سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ثورة روج آفا… خيارٌ وطنيّ في مواجهةِ الإرهابِ

رامان آزاد-

إنَّ من أكبر التحديات التي تواجهَ أيّ ثورة، أن تمتلك القدرةَ على تجديد نفسها فتراجع مسيرتها على الدوام بجرأة، وتستمرَّ أمينة للأهداف التي انطلقت من أجلها، وفيةً لتطلعاتِ مجتمعها، فلا ترتهن لأجندات خارجيّة، وأن تمتلكَ عوامل المناعةِ التي تضمنُ استمرارها، وأهم العوامل أن تكون ثورة المجتمعِ، يتلمسُ الناسُ إنجازاتها في حياتهم اليوميّة، وثورة روج آفا، ولدت في شمال سوريا، ولكنها كانت سوريّة الأهدافِ من غير تقليدٍ أو استنساخٍ، وكانت ثورة مقاومة الإرهاب بشكليه؛ الوكيل والأصيل.
التنسيق ما قبل الثورة
بعد منتصف آذار 2011 دخلت البلاد مرحلة انتقاليّة غاية الحساسيّة تطلبت جهوداً كبيرةً لاجتيازها نحو التغيير وتحقيق الأهداف، وكانت مواكبة الأحداث واستيعابها تحتم استنفارَ كلّ الطاقاتِ البشريّة والماديّة وزجّها في ميدان واحد، ما تطلب التوصّل لصيغة تنسيقٍ بين الأحزاب والقوى السياسيّة الكرديّة لدعمِ الجبهة الوطنيّة الديمقراطيّة، فتشكلت الهيئة الكرديّة العليا في 24/7/2012، لتكونَ مرجعية العمل المشترك وتوحيداً للجهود. لم يتجاوز تشكيلُ الهيئةِ الكرديّةِ العليا شكلَ التنسيقِ الظاهريّ، فلم تتصدَّ للمهامِ الملقاة على عاتقها وقصرت في مرحلة كان كلُّ ما فيها استثنائيّاً، فطغى نمط الاجتزاءِ في التعاطي مع القضية الكرديّة والانتقائيّة بتأدية مهامها، والانغلاقُ في أطرٍ حزبيّةٍ ضيقةٍ، حال دون استيعابِ المتغيرات والاختلافات. ولم تخطُ بشكلّ متجانسّ بكامل شعوبها وفق ما تمّ التطلع إليه من دورٍ لها، لتفيَ باستحقاقات المرحلة. وبخاصة الاستهداف المسلّح من قبل القوى الظلاميّة المتطرفة، والتي تستند في فكرها ودعمها وتسليحها إلى قوى إقليميّة، وعلى رأسها أنقرة، وثبت في كلّ مرةٍ تتعرض فيها منطقة كرديّة للهجمات أنّ أنقرة باستخباراتها وجيشها تقف وراءها، فقد جعلت أراضيها معبراً للمتطرفين، وأقامت لهم معسكرات تدريب ونقاط تجميع وعملت على ضخّهم.
كان من المفترضِ أن تتخذ الأحزابُ الكرديّة قراراً حاسماً بدعم أخوةِ الدم وقطعِ العلاقةِ السياسيّة والتواصلِ مع أنقرة، وتجري مقاربةً جريئة في مقاربتها للوضعِ والخطورة على الوجودِ وتتجاوزَ خلافات التنظير الحزبيّ والأنظمة الداخليّة، وفاءً بأسمائها التي تحتوي تعريفاً كردستانيّاً، لتؤكّد أنّها معنية بشؤونِ كلّ الكرد، ولكنها عمليّاً لم تتجاوز الاختلاف الحزبيّ، ولم تفهم لاحقاً أنّ استهدافَ مشروعَ الإدارةِ الذاتيّة استهدافٌ لإرادةِ أشقاء كردٍ ويعرّض وجودهم للخطر، ولا يجوز لطرفٍ وإذا كان العدو قد حاصر روج آفا للضغط عليها، فإنّ قيام طرف كرديّ بالعمل نفسه والتحكّم بالمعابر من طرفه هو سلوكٌ يساير سلوك العدو واصطفافٌ معه.
