سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

​​​​​أبو الخير: الإدارة الذاتية من أفضل الحلول لإنهاء المُعضلة السوريّة

بيّن رئيس حزب اللواء السوري مالك أبو الخير عن أن هناك نقاشات مع جهات دولية وداخلية يتم العمل عليها حتى هذه اللحظة، وذلك في إطار الحل السياسي القادم في سوريا، وأكد بأن هناك تواصل بين حزب اللواء والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في هذا الإطار.
تتجه الأنظار إلى محافظة السويداء وعموم الجنوب السوري الذي يشهد توتراً أمنياً وعسكرياً مستمراً، ووسط تصاعد هذا التوتر ارتفعت الأصوات المطالبة بتطبيق نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في الجنوب السوري.
وللحديث حول ذلك أجرت وكالة هاوار للأنباء حواراً مع الأمين العام لحزب اللواء السوري الذي ينطلق نشاطه من السويداء، مالك أبو الخير.
وجاء نص الحوار كالتالي:
ـ ما هي الأسباب التي دفعتكم لتأسيس هذا الحزب وما هي أهدافكم؟
مارسنا حقنا السياسي الذي يكفله الدستور بتأسيس أحزاب سياسية بعد سنوات طويلة من التهميش لكل الفئات السورية وليس للسويداء لوحدها، نحن قمنا بتأسيس حزب اسمه اللواء السوري بمبادئ وطنية واحدة أولها وحدة الأراضي السورية، التأكيد على حوار سوري – سوري، العمل على إيجاد حل سياسي من خلال البحث مع الشعوب السورية الموجودة على الأرض بالإضافة إلى التباحث مع القوى الإقليمية الفعالة في المنطقة لإيجاد حل للواقع السوري الموجود، هذه أول خطوة قمنا بها في السويداء كأول حزب سياسي ينطلق من السويداء ليعبّر بنقطة البداية عن واقع السويداء ومن ثم الانطلاق إلى باقي المحافظات السورية.
لم نطرح الإدارة الذاتية أو الفيدرالية، كل ما هنالك أنه قلنا إن شكل الحكم القائم إن كان إدارة ذاتية أو فيدرالية أو حتى إدارة لا مركزية موسعة يجب أن يأخذ موافقة كل السوريين وأن يكون نابعاً من طاولة حوار وطنية سورية.
ـ برأيكم ما الأسباب التي أدت لاندلاع الأزمة السوريّة، ولماذا انحرفت عن مسارها؟
اندلاعها أمر طبيعي نحن في سوريا ما قبل الـ2011 البلاد وصل الفساد فيها إلى مرحلة لم تعد تُحتمل بالإضافة إلى التفرد بالسلطة والاقتصاد وبكل شيء، بلد كان ينهار بشكلٍ غير معلن، الفساد والفقر وصلا إلى مستويات عالية، كان هناك طائفية لكنها مبطنة.
هناك الكثير من الأمور التي أدت لاندلاعها بالإضافة إلى السطوة الأمنية التي أصبحت لا تطاق ولا يمكن احتمالها ولا يمكن بعد أن تستمر، كلها عوامل أدت لاندلاع الثورة بشكلها المدني السلمي التي انطلقت في بدايتها الأولى وهي كانت الشكل الأساسي الذي كنا نحلم به في عمل مدني سوري.
لماذا انحرفت لأنها من اللحظة التي حملت فيها السلاح، وهذا كان طلب السلطة أن يتم أخذ الثورة من حالة المدنية والسلمية باتجاه حمل السلاح، فكان العنف من قبل السلطة وهذا أمر معروف بالمقابل كان هناك صمت دولي، في اللحظة التي تسلحت فيها الناس، هنا انحرفت عن مسارها من خلال جهات كبيرة بدأت تعمل بدءاً من الإخوان المسلمين، فتحولت العملية من ثورة وإسقاط نظام إلى عملية تصارع لخدمة مصالح دولية ولا تزال مستمرة إلى الآن.
ـ كيف تُقيّم دور حكومة دمشق وما تسمى المعارضة في الصراع السوري؟ 
اليوم لم يبقَ شيء اسمه حكومة دمشق أو معارضة كلاهما أصبحا حالة شكلية، النظام حالة شكلية للروس والإيرانيين والمعارضة أصبحت حالة شكلية للأتراك وغيرها من القوى الفاعلة، كلاهما لا يملك أي قرار وكلاهما يمارس انتهاكات في المناطق التي تسيطر عليها السلطة مارست انتهاكات يندى لها الجبين، في المقابل المعارضة عندما استولت على مناطق في الشمال كعفرين وإدلب مارست شيء يعتبر نسخة أخرى عن النظام عبر الاعتقالات وتكميم الأفواه.
