سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

​​​​​​​شعوب شمال وشرق سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هجمات الاحتلال التركي وتهديداته

أكدت شعوب مناطق شمال وشرق سوريا من مسلمين ومسيحيين أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هجمات الاحتلال التركي وتهديداته، الرامية إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية، منددين بالصمت الدولي حيال ما تشهده مناطقها.
تطلق دولة الاحتلال التركي، بشكل مستمر، تهديدات ضد مناطق شمال وشرق سوريا، على الرغم من عدم توقف تلك الهجمات والتي ازدادت في الفترة الأخيرة على لسان مسؤولين في حكومة العدالة والتنمية، وسط رفع الاحتلال التركي جاهزية مرتزقته في المناطق المحتلة لشن هجمات جديدة على المنطقة.
وأثارت هجمات الاحتلال التركي، ومؤخرًا تهديداتها، سخطًا شعبيًّا لدى أهالي مناطق شمال وشرق سوريا عامةً. وفي تصريحات لوكالة أنباء هاوار؛ رأت شرائح مجتمعية مختلفة في مدينة الحسكة، أن الهدف منها هو إفشال المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية وزعزعة الاستقرار وضرب التعايش المشترك بين شعوب المنطقة.
حيث لفت مشرف مجلس الشورى وملتقى الأديان في شمال وشرق سوريا، الشيخ محمد عبيد الله القادري، إلى زيف ادعاءات الاحتلال التركي ومرتزقته، في تحرير المناطق، وقال: “إن دولة الاحتلال التركي ظالمة وتدّعي بأنها عادلة، ولا نرى سوى الظلم والجوع واحتلال الجوار”.
هدفها القضاء على الإدارة الذاتية الديمقراطية
ونوّه الشيخ القادري خلال حديثه، إلى أن تدخل الاحتلال التركي في الشأن السوري، واحتلال أراضيه، هو احتلال غاشم، تحت اسم الفتوحات، متسائلًا: “هل تكون الفتوحات بقتل الأهالي الآمنين الذين لم يهددوا يومًا الدولة التركية، وأي دولة في الجوار”.
مضيفًا: “أصحاب الضمائر سيعترفون بجرائم الاحتلال التركي الغاشم الذي ينشر الرعب ويهدد”، ولفت الشيخ محمد القادري إلى أن دولة الاحتلال التركي احتلت عدة مدن في مناطق شمال وشرق سوريا دون حق، ولم تُخلف فيها سوى الدمار والسلب والنهب والقتل ونشر الرعب بين أهالي المنطقة.
وأشار الشيخ محمد القادري إلى أن هدف الاحتلال التركي من شن هجماته وتهديداته للمنطقة، هو القضاء على الإدارة الذاتية الديمقراطية، “التي تبيّن الوجه الحقيقي لجميع الأديان، والتي تهدف إلى بناء الإنسان، والعيش المشترك، ونشر المساواة والعدالة الإنسانية”.
وأكد الشيخ القادري وقوف أبناء شمال وشرق سوريا بمختلف شعوبهم في وجه أي هجمات تتعرض لها المنطقة، وثبات هذه الشعوب على مشروع الإدارة الذاتية، ومبدئها في الدفاع المشروع عن النفس.
واستهجن القادري، موقف القوى الإقليمية والدولية من هجمات الاحتلال التركي المستمرة على المنطقة، وقال “كيف تسمح الدول العظمى بهذا الظلم والعدوان، واحتلال أراضي الجوار، دون أن تُحرك ساكنًا”.
ودعا الشيخ محمد في نهاية حديثه، القوى الإقليمية والدولية إلى الوقوف مع السلام، والإسهام في بناء مجتمع إنساني على الأسس التي ينادون بها، وعدم وزنها بموازين مختلفة، مؤكداً على المقاومة في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته وتهديداتهم.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس المشترك في مكتب الأديان والمعتقدات بإقليم الجزيرة داوود إلياس عبد الأحد، من الشعب السرياني، إلى “أن دولة الاحتلال التركي دولةٌ استعماريةٌ عثمانيةٌ قديمةٌ، حكمت قسرًا منطقة الشرق الأوسط مدة 400 عام، وارتكبت فيها جرائم حرب وضد الإنسانية”.
وأوضح أن الاحتلال التركي تأسس على سياسة الاحتلال، وقال: “دخلت تركيا في عمق الأراضي السورية، بحجة إنشاء المناطق الآمنة على طول شريطها الحدودي، إلاّ أنها دخلت خدمة لمصالحها في المنطقة، واحتلت المناطق أمام أنظار العالم أجمع”.
ونوه الرئيس المشترك في مكتب الأديان والمعتقدات في إقليم الجزيرة، داوود إلياس عبد الأحد، إلى “أن الدول العظمى تؤيد الاحتلال التركي في شن هجماته على المنطقة، واحتلال الأراضي لتماشيها مع مصالحها، نظرًا للصمت الواضح على كل ما تشهده المنطقة”.
ورفض داوود تهديدات الاحتلال التركي واحتلاله لمناطق شمال وشرق سوريا رفضًا قاطعًا، وأكد “أن الاستعمار العثماني هو استعمار خطير، وذو سجل تاريخي أسود، حافل بالمجازر”.
وعن أهداف تهديدات دولة الاحتلال الجديدة، رأت الإدارية في مجلس المجتمع الأرمني بالحسكة آريف قصابيان: “إن هجمات جيش الاحتلال التركي وتهديداته الأخيرة للمنطقة تكرار للمجازر التي مر بها الأرمن والكرد عبر التاريخ، واستكمالٌ للمجازر التي ارتُكبت وتُرتكب يوميًّا في المناطق المحتلة “عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض”.
ونوّهت آريف قصابيان إلى أن شعوب المنطقة تتصدى للهجمات، وستتصدى لأي محاولات احتلال جديدة في شمال وشرق سوريا، بناءً على مبادئ وأسس مشروعهم القائم على “أخوّة الشعوب”، وقالت: “لن نقف مكتوفي الأيدي حيال هجمات الاحتلال”.
كما ناشدت آريف قصابيان منظمات حقوق الإنسان الخروج عن صمتها، حيال ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا من احتلال وجرائم ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال التركي بحق مختلف الشعوب المتعايشة في المنطقة.
وكالة هاوار
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.