إعلان الثورة
كان 19 تموز 2012 يوم الانطلاقة والإعلان عن الثورة وتفعيلِ الخيارِ البديل الذي تمّ التوافق الشعبيّ حوله، لتأسيس نظامٍ اجتماعيّ متكامل يكون بديلاً عن مؤسسةِ الدولةِ التي نخرها الفساد والبيروقراطيّة، فكانت أول ثورة في الشرق الأوسط تتحرك وتثور بشكل مغاير تماماً عن سياقِ الثوراتِ التي اجتاحت البلدان العربيّة بما فيها الثورة السوريّة نفسها.
تأسست حركة المجتمع المدنيّ TEV– DEM، وعقدت مؤتمرها التأسيسيّ في حزيران 2011، ووضعت نُصب عينيها هدفاً أساسيّاً، هو التحضير للثورة وريادةِ التغيير في المنطقة وتطوير مفهوم الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة، فتواصل العمل من أجل تنظيم مجتمعيّ يضمّ مختلف الشخصيات الاجتماعيّة والكيانات والأحزاب السياسيّة، وتمّ تبنّي قرار تشكيل مجالس الشعب، وفي مستهل عام 2012 أُجريت انتخابات ديمقراطيّة لأعضاء هذه المجالس، وكانت تلك الخطوة مهمة جداً للتأسيس لتنظيم المجتمع وتجسير العلاقات بين مختلف فئاته، وكان لافتاً مشاركة المرأة في هذه الانتخابات وفوزها بالانتخابات في عدد من مجالس المدن، وكان ذلك مؤشراً إيجابيّاً بأنّ شعبنا يمتلك مؤهلات كافية لممارسة الديمقراطيّة.
من السطحيّة بمكان الإشارة إلى هذا الخيار بأنّه الخط الوسطيّ، وذلك لأنّه لا إمكان لقياس الوسط، فما لم يُعرف حدّاه لا يُعرفُ له وسط، وبذلك فالخط الثالث تبنّى الخيار السوريّ الوطنيّ والمتمثل بالديمقراطيّة حلاً شاملاً للأزمة السوريّة، وتلك كانت نتيجة طبيعيّة لاستقراء كلّ تفاصيل الأزمة وتداعياتها والتماسِ الحلِّ لها، وبذلك فقد استمرّت الثورة الأصيلة إزاء الحكم الشموليّ وسلطة الاستبداد من أجل التغيير، أي أنّها تبنّت توصيفاً اعتباريّاً للأزمة ولحالة المجتمع السوريّ ككل، فلم تستهدف الشخصيات والأفراد ولا طوائف أو فئات بعينها، فالقضية هي رفض الاستبداد والقمع والملاحقات الأمنيّة والإقصاء والتغييب الثقافيّ بصرف النظر عن الجهة التي تمارسه، فالمطلوبُ هو تحقيق الحريات والديمقراطيّة وتطوير بنية المجتمع دون انغلاقٍ في إطارٍ طائفة أو فئة، بل بجعل الوطنيّة هي السقف الأعلى لكلّ السوريين، يمارسون في ظله خصوصياتهم الاجتماعيّة والثقافيّة والفلكلوريّة.
منح الخيار الوطنيّ ثورة روج آفا المناعة الكافية فلم تُستدرج إلى أتونِ الحربِ الدائرة على الأرض السوريّة، ولم تتطاول على المرافق العامة والخدميّة، بل حافظت عليها، إذ إنّها لا تخصُّ نظاماً سياسيّاً أو أفراداً، وعملت على مأسسة المجتمع وتفعيلِ الدور الخدميّ للمؤسسات.
