سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تحالف “أوبك بلاس” يتفق على مواصلة رفع الإنتاج بشكل طفيف لإنعاش الاقتصاد العالمي

أعلنت منظمة الدول المُصدِّرة للنفط (أوبك) في بيان التوصل إلى اتفاق مع شركائها يقضي بالاستمرار في رفع إنتاج الذهب الأسود بشكل طفيف بدءاً من أغسطس/ آب، بعد أن عطّلت الإمارات اتفاقاً في وقت سابق من هذا الشهر، ويسعى تحالف “أوبك بلاس” إلى العودة لمستويات إنتاج ما قبل الجائحة، والمساهمة في تعافي الاقتصاد العالمي مع انحسار فيروس كورونا
قالت منظمة الدول المُصدِّرة للنفط (أوبك) في بيان إنه قد تم التوصل إلى اتفاق مع شركائها لمواصلة زيادة الإنتاج بشكل متواضع، اعتباراً من أغسطس/ آب، بعد أن عطّلت الإمارات اتفاقاً في وقت سابق من هذا الشهر.
وذكرت أوبك في بيانها أن الاتفاق ينص على قيام تحالف “أوبك بلاس” المؤلف من 23 دولة برفع الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من أغسطس/ آب، للمساعدة في دفع التعافي الاقتصادي العالمي مع انحسار الوباء.
وتابعت المنظمة أن التحالف “سَيُقيم تطورات السوق” في ديسمبر/ كانون الأول، كما يمدد الاتفاق أيضا الموعد النهائي لوضع سقف للإنتاج من أبريل/ نيسان 2022 إلى نهاية العام نفسه.
تعديل حصص الدول المنتجة
وتعطّلت المفاوضات التي استمرت أياماً بين أعضاء تحالف “أوبك بلاس” منظمة الدول المُصدّرة للنفط (أوبك) وشركاؤها، والتي كانت تهدف إلى مواصلة تخفيف الاقتطاعات في الإنتاج، في وقت مبكر من يوليو/ تموز، ما كشف خلافاً بين السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والإمارات حول حصص زيادة الإنتاج.
وتنص العتبة التي حُدِدت في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 على حصة إنتاج للإمارات بمقدار 3,17 ملايين برميل يومياً، وهي لا تعكس القدرة الإنتاجية الكاملة للبلاد التي ارتفعت إلى أكثر من 3,8 ملايين برميل يومياً في أبريل/ نيسان 2020، عشية التخفيضات الصارمة التي قامت بها المنظمة.
وسمحت نقاشات بالتوصل إلى تسويات سيتم بموجبها رفع حصة الإنتاج للإمارات إلى 3,5 ملايين برميل في اليوم في مايو/ أيار 2022. كما سيتم تعديل حصص بلدان أخرى وهي العراق والكويت والسعودية وروسيا.
وفي السياق، رفض وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان كشف الطريقة التي حُددت بها الحصص الجديدة، واكتفى بوصفها بأنها جزء من “البحث عن توافق”. بدوره قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك لقناة روسيا 24 إن “الاجتماع يؤكد مرة أخرى رغبتنا في أن نكون بنّائين وأن نجد توافقاً في الآراء”، وكشف أن الزيادة تُخوّل روسيا إنتاج 21 مليون طن إضافي من النفط في عامي 2021 و2022.
كما قال وزير النفط الكويتي محمد الفارس إن الاتفاق “يأخذ في اعتباره بعض المستجدات في الأسواق ومنها المطالب بإدخال تعديلات على الأساس المرجعي لبعض الدول الأعضاء”، معتبراً أنه “سيكون له آثاره الإيجابية في استقرار الأسواق”، مضيفاً في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أنه بموجب الاتفاق تم “رفع الأساس المرجعي لاحتساب مستويات الإنتاج المقررة مستقبلاً لدولة الكويت بمقدار 150 ألف برميل يومياً”.
العودة لإنتاج ما قبل الجائحة
ويسعى تحالف “أوبك بلاس” إلى العودة لمستويات إنتاج ما قبل الجائحة، إذ لا يزال التحالف يضخ 5,8 ملايين برميل في اليوم أقل مما كان عليه قبل الوباء.
وتندرج الاستراتيجية التي سادت ضمن السياسة التي عززت التحالف منذ مايو/ أيار، أي استئناف تدفق الذهب الأسود تدريجياً بعد خفضه بشدة في بداية الوباء لمواجهة انهيار الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بعض الشيء.
وانهارت أسعار الخام  في أبريل/ نيسان 2020 وسط مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي مع تفشي فيروس كورونا الذي حد من الاستهلاك وعطّل النقل وسلاسل التوريد، والتزم التحالف في أبريل/ نيسان 2020 بسحب 9,7 ملايين برميل يومياً من السوق ثم إعادة ضخها تدريجياً بحلول نهاية نيسان/ أبريل 2022.
وتم الاتفاق على تأجيل هذا الموعد النهائي حتى ديسمبر/ كانون الأول، لأنه بدا غير كافٍ حالياً في ظل تباطؤ معدل رفع الإنتاج بسبب الاضطرابات الناتجة عن الأزمة الصحية.
المعادلة الصعبة!
ويواجه التحالف أيضاً معادلة معقدة، بين انتعاش الطلب رغم أنه لا يزال هشاً، وعودة محتملة على المدى المتوسط للصادرات الإيرانية وارتفاع الأسعار الذي يثير استياء بعض كبار المستوردين مثل الهند.
واجتمع وزراء دول “أوبك بلاس” بشكل متكرر منذ ربيع 2020 لتقييم حالة السوق، ومن المقرر أن يعقدوا اجتماعهم المقبل في 1 سبتمبر/ أيلول، وفق ما جاء في بيان أوبك.
وكان محللون قد توقعوا التوصل إلى الاتفاق، في ضوء “سلسلة من المحادثات التي جرت السبت لمحاولة حل الخلاف”، حسب تغريدة هيرمان وناغ المتخصص في قطاع صناعة الطاقة في وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس”.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.