سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فيصل الأحمد عقود من الزمان والعطاء المستمر

تل كوجر/ مثنى المحمود ـ

 لاعب كرة القدم، بدأ منذ الصغر في ملاعب المدارس قلّبته ظروف الحياة حتى حط رحاله في نادي الصناديد، قائد ملهم  لرفاقه و شخصية فريدة ومقاتل من الطراز الرفيع يلعب في إقليم الجزيرة.
فيصل هريبد الأحمد أيقونة قريته كريفاتي ومدافعها الأول وقائد نادي الصناديد، يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، قضى معظمها داخل المستطيل الأخضر، منذ ناشئين عمال رميلان وصولاً دوري إقليم الجزيرة من بوابة نادي الصناديد.
ملاعب المدرسة بوابة الأندية
منذ صغره بدا على فيصل الأحمد محبته الكبيرة للساحرة المستديرة، أحبّها حين كان يشاهد أخاه الأكبر موفق يداعبها، حينها أراد فيصل الأحمد أن يسير على درب أخيه المحترف الأول في الحسكة، فيصل الذي كان يبحث العلم، قادته قدماه إلى نادي عمال رميلان، طفلاً جاء يمثل مدرسته حتى وقعت عينا مدرب نادي عمال رميلان لفئة الناشئين سيف مرعي.
الذي أراده أن يكون ضمن خطوط دفاع ناديه، الأحمد قليل الخبرة قلبه الصغير أراد الملعب لكن محبة أبيه للعلم أبعدته عن الملعب وقادته نحو مقاعد الدراسة، لكن الأحمد ظل يرتاد النادي على فترات متقطعة، بحث عن صقل موهبته، تدرّب الأحمد ضمن عمال رميلان حتى وصل إلى فئة الشباب، التزم معهم لموسم واحد كان عام 2005 ـ 2006، ظهر كنجم في هذا الموسم مع مدربه بسام خلف، لكن مقاعد الدراسة استعادة المدافع الأول في منطقة تل كوجر، من بوابة الجامعة في الحسكة لكنه استمر في تمثيل الفرق الشعبية في جل مناطق الحسكة.
ظروف ومصاعب
حين يتحدث الأحمد عن حبه لكرة القدم، تكاد الحسرة تغلب على كلامه، حيث يخبرنا عن مدى صعوبة حياته التي كانت تحاول اغتيال حلمه الرياضي ظل يناور الحياة كما يناور خصومه داخل الملعب.
 فيصل الأحمد أثناء خدمته الإلزامية انضم إلى صفوف نادي النضال، تحت قيادة المدرب حيان جلعود في موسم 2010 لكن مرة أخرى، اغتالت الحرب حلمه في المضي بمسيرته الكروية ضمن نادي منظم وعلى أعلى مستوى ممكن، عاد إلى قريته وانقطع عن الرياضة، حتى انطلاق دوري إقليم الجزيرة في شمال وشرق سوريا.
الصنديد الأول وإلى الآن
انضم الأحمد لنادي الصناديد منذ تأسيسه، خاض معه دوري الدرجة الثانية، وكان صاحب الهدف الحاسم الذي نقل نادي الصناديد إلى مصافي الدرجة الأولى، تحت قيادة المدرب إبراهيم مصطفى، بزغ نجم الأحمد وأصبح أحد دعامات نادي الصناديد وقائد الفريق وخط دفاعه الأول يمتاز بخبرته الطويلة داخل الملعب، سريع جداً رغم لعبه كمدافع ألا أنه هداف مميز  يمتاز دائماً بأهدافه الرأسية، حيث يمتلك دقة في التصويب وقدرة عالية على اختيار الوقت المناسب للارتقاء كما أنه يمتلك ارتقاء عالمياً وكأنه لاعب أوروبي يمتلك شخصية متفردة حيث يملك حس القيادة وهو لا عب تكتيكي بامتياز.
فيصل الأحمد مثال يُحتذى به اجتماعياً قبل أن يكون رياضياً، فضّل أن يستمر بدراسته كي لا يغضب والده.
عند سؤالنا عن مثله الأعلى لم يُخفِ أن موفق الأحمد أخوه الأكبر هو قدوته الأولى الذي لم يبخل يوماً عليه بنصيحة أو أي دعم مادي ومعنوي، إضافة إلى الكابتن صالح الزهرة المدرب الحالي لنادي شبيبة تل كوجر، يضيف إليهما الكابتن إبراهيم مصطفى مدربه في نادي الصناديد.
فيصل الأحمد مشجع أول لنادي ريال مدريد عالمياً، ويشجع منتخب البرازيل قدوته كلاعب كافو البرازيلي وسيرجيو راموس الإسباني، إضافة إلى محبته  للمنتخب الجزائري الذي يُشكل له حالة فريدة.
رغم كل مسيرته في الأندية إلا أنه يحب الفرق الشعبية حباً لا يوصف، فهو اللاعب الوحيد في المنطقة الذي مثّل كل فرق المنطقة بدايةً بفريق قريته كريفاتي وصولاً إلى أخوة فطومة، كما مثّل فرق أخرى مثل اليان وشباب شمر ودرع شمر وتل كوجر والجوادية وكل قرى المنطقة ارتدى الأحمد اقمصتها، له إنجازات عديدة على مستوى الفرق الشعبية، حيث أنه حصد كل الألقاب الشعبية التي نافس عليها في المنطقة، فيصل الأحمد هو مدافع المنطقة الأول له مباريات خالدة في الذاكرة، منها مباراة كريفاتي وتل حميس في دوري تل مشحن رغم الخسارة ألا أنه قدّم مباراة للذكرى.
رؤية فنية
لفيصل الأحمد رؤية فنية فريدة من نوعها، رغم أنه لاعب ألا أنه ذو عقل راجح حيث يُعتبر مساعداً لمدربه إبراهيم مصطفى داخل نادي الصناديد.
إضافة إلى ذلك الأحمد يمتلك رؤية لتطوير دوري الإقليم، حيث يرى أن المواهب موجودة لكن ينقصها الدعم المادي واللوجستي، يقول أن دعم بعض الأندية والتغاضي عن دعم غيرها، أدى إلى حصر المنافسة وإضعاف مستوى الدوري بشكل عام وبعض الأندية بشكل خاص.
يضيف الأحمد أن اللاعب الذي يتقاضى راتباً مناسباً، يختلف كلياً عن اللاعب الذي يعمل كي يسد حاجات بيته رغم أن الخامة الرياضية للاعبين هي واحدة لا بل قد يكون اللاعب غير المتفرغ هو الأعلى فنياً من غيره، لكن فقر الحال أدى إلى انحدار مستواه الفني.
كما يرى فيصل الأحمد ضرورة تأمين راعي رسمي وشركات داعمة لكل الأندية، هذا ما يدخل الرياضة أفق التطور، ويجعل الأندية مؤسسات قائمة بحد ذاتها قادرة على تحمل أعبائها دون حاجة إلى الدعم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.