سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الآفات الزراعية وطُرق مكافحتها

يُمكن تعريف الآفات الزراعية بأنها مجموعة الكائنات الحيّة التي تصيب النباتات، وتسبب لها خسائر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وتختلف الآفات كونها قد تصيب النباتات في جميع مراحل نموها حتى بعد تخزين منتجاتها، مما يؤثر على المنظومة الزراعية والإنتاجية كماً ونوعاً.
تختلف هذه الكائنات الحية باختلاف سبيل المعيشة التي تنتهجه وبالتالي طبيعة الإصابة، وطرق التكاثر التي تضمن من خلاله هذه الأنواع ديمومتها وحيويتها، والظروف المناسبة لنموها وتكاثرها للمحافظة على نوعها من الانقراض وظروف أخرى معاكسة تعوق نشاطها وتكاثرها.
وغالباً ما تترادف كلمة الآفة مع الحشرات. والحشرات هي مجموعة من الكائنات الحية، من المملكة الحيوانية، وهي كائن حي لا حبلي، أي ليس لها نخاع شوكي أو حبل شوكي. تمثل الحشرات ما نسبته 95% من كل الحيوانات الموجودة فوق سطح الأرض، والتي تنقسم إلى 32 رتبة (مجموعة) حشرية، وأكبر مجموعاتها هي الخنفسيات، التي تضم 125 عائلة مختلفة وحوالي 500 ألف نوع. فمن بين كل أربعة حيوانات فوق الأرض توجد خنفسة. ويقدر العلماء 10% من الكتلة الحيوية Biosphere في العالم من النمل و 10 % أخرى من النمل الأبيض termites.
وتأكل الحشرات نباتات أكثر من بقية المخلوقات فوق كوكبنا. كما أن لها أهميتها في تحليل المواد النباتية والحيوانية. ولولاها لتكدست الأرض وغطتها النباتات والحيوانات الميتة. وعلاوةً على هذا كله نجدها مصدراً رئيسياً للطعام لدى حيوانات أخرى. والحشرات نافعة للإنسان بطريقة مباشرة حيث تنتج العسل والشمع والحرير وغيرها من المحاصيل. ولها أهميتها في تلقيح النباتات لتنتج ثمارها. وهي أيضا أعداء طبيعية للحشرات التي تتلف الزراعة أو التي تقتات القمامة. كما أنها طعام لخلائق أخرى. كما أنها تنقل الأمراض للحيوانات والإنسان وتتلف المحاصيل.

 الحشرات: الحشرات ليست كلها ضارة، بل منها حشرات نافعة، ويطلق عادة لفظ الآفات فقط على الحشرات الضارة.
ومن أمثلة الحشرات الضارة (الآفات الحشرية) الشائعة والمنتشرة في البيئة، الديدان وأهمها ديدان اللوز، ديدان البازيلاء، ديدان ثمار العنب، والمن الذي يصيب العديد من النباتات مثل الورد الجوري، الرمان، الميرمية والذبابة البيضاء والتي تنقل العديد من الأمراض والمسببات المرضية مثل الفيروسات، وذبابة الفاكهة وناخرات الأخشاب والحفارات وأنواع السوس والخنافس وغيرها.
هناك أنواع من الحشرات متخصصة بإصابة بعض الأنواع من النباتات، حيث يصيب بعضها محاصيل معينة فقط دون الأخرى، بل ويرتبط بعضها بأجزاء معينة من النباتات أو الأشجار وبأوقات محددة ومواسم محددة وظروف بيئية معينة، كما ترتبط أطوار معينة من الآفة نفسها (الطور اليرقي أو طور الحورية وطور الحشرة الكاملة) بأجزاء معينة من النباتات أو الأشجار مسببة لها الضرر، بينما تكون باقي أطوار الآفة غير ضارة.
 القوارض: وهي من الحيوانات الثدية، وأهمها وأكثرها ضرراً الفئران، وهي من أهم الحيوانات الضارة بالمحاصيل الزراعية والبستانية والخضار والمواد المخزنة على اختلاف أنواعها حيث تُلحق بها أضراراً كبيرة، وقد انتشرت الفئران في الآونة الأخيرة بدرجة كبيرة، وتتغذى الفئران على بعض النباتات ومنتجاتها، سواء في الحقول أو في المخازن. ولا تقتصر الخسائر الاقتصادية على تغذيتها المباشرة على المنتجات الزراعية، بل يتعدى ذلك إلى خسائر كبيرة غير مباشرة كالأضرار الصحية التي تسببها للإنسان والحيوان بما تنقله من جراثيم ممرضة وفطريات.
