سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بعد طول انتظار.. الحكم على قاتل شابرين تمو والمتواطئين معه

روناهي/ قامشلو ـ

بعد سنتين؛ تبصر قضية شابرين تمو التي بقيت مُعلقة حتى الآن النور، حيث أصدر مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة قامشلو الحكم على القاتل، إلا أن جهات عدة من بينها منظمة سارا طالبت الطعن في الحكم وتمديد مدة المحاكمة..
قضية شابرين تمو ابنة الـ22 ربيعاً من أهالي قرية سيكركا جولي التابعة لكركي لكي، التي بقيت مُعلّقةً منذ سنتين، صدر يوم 19/10/2021م نفس تاريخ يوم قتلها قراراً من محكمة العدالة في قامشلو (مجلس العدالة الاجتماعية في قامشلو، هيئة العدالة، الغرفة الأولى) الحكم على زوج المغدورة شابرن تمو (م.م) بجريمة القتل القصد بثلاث سنوات بموجب قانون العقوبات في شمال وشرق سوريا وفق المادة (94) ولمنحه الأسباب المشددة لإنكاره ارتكاب الجرم رغم ثبوته، وعدم وجود إي سبب لزهق روح المغدورة تقرر تشديد العقوبة عليه من حيث النتيجة لتصبح مدة المحاكمة 15 عاماً مع احتساب مدة توقيفه، وثبت الاتهامِ وأدين الزوجِ بقتلها لتصبح الدعوة قابلة للتمييز، كما وصُدر حكمٌ على المتورطين في الجريمة بتهمة التدخل في جناية القتل القصد حسب المادة (76) في شمال وشرق سوريا على كلٍ من (أ.م) ـ (ش.م) وهم أقرباء المُتهم، أما (س.أ) فهي عضوة في الجريمة المنظمة بكركي لكي التي ماطلت القضية وتسترت عليها حكمت بالسجن لمدة سبعة أعوام وستة أشهر، أما الطبيب الشرعي الأول “تيسير مقدسي” حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات حسب قانون العقوبات السوري (402) الطبيب الذي زوّر التقرير المفاد إنّ شابرين تمو انتحرت شنقاً حتى الموتِ بسببِ اضطراباتٍ عقليّةٍ ومشاكلَ نفسيّة.
أهالي المغدورة ومنظمة سارا يرفضون الحكم
هذا وبعد إصدار الحكم كان وقع الحكم على عائلة المغدورة شابرين صادماً، حيث رفضت الحكم جملةً وتفصيلاً، ومن جهتها أعربت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة أيضاً عن رفضها للحكم، والجهتان ستطعنان بالقرار والذي سيمدد مدة المحاكمة.
وفي هذا الصدد كان لصحيفتنا لقاءً مع الإدارية في المكتب القانوني بمنظمة سارا “أرزو تمو” التي أكدت على أن منظمة سارا التي تتابع هذه القضية منذ سنتان ترفض هذا الحكم، “لعدم وجود أي سبب لقتل شابرين كنا مهيئين ليكون الحكم مؤبداً لقتله للزوجة عن قصد وعمد ومثَّل بالجثة إلى جانب تشويه سمعة المغدورة، وسنطعن في هذا القرار وسنسعى ليكون الحكم مؤبداً، أما المشاركون في الجريمة أيضاً كان يجب أن يكون الحكم عليهم أكبر مما حُكم لأن التستر على الجريمة جريمة بحد ذاتها وسنعمل أيضاً لتمديد الحكم عليهم”.
واختتمت أرزو حديثها بقولها: “يجب أن يكون الحكم مشدداً على مثل هذه الجرائم البشعة، لتتوقف هذه الجرائم ويأخذ الناس العِبرة منها ونحن نأمل أن تتحقق العدالة”.
والجدير بالذكر أنه بعد مرورِ عشرين يوماً من دفن شابرين شُكّلت لجنةُ أطباءٍ شرعيين جديدة لتكشفَ على الجثةِ من جديدٍ، وعند فتحهم للقبرِ وجدوا جرحاً عند البصلة السيسيائيّة طوله سبعة سنتمترات وعميق جداً، وهذا الجرحُ سببَ الوفاة، إلى جانبِ هذا أظهر الكشف الطبيّ وجودَ كدماتٍ وآثار ضربٍ وخنقٍ متعمدٍ وربطٍ لليدين، وأيضاً كُشف أنّها غُسلت قبل إسعافها إلى المشفى حيث سعى الزوج إلى إظهار الجريمة على أنها انتحار.
وتحولت القضية من كركي لكي إلى قامشلو لإهمال قوى الأمن العام والجريمة قضية التحقيق لوجودِ أقارب وأصدقاء القاتل زوج شابرين في النيابةِ العامةِ، هذا ما جعلَ دلائلَ القضيةِ تتلاشى وتُخفي بعض الحقائق، ما دفع أهل المغدورة إلى تحويل القضية إلى محكمةِ قامشلو.
هذا وحسب معلوماتٍ مؤكدة تبين أن من غسلوا الجثة أيضاً شهدوا على وجود الجرح وتدفق الدماء من رأسها بعد غسلها بالماء الساخن بغزارة، مما أكد على أن عملية القتل كانت عن سابق إصرار وعدم بيان الأسباب، وكان الزوج يُصِرُّ على إنكار ارتكابه الجريمة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.