سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

خطوة مُتسرعة برفع الحظر عن الصالات الرياضية في سوريا

روناهي / قامشلو ـ

يبدو أن خطوة إرجاع الشرعية للنظام السوري باتت من الأولويات للكثير من الدول بالرغم من عدم الوصول لتسوية سياسية شاملة في سوريا، وبعد نقاشات لعودة النظام للجامعة العربية بعد تعليق لسنوات وتجميد عضويتها، ورفع الانتربول الدولي الحظر عن مكتبه بدمشق، فقد رفع الحظر ومنع اللعب في الصالات الرياضية بسوريا دوليّاً.
ولم تقام أي نشاطات دولية على الملاعب ولا الصالات الرياضية في سوريا منذ قيام الثورة فيها سنة 2011والتي اتفقت مع بدايتها الكثير من الدول أن النظام الحاكم في سوريا هو نظام غير شرعي، ويجب أن يتغير وأن يحل مكانه حكومة ديمقراطية منتخبة بانتخابات نزيهة.
لكن النظام استطاع بمساعدة روسيا وإيران تثبيت نفسه واسترجاع الكثير من الأراضي التي ذهبت من يده والالتفاف على ما تسمى المعارضة السورية والتي الكثيرين منهم مرتزقة وتابعين لدولة الاحتلال التركي، وشكّل ذلك نقطة تحول في الأحداث في سوريا بشكلٍ عام.
غياب الاستقرار الدائم
ومع عقد صفقات بين النظام السوري والتركي على حساب دماء الشعب السوري رويداً رويداً بات النظام السوري يقوى، وحتى حاول النيل كثيراً من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشتى الطرق والوسائل, لكنه لم يستطيع ذلك. ندرج هذا الكلام لأننا أمام عدم استقرار في سوريا وفي أية دقيقة مازلنا مهددين بقيام حروب جديدة إن كان في إدلب أو أي منطقة من مناطق شمال وشرق سوريا، إن كان عبر هجمات للنظام السوري على مدينة إدلب أو المحتل التركي على أية منطقة في شمال وشرق سوريا والدليل قصف طائرات مُسيّرة للنظام المحتل التركي لمدينة كوباني وارتقى على إثرها شهداء، كما استُهدف بقلب العاصمة باص لمبيت عسكري عبر عبوات ناسفة راح ضحيته أكثر من عشرة أشخاص.
إن عدم الاستقرار الموجود بسوريا لا يمنح الحق برفع الحظر الدولي عن النشاطات في الصالات الرياضية بسوريا وهو أمر في غير مكانه، فكان من الأجدر الانتظار لحين حصول تسوية سياسية تضمن حقوق كافة الشعوب في سوريا ومن بعدها تنفيذ هذه الخطوة من قبل الجهات الرياضية الدولية.
ونشاهد بعد عدة خطوات سياسية بالتقرب من النظام وإرجاعه للحاضنة العربية، وعلى ما يبدو هناك اتفاقاً دولياً من الناحية الرياضية أيضاً لإعادة النظام في سوريا للواجهة والسماح لمنتخباته باللعب في صالاتها، في خطوة ستزيد من قوة الاتحاد العام الرياضي السوري، والذي مازال يمنع لعب نادي الجهاد على أرضه وبين جمهوره وهو قرار سياسي، وبنفس الوقت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هي الأخرى لم تسمح بلعب الجهاد على أرضها حتى الآن بسبب محاولة النظام السوري فرض شروطه على قيام المباريات، وبحسب إدارة الجهاد في آخر مؤتمر صحفي بأن عودة لعب الجهاد على أرضه مرتبطة بالتسويات السياسية بين النظام السوري والإدارة الذاتية.
وستقام مباراة بين المنتخب السوري بكرة السلة أمام نظيره الكازاخستاني في دمشق بتاريخ 29/11/ 2021، كأول نشاط رياضي دولي يقام في سورية منذ عقداً من الزمن، وهي خطوة الأولى من نوعها منذ قيام الثورة السورية.
تفاصيل المباراة التي ستُقام
من جانبه كشف جاك باشاياني، عضو الاتحاد السوري لكرة السلة، لفضائية مقربة من النظام السوري، تفاصيل حول إقامة لقاء سوريا وكازخستان، في تصفيات المونديال، على أرض بدمشق.
وقال باشاياني إن: “الاتحاد الآسيوي وافق مبدئياً على استضافة اللقاء، لكن بعد تقييم بعض الأمور اللوجستية، في صالة الفيحاء بدمشق، عبر لجنة سيرسلها لسوريا، الأسبوع القادم”.
وأكمل باشاياني: “الأمور اللوجستية المقصودة، تشمل بعض أعمال إعادة هيكلة الأرضية والإنارة في صالة الفيحاء، فيما السلات واللوحات الإلكترونية والساعات جاهزة تماماً وموجودة بدمشق”.
وتابع باشاياني: “المنتخب الكازاخستاني كان اعترض على إقامة اللقاء المقرر يوم 29 تشرين الثاني بدمشق نظراً للأوضاع فيها وفق كلامهم، لكن الاتحاد الآسيوي أبلغهم أن سوريا أخذت كل الاحتياطات اللازمة لاستقبال اللقاء في أرضها”.