وتنحصر طرق مكافحتها أولاً في الاهتمام الشديد بالنظافة العامة، وإزالة الجحور التي تتكاثر فيها، واستعمال الطعوم السامة، والمبيدات الجهازية والمسيلة للدم وغيرها.
الطيور الضارة: وهي التي تهاجم المحاصيل المختلفة متغذية على ثمارها مثل الزرزور، ونظراً لطبيعة هذه الطيور وسرعة حركتها فإنها تكافح بطرق مختلفة عن باقي الآفات الزراعية مثل: صيدها بالشباك، أو بإحداث ضوضاء تجبرها على الهروب. تدمير أوكارها وأعشاشها. زراعة محاصيل غير اقتصادية حول المحاصيل الهامة لكي تتغذى عليها.
الحشائش: وهي نباتات غير مرغوب فيها تنمو مع المحصول الأصلي، وتشاركه في غذاؤه، ومن ثم تسبب نقص في الناتج مثل الهالوك والشبيط والزمير وغيرها، ولكل نوع من المحاصيل الزراعية أنواع معينة من الحشائش التي تصيبه وتزاحمه وتشاركه الغذاء.
 الأكاروسات: وهى من الحيوانات مفصلية الأرجل صغيرة الحجم، تعيش في جميع الأوساط البيئية التي تصلح للحياة فتوجد على النبات حيث تتغذى على العصارة النباتية وبعضها يسبب تشوه الثمار مما يسبب تدهورها وقلة محصولها.
مثل العنكبوت الأحمر وأكاروسات الموالح، كما توجد في التربة حيث تتغذى على المواد العضوية الموجودة بها، ويتطفل بعض أنواعها على الحشرات النافعة مثل النحل أو على الحشرات الضارة مثل يرقات ديدان اللوز، كما تصيب الحبوب والمواد الغذائية المخزونة.
وقد تسبب التوسع في استخدام المبيدات في السنوات الأخيرة في قتل وتقليل الأعداء الحيوية التي تتوازن مع الأكاروسات النباتية مما أدى إلى زيادة الإصابة بتلك الأكاروسات. توجد بين مجاميع الأكاروسات الضارة أنواع كثيرة نافعة تقوم بالافتراس والتطفل على تلك الأكاروسات وكذلك عل بعض الحشرات الضارة، ولذلك تعتبر هذه الأنواع نافعة من ناحية المكافحة الحيوية. وتكافح الأكاروسات الضارة مثل غيرها من الآفات الحشرية ضمن برامج المكافحة المختلفة سواء باستخدام المبيدات أو غيرها من طرق المكافحة الأخرى.
 النيماتودا: من الآفات الزراعية الخطيرة التي تشكل تهديداً لزراعات الخضر والفاكهة وبعض المحاصيل الحقلية سواء في الأراضي المستصلحة حديثاً أو في الأراضي القديمة، وهى ديدان ثعبانية دقيقة، لا ترى بالعين المجردة، تصيب عادةً جذور النباتات خاصةً في الأراضي الخفيفة.
ومن أهم أعراض الإصابة النيماتودية بالنسبة للمجموع الجذري ظهور التعقدات الجذرية والتقرحات فتظهر الجذور بصورة متقصفة ومتقزمة وأحياناً تتعفن الجذور في حالات الإصابة الشديدة، أما بالنسبة للمجموع الخضري فإن النبات يذبل تماماً وتموت أطرافه ويتقزم ويظهر الاصفرار على الأوراق، مثل نيماتودا التعقد الجذري ونيماتودا الموالح. ومن أهم طرق انتشار النيماتودا من مكان لآخر الأسمدة العضوية الملوثة المنقولة والشتلات والأجزاء النباتية المصابة، وأيضاً المياه والتربة الملوثة بالنيماتودا، كما أن حركة الآلات والمعدات من الحقول المصابة إلى الحقول السليمة وحركة المزارع المستمر تؤدي إلى نقل الإصابة سريعاً. تعتمد طرق مكافحة النيماتودا على اتباع دورات زراعية متكاملة، وبالاستخدام الطاقة الشمسية لتعقيم التربة، وتنفيذ عمليات الخدمة الزراعية الأساسية بعناية خاصةً في الأراضي الموبوءة بالآفة
أمراض النبات: وتشمل غالباً ثلاثة مجاميع تختلف عن بعضها باختلاف المسبب المرضي لها، فهناك أمراض نباتية تسببها الفطريات وأخرى تسببها الفيروسات وثالثة تسببها البكتيريا.
وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.