تبنّت الثور ة ثلاثة مبادئ جوهريّة هي: ألا يكونَ الكرد في روج آفا طرفاً في أيّ صراع داخليّ، وأن يتمَّ بناءُ قوةٍ عسكريّةٍ للحماية الذاتيّة، عُرفت لاحقاً بـاسم وحدات حماية الشعب YPG، والعمل على مأسسة المجتمع ببناء المؤسساتِ المدنيّة والخدميّة والأمنيّة.
أنقرة عدو الكرد والثورة
كانت البداية من كوباني ومن بعدها عفرين وعامودا والدرباسية، ما ألقى مسؤولياتٍ كبيرةً على كاهلِ حركةِ المجتمعِ المدنيّ، فيما كانت سري كانيه محطةً مهمةً، إذ هاجمها مرتزقة جبهة النصرة وقد عبرت الحدود التركيّة، وتصدت لها وحداتُ حماية الشعب ودحرتها، ونظراً لخطورةِ الأوضاع وتكرار حالات الاستهداف المسلّح لمناطق شمال سوريا، وتحديداً مناطق الكرد في بلداتهم وقراهم، تنفيذاً لأجندة أنقرة بضرب مرتكزات المشروع الديمقراطيّ الذي وجدته واقعاً على الأرض، وبسبب عدائها المتأصل؛ فقد كانتِ الحاجةُ ملحّة لمأسسة العمل العسكريّ وتأسيس وحداتٍ عسكريّةٍ أكثر تنظيماً وتدريباً.
واقتضت الرؤية في شمال سوريا التزامَ الخط الوطنيّ دون استعداءِ أحدٍ أو تخوين أيّ طرفٍ، إلا من تموضع في خانة العدو، ولذلك كانت كلّ أشكال العمل المسلح في إطارِ الدفاع المشروع عن الذاتِ ومقاومة الإرهاب وحماية الأهالي. وأخذ هذا العمل إطاراً مؤسساتيّاً تجلّى بتأسيس وحدات حماية الشعب وتجاوز الأطر الجنسويّة بتأسيسِ وحدات حماية المرأة، فيما تبلور البعد الوطنيّ بتشكيلِ قوات سوريا الديمقراطيّة التي أخذت على عاتقها تطهير التراب الوطنيّ من رجس الإرهاب. وبفضل هذه القوات تحققتِ المعادلة الأصعب ببناء بيئة آمنة تضمنُ استمرارَ الحياةِ الطبيعيّةِ، وفيما حاولت القوى الظلاميّة مراراً تعكير صفو الحياة عبر الهجمات والاستهداف المسلّح، كانت هذه الوحداتُ على أهبةِ الاستعدادِ لصدّها.
كانت أنقرة من أشدِّ الأعداء ضراوةً، فتعاونت مع الفصائل المسلّحة وكلّ المرتزقة، وجعلت حدودها مفتوحة على الغارب لمرور اللاجئين الهاربين من لظى الحرب، بالمقابل سهّلت الحركة العكسيّة لعبور المرتزقة وتمرير السلاح بأنواعه، ولم تقصر في تقديم الدعم اللوجيستيّ والإمداد العسكريّ والدعم بالخبرات والإشراف وتوفير المعلومات الاستخباريّة.