وأوضح باشاياني: “نحن نعمل على جهوزية الصالة من ناحية الكهرباء، بحيث لا يتكرر ما حدث الموسم الفائت من انقطاعات كهربائية أثناء المباريات، خاصةً ونحن نتحدث عن لقاء للمنتخب الأول “.
وأكمل باشاياني: “منذ بداية الأزمة منعنا الاتحاد الآسيوي من اللعب في أرضنا، باستثناء استضافة بطولة غرب آسيا للناشئات عام 2019، وأعتقد أن لقاء كازخستان سيقام بنسبة 90 إلى 95 بالمية في دمشق، واللجنة ستخبرنا بقرارها بنهاية الشهر الحالي”.
ولفت باشاياني إلى أن: “الاتحاد الآسيوي سيبلغنا بقراره حول حضور الجمهور من عدمه على أرضنا، بعد زيارة اللجنة، وهو يفرض خوض المباريات وفق اشتراطات الوقاية من الكمامات إلى التباعد المكاني، وقد يشترط علينا عدم دخول إلا مُتلقي اللقاح من المشجعين”.
وحول صالة الحمدانية قال باشاياني: “الصالة جاهزة من ناحية الأرضية، ويتبقى بعض الأمور اللوجستية في الحمامات والملحقات، ونسعى لاستكمال جهوزيتها، مع المكتب التنفيذي”.
وأكمل باشاياني: “هنالك مشكلة في لعب المباريات على أرضنا بحلب، حيث أن الاتحاد الآسيوي لا يوافق على إقامة لقاء في مدينة ما، إلا بحال وجود رحلات طيران مباشرة من دولة المنتخب الضيف إلى مطار تلك المدينة”.
وأردف باشاياني: “فور توافر رحلات مباشرة من أرض الدول التي قد نلعب معها التصفيات إلى مطار حلب (بعد الحصول على الموافقة الآسيوية باللعب بأرضنا)، سنتمكن من خوض مبارياتنا في صالة الحمدانية بحلب”.
وكشف باشاياني عن أن: “منتخب الرجال سيبدأ معسكراً تحضيريا للتصفيات، مع نهاية الشهر الحالي، بحضور المدرب الأمريكي، “ساليرنو” وهو من سيقود المنتخب إلا بحال حدوث ما لا نتوقعه ولا نتمناه من طوارئ”.
ولفت باشاياني إلى أن: “سوريا ستستضيف بطولة غرب آسيا 2022 للشبان والشابات في العام 2022، ونسعى أيضاً لاستضافة بطولة غرب آسيا للأندية السيدات، والتي سيختار الاتحاد الآسيوي مكان إقامتها من بين سوريا أو الأردن”.
وختم باشاياني: “سنبحث في إجراءات حضور الجماهير لمباريات دوري السلة، وسنتخذ قرارات مناسبة بما يتلاءم مع فيروس كورونا، قبل انطلاق الدوري”.
يذكر أن منتخب سوريا كان بلغ نهائيات كأس آسيا بعد حلوله ثانياً في مجموعة ضمته إلى جانب السعودية وقطر وإيران، فيما ستضم مجموعتنا في تصفيات المونديال، كلاً من إيران، البحرين، وكازخستان، وستنطلق المباريات بلقاء المنتخب الإيراني يوم 22/11/2021.
كما أكد طريف قوطرش، الرئيس الجديد للاتحاد السوري لكرة السلة، في تصريحات خاصة لموقع “winwin” أن الاتحاد الدولي للعبة وافق بشكلٍ مشروط على إقامة مباراة سوريا وكازاخستان في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم داخل صالة الفيحاء بدمشق.
وقال المصدر ذاته إن وفداً من الاتحاد الآسيوي سيزور دمشق في السادس والعشرين من شهر تشرين الأول الجاري؛ للاطلاع على جاهزية صالة الفيحاء والمرافق المحيطة بها، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استضافتها للمباراة المُنتظرة.
خطوة مُتسرّعة
ولكن ماذا يعني رفع الحظر عن إقامة المباريات الدولية وعن الصالات الرياضية في هذا الوقت؟ وهل سوريا قادرة لاستضافة بطولات كرة قدم أيضاً في وقتٍ قريب؟.
لم يعود شيئاً مستبعد في ظل صمت العالم عن كل الإجرام الحاصل في سوريا لمختلف الجهات المتواجدة فيها إن كان في المناطق الخاضعة للنظام السوري أو المحتل التركي، ولعل الرياضة التي تُسيّرها حكومة دمشق واضحة الفساد، والدليل استقالة رئيس الاتحاد “العربي” السوري لكرة القدم العميد “حاتم الغايب” مؤخراً بسبب الفساد والتقاعس في العمل والذي أدى تضاؤل فرص منتخب سوريا لكرة القدم بالتأهل على الأقل لملحق كأس العالم.
إن منح الشرعية رياضياً للاتحادات التابعة للنظام السوري لأي لعبة كانت هو خطوة سبّاقة لأوانها، وكدليل بسيط فمازالت الاتحادات التابعة للنظام لا تسمح بلعب نادي الجهاد ونوادي مثل عامودا والجزيرة من الحسكة باللعب على أرضها كما ذكرنا ضمن سياق التقرير، فلماذا يرفع الحظر عنها واتحاداتها؟ وهي لا ترفع الحظر عن أبناء قامشلو والجزيرة السورية بشكلٍ عام رياضياً وتتوجه لمدن أخرى للعب عليها وأن تكن أرضها في البطولات الرياضية التابعة للنظام السوري.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.