوات سوريا الديمقراطية جزء من هذا التحالف، والسؤال هنا ما هو مدى التزام واشنطن بالوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في هذهِ التجاذبات والتهديدات المباشرة من قبل دولة الاحتلال التركية.
الأمم المتحدة مهمتها الشجب والاستنكار فقط
وفيما يخص ردة فعل المجتمع الدولي إزاء تهديدات أردوغان وزبانيتهِ تحدث رشو بقوله: إنّ الحديث عن هذا الموضوع بات مثيراً للسخرية بكلِّ ما تعنيه الكلمة من معنى، فخلال احتلالهِ لمدينة سري كانيه قام بارتكاب أفظع الجرائم واستخدم الأسلحة المحرمة دولياً التي نالت من الأطفال والنساء، وكان هناك الدليل الحي والموثق والطفل “محمد” خير دليل إدانة للمحتل التركي.
وبيّن رشو: نحن لا ننتظر أكثر من ردة فعلٍ تكتفي بالإدانة والشجب والاستنكار وربما قلق الأمم المتحدة، نحن نراقب الموضوع عن كثبٍ وبحذرْ وقد لاحظنا فيما يخص الجانب الروسي بأنهُ يقوم بتحركات مثيرة للريبة مثل انسحاب القوات الروسية وقوات النظام من عين عيسى لماذا بهذا الوقت تحديداً؟ تصرف يترك أمامه جملةً من إشارات الاستفهام.
 واختتم محمود رشو حديثه قائلاً: لدينا وحدة شعبنا وجهوزية قواتنا العسكرية المتمثلة بوحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية التي ستدافع عن مكتسباتنا وعن شعبنا وأرضنا، ونحن على يقين مطلق بأنّ كافة المؤتمرات والقمم لن تجدي نفعاً أمام عربدة أردوغان السياسية ومحاولتهِ الهروب إلى الأمام داخلياً وخارجياً نتيجة ما يعانيه من أزمات داخلية فهو يحاول تشتيت الرأي العام التركي وإلهاءهِ عن الفشل الحاصل في إدارة البلاد.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.