كانت البداية بدعم أنقرة لفصائل الجيش الحرّ الذي قطع الطريق الرئيسيّ الواصل إلى عفرين وشنَّ الهجماتِ على القرى الآمنة وقصفها بالقذائف، وصولاً لتنظيم هجمات كبيرة من تحالفات فصائل المرتزقة، فدعمت مرتزقة النصرة تحت مسمّى غرباء الشام للهجوم على سري كانيه في 16/1/2013 بهدف القضاء على أيّ بنية تنظيميّة كرديّة في المناطق ذات الغالبيّة الكرديّة بتحريض عوامل الفتنة، بالتوازي مع استهداف الكرد في عفرين وحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
إنجازات.. ومن كوباني البداية
في 16 أيلول 2014 هاجم مرتزقة داعش مدينة كوباني على الحدود السوريّة التركيّة بعدما سيطروا على مساحات واسعة من القرى والبلدات المحيطة بها، ودخلوا المدينة في 3/10/2014. وخيضت معارك كبيرةٌ في المدينة لمدة 112 يوماً سُطرت فيها أروع ملاحم البطولة والفدائيّة حتى تمّ تحريرها في 26/1/2015. ويومها انتبه العالم كله إلى شمال سوريا وإلى الكرد. ولكن الانتصار لم يرق لأردوغان فنقلت وسائل الإعلام التركيّة تصريحه غداة تحرير كوباني وطرد مرتزقة “داعش” منها، أنّ تركيا لا تريدُ منطقة كرديّة خاضعة لحكم ذاتيّ في سوريا على غرار باشور، ولكنه كان مرتاحاً عندما كان مرتزقةُ الإرهاب يدمرون الحياة الآمنة ويرتكبون المجازر هناك.
في أواخر شباط 2015 تمّ تحرير بلدة تل حميس بعد أسبوعين من المعارك الضارية، وكان مرتزقة داعش قد سيطروا على البلدة نحو عامين.
في أيار 2015 بدأت وحدات حماية الشعب ومعها المجلس العسكريّ السرياني السوري ومقاتلو عشائر عربيّة بحملة عسكريّة واسعة النطاق غرب محافظة الحسكة، وتمكّنت من تحرير 4 آلاف كم2، وفي 23 حزيران 2015 شنَّ مرتزقة داعش هجوماً جديداً على أجزاء من مدينة الحسكة، فتمّ التصدّي لهم وردّهم على أعقابهم. تمّ تحرير مدينة كري سبي /تل أبيض في 16/6/2015 وأعلنت إدارتها الذاتيّة الديمقراطيّة في 21/10/2015.
تأسست قوات سوريا الديمقراطيّة في 10/10/2015 من مجموعة من الفصائلِ والألوية العسكريّة المقاتلة من مختلف شعوب شمال سوريا، (وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، جيش الثوار، غرفة بركان الفرات، قوات الصناديد، وتجمع ألوية الجزيرة، المجلس العسكري السريانيّ)، ومنذ تأسيسها خاضت قوات سوريا الديمقراطيّة العديد من الحملات العسكرية ضد مرتزقة “داعش” الإرهابيّ. وهذه الحملات مُرتّبة حسب التسلسل الزمنيّ:
بدأت الحملة الأولى في 15/10/2015 لتحرير ريف الحسكة الجنوبيّ، وتحديداً منطقة الهول تلبيةً لنداءات أهالي المنطقة التي كانت تحت سيطرة مرتزقة داعش، وتم تحرير بلدة الهول و196 قرية ومزرعة.
أطلقت الحملة الثانية في منطقة سدّ تشرين جنوب كوباني في 23/12/2015 واستمرت عدّة أيام، وحررت المناطق الواقعة بين بلدة صرّين وسدّ تشرين والمسافة بينهما 60 كم. وفي 6/12/2015 تمّ تحرير سد تشرين. الحملة الثالثة أطلقتها القوات في 28/2/2016 باسم حملة الانتقام لإيلين وجودي، بعد هجمات مرتزقة داعش على قرى كري سبي بدعم تركيّ عبر فتح حدودها أمام المرتزقة، وشملت الحملة المنطقة الممتدة من جبل كزوان (عبد العزيز) حتى شمال الرقة، وتمّ تطهير المنطقة الواقعة بين جنوب غرب الحسكة والريف الشماليّ الشرقيّ لمدينة الرقة، إضافة لتشكيل حزام دفاعيّ حول مقاطعة الجزيرة ومنطقة كري سبي.
19/2/2016 حملة غضب الخابور وتم فيها تحرير مدينة الشدادي انتقاماً للجرائم القذرة بحق فتيات وأطفال الإيزيديين حيث حوّلوا المدينة لسوق للنخاسة لبيعهم فيها.