ـ تتبع للحزب قوة عسكريّة تَحمل اسم “قوة مكافحة الإرهاب”، لماذا تشكلت هذه القوات وما هي مهامها؟
نحن وضحنا بأن قوة مكافحة الإرهاب لا تتبع للحزب إنما هناك تنسيق بين الطرفين، نحن قمنا بتنسيق وتوحيد بين الطرفين كي لا نقع في خطأ المعارضة بأن هناك جسم سياسي منعزل عن الجسم العسكري، هي عملية تنسيق لضبط العمل السياسي والعسكري نحن مسؤوليتنا العمل السياسي وهم مسؤوليتهم العمل العسكري، نحن وضعنا عليهم عدداً من الشروط ومنها عدم وجود سجون ومعتقلات كي لا يقعوا في فخ الانتهاكات التي وقع الغير فيها.
ـ هل أجريتم حوارات مع قوى دوليّة أو أطراف سوريّة حول مسار جديد للأزمة السوريّة؟
هناك نقاشات مع جهات دولية تم إجراؤها ومع جهات سورية أيضاً يتم العمل عليها حتى هذه اللحظة وبقوة، وذلك في إطار الحل السياسي القادم.
ـ كيف تقرؤون تصريحات الأسد الأخيرة حول اللامركزية وعدم عودة سوريا إلى ما قبل الأزمة؟
سوريا لم تعد كما السابق الأجهزة الأمنية أصبحت ميليشيا كباقي الميليشيات، هناك بدأت أصوات شعبية من مختلف المناطق السورية بأن كل منطقة يجب عليها أن تبدأ بإدارة نفسها بطريقة جديدة بعيدة عن الحكم المركزي الذي لم يقدم للسوريين سوى الفساد، فهذا الحل ليس فقط بشار الأسد من يطرحه هذا الحل أصبح موجوداً على الأرض.
ـ ما هي نظرتكم لنموذج الإدارة الذاتية؟
من خلال اطلاعنا عليها هي تجربة ممتازة بالنسبة لنا على الرغم من كل ما تتعرض له من هجوم إعلامي، لكن يكفي كنقطة أولى أنها استطاعت هزيمة أعتى التنظيمات الإجرامية في العالم، كانوا وما زالوا الوحيدين من قاتلوا داعش بقوة وهذه نقطة تحسب لهم، وفيم يخص الإدارة من الداخل حسبما نسمع وما تصلنا من تقارير من الداخل فنحن نرى أن البلاد كانت تحت ركام واليوم تُبنى من جديد.
هي تجربة يجب على السوريين أن يعطوها وقتها لتنضج وتكبر أكثر، ما قدمته حتى اليوم بالنسبة لي جداً مهم وكبير ومن المهم أن الفئات السورية الأخرى أن ينظروا لها بعين الاستفادة من التجربة وليس الحرب عليها والعداء لها كما تحاول بعض الجهات السورية أن تعمل على ذلك كالمعارضة السورية التي تركت بشار الأسد وسوريا وأصبح تركيزها على الإدارة الذاتية.
هذه التجربة من حقها أن تأخذ وقتها، وأن تعطي تجربتها وتصدرها رغم كل الإشكاليات التي تحدث وهذا أمر طبيعي لأنها في طور النشوء، أنا أرى أن هذه التجربة ناجحة علينا أن ننظر إليها بعين المراقب أولاً والمساعد والناصح ثانياً والشريك لنا كسوريين مع باقي المكونات.
ـ هل تطمحون إلى تطبيق نموذج الإدارة الذاتية في السويداء والجنوب السوري أو سوريا بشكل عام؟
هذا القرار يجب أن يقرره الشعب السوري ولا يمكن فرضه لكن نحن مع الإدارة اللامركزية الموسعة ومع الخلاص من المركزية وفسادها وما جلبته لكل سوريا.
