سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عطي: لن نعترف بمخرجات ونتائج اللجنة الدستورية

رفض الرئيس المشترك للمجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فريد عطي، الاعتراف بنتائج اجتماعات اللجنة الدستورية، لافتاً إلى أن الدستور هو عقد اجتماعي يكسب شرعيته من مشاركة الجميع في صياغته وإقراره، ولأننا غير مشاركين في هذه اللجنة فنحن غير معنيين بتطبيق ما يتفقون عليه.
انطلقت في 18 تشرين الأول الجاري الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية، التي فشلت في التوصل إلى نتائج تخدم الشعب السوري في الجولات الخمس التي سبقتها، نتيجة الدور السلبي الذي تلعبه الدول الإقليمية وبعض الدول الفاعلة في الملف السوري، وتبعية أطراف المعارضة وارتهانها للآخرين وبخاصةٍ تركيا التي لعبت دوراً مخرباً أدى إلى إيصال السوريين لما هم فيه الآن.
واستبق المبعوث الأممي إلى سوريا الجولة السادسة بالحديث عن اتفاق حول “وضع مسوّدة إصلاح دستوري”، دون الحديث عن صياغة دستور جديد وهذه مفارقة، وشُكلت اللجنة الدستورية في أيلول 2019 بزعم تسيير العملية السياسية في سوريا وصياغة دستور سوري جديد.
حول ذلك تحدث الرئيس المشترك للمجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فريد عطي لوكالة هاوار للأنباء فقال: إن ما تسمى باللجنة الدستورية شُكلت بين حكومة دمشق ومن يسمون أنفسهم بالمعارضة السورية، وما نحن متأكدون منه بأن هذه اللجنة لا يمكن أن تحقق أية نتائج ملموسة على أرض الواقع، لأنها لا تمثل كافة أبناء الشعب السوري.
وأكد عطي: إن إنجاح أي عملية دستورية يتطلب إشراك كافة أبناء الشعب السوري ضمنها، نحن كإدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا جزء من سوريا ولكن يتم استبعادنا لتحقيق مصالح دول بعينها، الدستور في معناه العام هو عقد اجتماعي، لذلك يجب أن تشارك في صياغته كافة الشرائح والمكونات والكيانات السياسية والاجتماعية في سوريا.
وتوقع عطي فشل اللجنة الدستورية بنسختها السادسة وقال: لأن المجتمعين لا يمثلون كافة شرائح المجتمع السوري ولا شعوبها تم تهميش القوى الديمقراطية المتمثلة بالإدارة الذاتية التي حرر أبناؤها أجزاء كبيرة من سوريا من الإرهاب، أن عقد أي اجتماع أو مؤتمر من أجل حل الأزمة السورية دون مشاركة الإدارة الذاتية مصيره الفشل، وكما هو معلوم عُقدت اجتماعات كثيرة في كل من جنيف وسوتشي وغيرها إلا أنها فشلت والسبب هو استبعاد الإدارة الذاتية وممثلي شعوبها.
وأوضح عطي بقوله: وجود قوى ديمقراطية كبيرة في مناطق الإدارة الذاتية، وهذه القوى تشكلت بإرادة كافة أطياف المجتمع فيها، حيث تم تشكيل إدارة خاصة بهم وعن طريقها تحقق الأمن والاستقرار الغير متوفرين الآن في باقي المناطق السورية.
ونوه عطي إلى أن أبناء شمال وشرق سوريا والبالغ تعدادهم أكثر من خمسة ملايين يقومون بإدارة أنفسهم منذ سبعة أعوام تحت سقف الإدارة الذاتية، نأمل أن يتعاطى المجتمع الدولي بروح المسؤولية وأن يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، يجب أن تشارك كافة شرائح ومكونات المجتمع السوري من الكرد والعرب والسريان في صياغة الدستور السوري.
وأوضح عطي: إن المشاركين في اجتماع اللجنة الدستورية لا يمثلون الشعب السوري ومجموعة النظام تمثل طائفة معينة، والمعارضة تمثل تيار أصولي متشدد، ونحن نعلم أن السبب الرئيس لاستبعاد أبناء شمال وشرق سوريا عن اجتماع اللجنة الدستورية كان نتيجة الضغوط التركية، تركيا لا ترغب بأن يحل الأمن والاستقرار في سوريا وأن تُحل الأزمة السورية.
وتابع عطي: إن لم نشارك ضمن تلك الاجتماعات فلن نكون معنيين بمخرجاته ونتائجه، من يسعى لإيجاد حل للأزمة السورية يجب عليه إشراك كافة شعوب وشرائح المجتمع السوري في المباحثات والاجتماعات التي تعقد في هذا الصدد والنظام والمعارضة يدركون ذلك جيداً.
واختتم فريد عطي حديثه فقال: يجب أن يدرك الجميع أن القرار الرئيس بصدد سوريا يجب أن يصاغ بأيادي سوريّة لا بأيادي قوى خارجية، ومن يسعى لحل الأزمة السورية فالطريق واضح وهو أن سوريا لجميع السوريين من الكرد والعرب والأرمن والسريان الشركس، ولا يمكن إدارة سوريا أو صياغة دستور جديد بهذا الشكل الذي يُقصي السوريون.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.