سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بعد عشرين عام .. هل يتحرّر الدوري المصري من سطوة الأهلي والزمالك؟

كان يوم الثاني من حزيران 2002 تاريخياً مميّزاً، ليس فقط لجماهير النادي الإسماعيلي لأنّه حمل تتويج الفريق الأصفر بلقب الدوري المصري، ولكن لأنّها كانت المرة الأخيرة التي تحرّك خلالها درع الدوري خارج سيطرة الأهلي والزمالك.
وبعد نحو عشرين عام سيكون السؤال الصعب أمام الدوري المصري هو: هل سيخرج اللقب مرة أخرى من سطوة القطبين الأهلي والزمالك هذا الموسم؟
    وينطلق الدوري المصري موسم 2021 – 2022 يوم الإثنين المقبل وسط طموحات كبيرة من جانب بعض الأندية للتّخلي عن دور الكومبارس، واعتلاء القمّة واقتناص اللقب من أنياب القطبين.
سبعة أبطال فقط حققوا لقب الدوري المصري على رأسهم الأهلي الأكثر تتويجاً برصيد اثنتين وأربعين لقباً بجانب الزمالك برصيد ثلاثة عشر لقباً، وحقّق الإسماعيلي اللقب ثلاث مرات.
وفازت أربعة أندية باللقب مرة واحدة وهي المقاولون العرب وغزل المحلّة والأولمبي السكندري والترسانة.
    ولم يستطع أيّ فريق بخلاف قطبي الكرة المصرية التتويج باللقب منذ عام 2002، كما أن الوصافة لم تخرج عن القطبين منذ موسم 2017 – 2018 حين حصل عليها الإسماعيلي.
أزمات الإسماعيلي
     لماذا انحصرت المنافسة على اللقب بين الأهلي والزمالك؟ الأمر يحتاج إلى عدة تفسيرات فأكثر الفرق التي استطاعت منافسة القطبين هو الإسماعيلي الذي اقتنص اللقب ثلاث مرات.
    وابتعد الإسماعيلي بصورة لافتة عن المنافسة، بل كاد يهبط في الموسم الماضي مع سوء النتائج في ظل أزمات فنية وإدارية ومالية بالجملة، عاشتها قلعة الدراويش في السنوات الماضية.
    وعانى الإسماعيلي من غياب الاستقرار الفني والمشاكل المالية التي دفعته للتفريط في نجومه الذين قادوه للوصافة، مثل: ابراهيم حسن ، ومحمد فتحي ، وطارق طه،  ودييغو كالديرون.
     ورغم إبرام الإسماعيلي لعدّة صفقات في بداية الموسم الحالي، والتعاقد مع طلعت يوسف المدرب القدير، إلاّ أنّ الجماهير لديها تخوف كبير من تأثر الدراويش بصراع الانتخابات التي تُجرى نهاية الشهر الجاري.
     واعترف علي أبو جريشة، رئيس اللجنة الفنية، بالنادي الإسماعيلي وأسطورة الكرة المصرية ل”كووورة” بأن ناديه بعيد عن المنافسة في الفترة الحالية.
     وأكد أن الإسماعيلي في مرحلة بناء وتكوين فريق جديد ومميّز موضحا أن الفوارق المالية مع الأندية خاصة الصاعدة للدوري المصري تبقى عقبة مؤثّرة في وجه عودة الدراويش للمنافسة على اللقب وبحاجة لوقت لبناء فريق والحفاظ عليه لفترة طويلة.
    وتبقى هناك بعض الأندية الجماهيرية الباحثة عن التتويج بلقب الدوري المصري أو المنافسة عليه بعد غياب فغزل المحلة بطل نسخة 1972 – 1973 ابتعد عن الأضواء لفترة ويحاول إعادة بناء فريقه بصفقات جديدة مع تعيين المدرب محمد عودة.
    الاتحاد يأمل مع المدير الفني حسام حسن في بناء مشروع متكامل ح لتكوين فريق مميّز قادر على المنافسة أولاً على المربع الذهبي وهذا طموح المصري البورسعيدي بقيادة المدير الفني التونسي معين الشعباني بعد دعم  صفوفه بصفقات مميّزة والعودة للمنافسة في المربع الذهبي بالموسم الماضي.
المقاولون العرب بطل الدوري موسم 1982-1983 ونقطة انطلاق الثنائي محمد صلاح ومحمد النني إلى أوروبا، وقبلهما عبد الستار صبري ، يعاني – في ظل سياسة مالية – تعتمد على صفقات محدودة الثمن بجانب تراجع الاعتماد على الناشئين.
تجربة بيراميدز
     وتبقى تجربة بيراميدز الأقرب لمناطحة القطبين نظراً لامتلاك هذا الفريق العديد من المواهب المميزة والعناصر ذات الخبرة على رأسها رمضان صبحي وعبد الله السعيد مع تعيين المدرب إيهاب جلال.
    وتظهر بعض التجارب الصاعدة التي ساهمت في ضخ أموال طائلة لاستقدام صفقات جديدة وعلى رأسها نادي فاركو الصاعد حديثا للدوري وأيضاً فريق فيوتشر الذي استعان بخبرات العديد من نجوم الأهلي وعلى رأسهم سعد سمير وناصر ماهر بجانب حارس الزمالك محمود عبد الرحيم جنش واللاعب الجديد عمر كمال عبد الواحد.
    وفي الإطار نفسه يتطلع نادي سيراميكا كليوباترا؛ للتطور مع مدربه هيثم شعبان، كما أن فريق البنك الأهلي مع مدربه خالد جلال يطمع في المنافسة على المراكز الأولى وبخاصّة مع وجود عناصر مميّزة في الفريقين.
     وقال ماهر همّام مدرّب الأهلي الأسبق لموقع الكرة إن فكرة خروج لقب الدوري من الأهلي والزمالك صعبة للغاية فصراع القطبين ماركة مسجلة باسم الدوري المصري.
وأضاف: “الجماهيرية الواسعة للناديين وقدرة الأهلي المالية بجانب وجود فريق قوي في الزمالك كلّها عوامل تجعلهما محل صراع على اللقب”.
وأشار إلى أن هناك تجارب تستطيع المنافسة ولكنها تحتاج للتخطيط والبناء السليم والصبر خاصة أن بناء فريق قوي أمر ليس سهلاً.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.