سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ماذا كتب أسطورة كرة القدم “بيليه” عن نجمة البرازيل “مارتا”

إعداد/ جوان محمد ـ

القضية تتعلق بالروح الوطنية والعقلية المنفتحة على المساواة بين الجنسين، بيليه يشجع ابنة بلده برسالة ستترك بكل تأكيد أثراً في قلب تلك اللاعبة التي تكتب التاريخ لبلادها البرازيل بالمشاركة في أولمبياد طوكيو ببطولة كرة القدم للسيدات.
أبدى النجم التاريخي لكرة القدم البرازيلية، بيليه، افتخاره بلاعبة منتخب بلاده للسيدات، مارتا، بعد نجاحها في تحقيق رقم قياسي على مستوى الأولمبياد.
ونجحت المخضرمة مارتا (35 عاماً) في تسجيل هدفين بمرمى منتخب الصين، في أول مباريات منتخب بلادها في الأولمبياد المقامة حالياً في اليابان والتي انتهت بفوز البرازيل بنتيجة 5-0، لتدخل التاريخ كأول لاعبة، ذكراً كان أم أنثى، تسجل هدفاً في خمس نسخ متتالية من الأولمبياد.
رسالة “بيليه”
ذلك الإنجاز الشخصي التاريخي جعل الأسطورة بيليه (80 عاماً) يكتب منشوراً عبر حسابه الرسمي في إنستغرام قائلاً: “مرحبا مارتا، لا بد أنكِ نائمة الآن، لأنك على الجانب الآخر من العالم، آمل أنك تحلمي بما فعلتيه قبل بضع ساعات، بالحديث عن ذلك، كم عدد الأحلام التي تعتقدي أنكِ ألهمتيها اليوم؟”.
وواصل: “إنجازكِ يعني أكثر بكثير من مجرد رقم قياسي شخصي، هذه اللحظة تلهم الملايين من الرياضيين بمختلف الرياضات الأخرى، ومن جميع أنحاء العالم، والذين يناضلون من أجل الاعتراف”.
واختتم الأسطورة بيليه: “تهانينا على مساركِ، أنتِ أكثر من مجرد لاعبة كرة قدم، أنتِ تساعدين في بناء عالم أفضل بموهبتكِ، حيث تكتسب النساء مساحة أكبر”.
قليلاً ما يكتب النجم بيليه عن أحد، ولكن مارتا تُسطّر التاريخ لبلادها هكذا حال الرياضيين في أوطانهم يشجعون بعضهم البعض لا يكسروهم.
مارتا لم تكتفِ بذلك بل أصبحت نجمة منتخب البرازيل للسيدات، قريبة من تصدّر قائمة اللاعبات الأكثر تسجيلاً في تاريخ نسخ منافسات كرة القدم النسائية بالدورات الأولمبية.
وشهدت مباراة منتخبه مع منتخب هولندا، تسجيل مارتا (35 عاماً) هدفاً بالدقيقة 64 من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل 3-3، إلا أنها رفعت رصيدها الشخصي من الأهداف في جميع مشاركاتها بدورات الأولمبياد إلى 13 هدفاً.
بفضل ذلك الهدف أصبحت في المركز الثاني بقائمة الهدافات في تاريخ دورات الأولمبياد، وتتأخر بفارق هدف عن مواطنتها المتصدرة المهاجمة كريستياني (36 عاماً) التي لم يتم استدعائها لدورة طوكيو 2020 بقرار من المدربة السويدية بيا سوندهاغ.
مارتا والإنجازات
اقترابها من هذا الإنجاز التاريخي لا يشغل تفكير مارتا، التي ردت على القناة البرازيلية (غلوبو تي في) قائلةً: “هدفنا هنا هو التفكير بشكل جماعي، تسجيل الأهداف هو جزء من عملنا، فنحن سعداء، لكننا نفكر دائماً بمصلحة المنتخب”.
وتواصل: “الأرقام الفردية تحدث دائماً بشكل طبيعي في حياتي، ولم يتم تحقيقها بشكل إجباري، إذا أتيحت لي الفرصة لتسجيل هدف أو هدفين آخرين فسأفعل ذلك من أجل مساعدة منتخبي”.
مارتا تهتم بالإنجاز الجماعي وهو فوز منتخب بلادها بميدالية كرة القدم النسائية قبل أن تفكر في الإنجازات الفردية وهذا هو التكفير الصحيح في عالم كرة القدم المصلحة العامة فوق كل شيء.
إن التفكير بعقلية رياضية ناضجة وصحيحة يأتي من خلال الاهتمام وصقل الموهبة والاستمرارية وسط تقدم وتطور ملحوظ للكرة النسائية عالمياً بعدما كانت ضعيفة الانتشار والانخراط في الكثير من بلدان العالم، فنادي مثل يوفنتوس في الدوري الإيطالي أسس فريقاً له في عام 2017، ومثله نوادي كثيرة كدليل بأنه باتت الأندية تتجه لتفعيل الكرة النسائية لديها بعدما أصبحت متطورة في بلدان مختلفة من العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.