سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

السلم الأهلي بين مطرقة العصبية القبلية وسندان المخربين

مثنى عبد الكريم-

السلم الأهلي أهم ركائز العقد الاجتماعي والتي يجب الحفاظ عليها مهما حدث ورغم كل محاولات المخربين والمحرضين والخلايا أن يدمروه، اليوم سنكتب عنه عبر زاويتكم أيها القراء الكرام إلى من يهمه الأمر مفادها باختصار السلم الأهلي مكسب من مكاسبنا العظيمة لنحافظ عليه ولنضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس به سواءً بتطرف ديني أو عصبية قومية حمقاء أو عصبية قبلية جاهلية، تعدديتنا وتنوعنا هو سر جمالنا وسر روعة أرض سوريا كلها بكل شعوبها.
 هذا التنوع الذي يريد البعض من الحمقى أن يدمروه في محاولات زعزعة الاستقرار، عبر المشاكل التي انتشرت بين أبناء العشائر وكل منهم يريد فرض سيطرته وإظهار القوة على حساب الآخر، بل وصل الأمر إلى ادعاء أن هذه العشيرة تملك هذه الأرض من ٣٠٠ سنة أو أقل والأخرى من كذا وكذا وهكذا، وهنا أتوجه بسؤال مهم لكل عاقل في تلك العشائر أولاً ولوجهائها ومثقفيها وشيوخها هل أنت أصدق أم الرب الخالق؟
اذا قلتم الرب سأقول إذاً هو الذي قال “إن الأرض لله” وهكذا يورثها من يشاء وليست حكراً لأحد دون الآخر ومن ثم اسمعوا لقول النبي الكريم “الناس شركاء في ثلاث الكلاء والنار والماء” ماذا تفهمون من الكلأ!
كفاكم استهتاراً بأرواح الناس فقد أزهقت أرواح أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل بمهزلة العصبية القبلية ونارها، وأود أن أشير إلى أن هذه العصبية القبلية منبوذة حتى من النبي محمد عليه السلام ولم يقبلها يوماً لأنه يدرك لأي مدى ستؤثر على المجتمع وتطوره وتقدمه، وأقولها صراحة لكل من يحمل سلاح من أي قبيلة كانت بوجه أبناء القبائل أو الشعوب الأخرى أن كنت رجلاً صدقاً فها هي الجبهات تنتظرك أثبت رجولتك واذهب ودافع وإلا فاخرس واجعل سلاحك موجهاً لصدور الأعداء لا لصدور أخوتك وجيرانك وأصدقائك، الذين ربما كنت تأكل معهم قبل ساعات وتضحكون لتأتي بعدها وتقتله بحجة القبيلة والامتثال لأعرافها، وليس فينا اليوم من يمتثل لعرف الشيخ أو الأمير إلا من رحم ربي، كفى ولنكن عقلاء ولنحافظ على سلمنا وارضنا وشعبنا لنبث فيهم الأمان بدل الخوف والرعب!
وأقول لكل من يعيش خارج أرض شمال وشرق سوريا بل وسوريا كلها وينشر الحقد والعداء بل ويساهم في التحريض، ماذا لو جاءك خبر مقتل ابن عمك أو أخيك أو ربما اختك أو أمك نتيجة انتشار الأسلحة بيد هؤلاء هل ستشعر إنك انتصرت؟ هل سيرضى ذلك غرورك؟ ام هل سترضى عنك الأشخاص الذين حرضوك!
الحرية التي تظنها بأوروبا وأمريكا لا تمنحك الحق بأن تكون سبباً رئيسياً للتحريض على القتل، ولذلك علينا كإدارة بل وكقوى أمن وقوات عسكرية أن نضرب بيد من حديد كل من يسعى لبث الفتن سواءً داخل شمال وشرق وسوريا أو خارجها، عبر الدعاوى في المحاكم الدولية ومحاسبته لأنهم دعاة على أبواب جهنم وبالتأكيد يتبعون لجهات تحرضهم وما خفي أعظم.
ختاماً أقول لأبناء شعبنا بكل ألوانه وأطيافه وأعراقه وأديانه وعشائره وقبائله أرضنا رويت بدماء أبنائكم الذين اجتمعوا على تحريرها، ودحروا أعداءها فلا تضيعوا تضحياتهم؛ لأن ذلك يذهب من هيبتكم وأثبتوا أنكم… حكاية وطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.