ـ هل هناك تواصل بين حزب اللواء أو القوى الأخرى الموجودة في السويداء والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؟ وماذا بشأن التحضيرات لتحريك الركود الذي يهيمن على الأزمة السورية؟
بالتأكيد هناك تواصل ضمن المعطيات السياسية والعمل المشترك للبحث عن حل سياسي قادم لسوريا، نحن نعتبرهم شريك لنا كباقي الشعوب السورية، الإدارة الذاتية شركاء مهمين للبحث عن الحل السياسي القادم في سوريا.
ـ هل من الممكن أن تتعاون قوات سوريا الديمقراطية وقوات “مكافحة الإرهاب” أو الفصائل الأخرى في السويداء في إطار تبادل الخبرات أو ما شابه؟
بالطبع بالنسبة لقوة مكافحة الإرهاب يمكن أن يكون هناك تعاون وتبادل معلومات كوننا نحن وهم نحارب على نفس الخط من ناحية البادية، هذا أمر طبيعي أن يكون هناك تعاون في هذا الموضوع لأن كلانا نحارب نفس الطرف والخطر الموجود في البادية والذي يمتد من بادية حمص وحتى بادية السويداء ولذلك أكيد أن هناك تبادل للمعلومات بين الطرفين.
ـ كيف تتابعون الأحداث في درعا المجاورة؟
درعا تمارس حقها وتعيش حقها الطبيعي في رفض أي وجود إيراني فيها مثل أي سوري من المنطق أن يرفض هذا الوجود الإيراني، درعا اليوم تقول كلمتها الواضحة الرافضة للوجود الإيراني والأجهزة الأمنية التي لم تجلب لسوريا سوى الخراب والمخدرات وكل شيء سيء، أهل درعا يقاتلون لأجل أرضهم ووجودهم مثل أي سوري ومن الطبيعي أن نكون إلى جانبهم وأن نؤيد كل مطالبهم.
ـ ما مدى تأثير نتائج الأحداث في درعا على الأوضاع في السويداء؟
لا يوجد شيء يؤثر على السويداء والجنوب لأن من يقرر ليس السلطة حالياً، من يقرر هم الروس والدليل عندما يدخلون إلى الاجتماعات وبحضور ضباط السلطة، الروس هم من يعطون الأوامر للضباط كأنهم عساكر لديهم، السؤال الأصح هو، إذا ما قام الروس بحل وتهدئة الأمور في درعا هل سينعكس ذلك بشكل جيد على الوضع في السويداء؟ الجواب هو نعم.
ـ ما الحل الأنسب للأزمة السوريّة بعد عشر سنوات من الصراع، وبروز أشكال مختلفة للحكم في المناطق السوريّة المختلفة، وهل تعتبر كافية لمعرفة النموذج الأفضل؟
الحل الأنسب هو اللامركزية الموسعة كنقطة أولى للحوار لدينا إدارة ذاتية أصبحت أمراً واقعاً وهي تعبّر عن نظرتها وبنفس الوقت لدينا أراضي مقتطعة تحتلها تركيا وعملية التتريك أصبحت أمراً واقعاً ويوماً بعد يوم تخرج عن الدولة والجغرافية السورية وتتجه إلى القضم التركي لهذه المناطق وهذا يشمل عفرين وإدلب وباقي المناطق المحتلة.
لا نستطيع القول ما هو الحل القادم أما بالنسبة للجنوب السوري نحن مع الإدارة اللامركزية الموسعة وفي نفس الوقت نذهب باتجاه حل يرضي جميع الأطراف السورية، لذلك برأيي لن نطرح أي حل الحل يطرح ما بعد جلوسنا كسوريين حول طاولة وطنية واحدة ونقدم حلاً مشتركاً يرضي جميع الأطراف ونستطيع من خلاله أن نبدأ بداية جديدة.
ـ في نهاية حديثكم ما كلمتكم الأخيرة؟
نأمل ولدينا أمل كبير في وعي السوريين، وما بعد الحل السياسي أن يعرف السوريون أننا أمام حرب قد تستمر لسنوات طويلة مع الإرهاب في سوريا، الإرهاب الذي تركه النظام لينتقم من السوريين.
نحن اليوم لدينا إرهاب كداعش وجبهة النصرة التي بدّلت اسمها مرات عديدة وستبقى هي تابعة للقاعدة ولن تتغير ولدينا الميليشيات الإيرانية الموضوعة تحت قوائم الإرهاب والتي تمارس الإرهاب بحق السوريين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.