سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سياسي وناشط في مجال حقوق الإنسان: الضمانة الوحيدة للعودة تحرير المدن المحتلة

روناهي/ الدرباسية ـ

في الوقت الذي يتطلع فيه المُهجّرون من أهالي عفرين وسرى كانيه وكري سبي إلى تحرير أراضيهم من دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها؛ تصدح أصوات شاذة من بعض الأطراف ولا سيما ذلك المجلس الذي يُسمي نفسه زوراً باسم الوطني والكردي، تدعو المُهجرين إلى العودة إلى منازلهم في ظل وجود الاحتلال ومرتزقته الأمر الذي يقتضي طرح السؤال الهام التالي عن أي عودة يتحدث هؤلاء؟!
العودة في ظل الاحتلال ومرتزقته انتحار
 للحديث عن ذلك تحدث لصحيفتنا السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان صالح جمعة قائلاً: في الحقيقة استغرب هذه الدعوات التي أطلقها المدعو عبد الحكيم بشار والتي يدعو من خلالها مُهجري عفرين إلى العودة إلى بيوتهم، هذه التصريحات التي لم تترافق مع أي حديث عن تحرير تلك الأراضي، الأمر الذي يبين بأن مطلق هذه التصريحات قد اعتبر احتلال عفرين والمناطق الأخرى المحتلة جزءاً من الواقع الطبيعي المعاش الذي يجب أن نتأقلم معه دون الحديث عن أي تغيير فيه.
وأضاف جمعة: لا يمكننا الحديث عن عودة للمهجرين دون تحرير أراضيهم تحريراً كاملاً ولا يبقي أي مرتزق فيها، ذلك لأن العودة في ظل وجود المحتل ومرتزقته يُعتبر بمثابة احتلال جماعي لأهلنا في عفرين، لذلك فإن أي حديث عن عودة المهجرين يجب أن يكون مقروناً بالعمل الجاد لتحرير أراضيهم، وإلا فإن هذه التصريحات يكون لها مآرب أخرى غير تلك التي يتلطى خلفها عبد الحكيم بشار.
وتابع جمعة: لا أحد يقف ضد عودة المهجرين ولكن أي عودة للمهجرين يجب أن تترافق مع ضمانات تضمن أمنهم وسلامتهم فما هي الضمانات التي يستطيع أن يقدمها لهم عبد الحكيم بشار حتى دعاهم للعودة؟ كما أن الضمانة الوحيدة التي يمكن أن تُقدم للمهجرين هي تحرير أراضيهم من المحتل التركي والمرتزقة، وأي حديث عن العودة إلى عفرين وهي لا تزال محتلة والهدف من التغرير بهؤلاء المهجرين تعريض حياتهم للخطر خدمةً لدولة الاحتلال التركي.
تصريحات قادة المجلس الوطني تَخدم المحتل
وأشار جمعة بقوله: “تتطابق مواقف عبد الحكيم بشار تطابقاً تاماً مع مواقف دولة الاحتلال التركي، الأمر الذي يؤكد مرةً أخرى بأن مواقف بشار ومن خلفه المجلس الوطني الكردي تخدم أجندات الاحتلال بشكل وثيق وخصوصاً في مساواته بين قوات سوريا الديمقراطية التي قدمت آلاف الشهداء في مواجه الإرهاب العالمي، وبين هؤلاء المرتزقة الذين يعيشون على قتل وتهجير واغتصاب أبناء شعبنا، الأمر الذي يكشف زيف تلك الادعاءات حول استقلالية قرار ذلك المجلس بعيداً عن دوائر القرار في دولة الاحتلال التركي”.
تتزامن تصريحات عبد الحكيم بشار مع ترقب نتائج المفاوضات الكردية – الكردية التي تجري منذ أكثر من عام، والتي علّق عليها الشعب الكردي آمالاً كبيرة، وحول هذا التزامن يقول جمعة: يظهر علينا الكثير من قيادات المجلس في الكثير من الأحيان بتصريحات يظهرون من خلالها التزامهم بالحوارات الكردية – الكردية ويقولون بأنهم يعملون على إنجاح هذه المفاوضات، ولكن تصريح عبد الحكيم بشار الأخير وعدم صدور أي موقف رسمي من المجلس يُدين تصريحات عضوه يؤكد مرةً أخرى بأن أي حديث عن إنجاح المفاوضات من قبل هذا المجلس لا يتعدى كونه شعارات إعلامية يراد منها تضليل الرأي العام الكردي والعالمي.
واختتم السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان صالح جمعة حديثه بالقول: إن الحل الوحيد للوقوف في وجه هذه التصريحات هو توعية المهجّرين وحثهم على الإقدام على مثل هذه الخطوة في ظل الاحتلال، كما أن العمل الجاد والدفع باتجاه وحدة حقيقية بين الأطراف الكردية يعتبر الطريق الوحيد لقطع الطريق أمام نهج الخيانة الذي ينتهجها عبد الحكيم بشار وأمثاله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.