سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المؤونة.. وجهة امرأة لتأمين لقمة عيشها

قامشلو/ دعاء يوسف –

تعمل المرأة اليوم في شتى المجالات ومع التحضيرات الخريفية لقدوم الشتاء، حيث وجدت امرأة من مدينة قامشلو في المؤونة فرصة عمل لتحسين ظروفها المعيشية.
ترى الكثير من النساء أن عمل المرأة بمثابة حياة كاملة تؤمّن لها احتياجاتها المادية ومتطلباتها الشخصية وتجعلها معتمدة على نفسها اقتصادياً، وهذا بحد ذاته يُسهم في تقوية وصقل شخصيتها ويصنع لها كياناً مستقلاً وقوة وحضوراً في المجتمع، ومع إقبال النساء على صنع المونة اتخذته البعض منهن كفرصة عمل.
ومن بين هذه النساء العاملات في المؤونة كان لصحيفتنا لقاء مع كريمة محمد خليل (أم ابراهيم) التي وجدت صنع مؤونة الشتاء مصدر رزق لها، امرأة بمواليد 1981 بعمر يناهز الأربعين عاماً من سكان مدينة قامشلو حي قدور بك.
“أعمل منذ 13عاماً”
حدثتنا كريمة عن وضعها المادي وكيف بدأت العمل فقالت: “إن وضعي المادي صعب جداً فزوجي عامل ذو دخل يصل الآن إلى 60 ألف تقريباً وهذا المبلغ لا يكفي لمتطلبات العيش، ومع توالي الأزمات المادية التي مررنا بها، قررت مساعدته في رحلة كفاحه مع الحياة، فبدأت بعمل المونة منذ 13 عاماً لتأمين مؤونة بيتي وحمل القليل من المصاريف عنه”.
وزادت: “في بداية عملي باشرت بكميات قليلة جداً ولكن مع إقبال الناس الكبير على ما أصنعه قمت بزيادة الكمية والآن أصنع أنواع كثيرة من المؤونة ومنها “المحمرة والنعناع والمكدوس والبامية والباذنجان المجفف” وأصنع “معجونة الطماطم والمخللات” بأنواعها وبعض أنواع المربيات”.
وأخبرتنا عن مدة عملها ومتى ينتهي بقولها: “أبدأ بعمل المؤونة من قبل العيد فأباشر بالملوخية والنعناع وبعد انتهائهما يأتي الباذنجان والبامية المجففات والآن أصنع المكدوس والمحمرة، مدة عملها ثلاثة أشهر؛ أي بعد 15 يوماً ينتهي وقت المحمرة وأباشر بصنع المربيات وبالنسبة لأسعاري أبيع كيلو المحمرة بـ 10 آلاف والمكدوس الجاهز من الزيت والجوز حسب رغبة المشتري كل خمس كيلوات بـ 50 ألف وهي الأكثر إقبالاً الآن”.
وتابعت حديثها قائلةً: “أعمل وحدي إلا أنه أحياناً تقوم بمساعدتي بعض نساء الحي في تنظيف بذور الفليفلة وتقطيعها لأضعها تحت أشعة الشمس، وما أُعِده مختلف عما يُصنع في المصانع فهي بدون مواد حافظة ويبقى صنع اليد أنظف ومعروف المصدر، فأنا أحضر موادي من سوق الهال رغم سعرها الغالي إلا إني أختار أفضل مواد لصنع المؤونة ومع ارتفاع الأسعار المتزايد أصبح مصدر دخلي قليلاً جداً”.
“أُفضل العمل على أن أمد يدي”
وأكدت لنا كريمة عن مدى حبها لعملها وأنها تستمر به رغم الصعوبات التي واجهتها فقالت: “عملي قد يبدو للناس من الأعمال السهلة ولكنه ليس كما يبدو فأنا أقوم بعمل 20 حقيبة فليفلة كل يومين فيما عدا باقي أنواع المونة إلا إنني أفتخر به وما دمت قادرة على العمل أفضله على أن أمد يدي لأحد، فنجاحي به ورؤية الناس يُقبِلون على ما أُعِدّه يشعرني بوجودي وقدرتي على المضي قُدماً رغم الصعاب التي أواجهها”.
واختتمت حديثها بأنها تتمنى من النساء التي تعيش ظروف مادية صعبة عدم انتظار من يعطيها الصدقة أو القليل من المال إنما عليها أن تعمل إن كانت قادرة على العمل لتجد ذاتها وتساعد في تحسين ظروفها المعيشية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.