12/8/2016 حملة تحرير مدينة منبج الاستراتيجية. وتمّ تشكيل الإدارة المدنيّة الديمقراطيّة بمنبج في 14/3/2017 (العملية بدأت في 1/6/2016) في حين أن داعش سيطر على المدينة في 23/1/2014.
في10/5/2017 تحرير الطبقة. وتمَّ تشكيل الإدارة المدنيّة الديمقراطيّة في الطبقة في 1/11/2017
20/10/2017 حملة غضب الفرات لتحرير ريف الرقة وتُوجّت بالإعلان عن تحرير الرقة. وتم تأسيس مجلس الرقة المدنيّ في 18/4/2017
من مواجهة الوكيل إلى الأصيل
تجاوزت ثورة روج آفا مراحل العقم الفكريّ والمراوحة في التاريخ، وخرجت على أطر الدولة القوميّة المتحجّرة، ولذلك كانت محلَّ استهداف العثمانيّة الجديدة، فدعمت أنقرة الجماعات المسلحة واحتضتنها سياسيّاً لضربِ مناطق شمال سوريا، ولم تصدقُ بدعم تطلعات السوريين، بل سعت لضربِ شعوب المنطقة ومنعها من التوصلِ لحلٍّ سياسيّ يجسّد أحلامها بالحرية والديمقراطيّة، يكون منطلقاً لمرحلة جديدة للشعوب المظلومة بالمنطقة لتستعيد حقوقها الطبيعيّة المسُلوبة بالقمع والصهر والإبادة، ولذلك لم تتوقف تركيا عن العربدة والعدوان، واستمرّت في قصف نقاط تمركز وحدات حماية الشعب عبر الوكلاء المرتزقة، وسخّرت كلَّ الإمكانات الماديّة وقدّمت بإشراف الجيش التركيّ وعناصر الاستخبارات (الميت) الدعمَ اللوجيستيّ للمجاميع المسلّحة المتطرفة والتكفيريّة المرتزقة كالنصرة وداعش، وفتحت لهم الحدودَ لشنِّ الهجماتِ على سري كانيه وكوباني وعفرين والشهباء وكري سبي، ونفّذت جريمة بالقصف الجويّ على قره جوخ في 25/4/2019، وكذلك فعلت عبر وسائل الحربِ الخاصّة والخفية والضخّ الإعلاميّ، وبفشل الوكيلِ انتقل الأصيلِ إلى مرحلة التدخّل العسكريّ المباشر بعد محاولات مكثفة لاسترضاءِ مراكز القرار الدوليّ وضمان صمتها، فتدخّلت أنقرة مباشرة باحتلال جرابلس والباب لمنع التواصل بين عفرين وكوباني، وسعت لعرقلة حملات التحرير ضد مرتزقة داعش بالعدوان على عفرين.
ففي 20/1/2018 بدأ الجيش التركيّ ومعه المرتزقة من كلّ لونٍ حرباً على عفرين واستخدمت الطيران والمدفعيّة والأسلحة الثقيلة لتخرق كلّ القوانين الدوليّة وتنتهك السيادة الوطنيّة السوريّة، وكان شعبنا في عفرين على قدر المسؤوليّة بتبنّي خيار المقاومة ومارس حقه الطبيعيّ بالدفاع عن الذات، وقاوم الغزاة 58 يوماً وواجه أعتى آلة حربيّة عمياء. وفي 9/10/2019 بدأت تركيا العدوان على منطقتي كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه، وفي ظل تخاذل دوليّ واتفاقات بصيغة الصفقات تم احتلالهما.
العدوان على عفرين وشمال سوريا كشف حجم أطماع أنقرة وحقدها الدفين، فبعد الاحتلال استبيحت المناطق وتم تهجير الأهالي قسراً، وبدأت عمليات التغيير الديمغرافيّ وأطلقت يدَ الإرهاب ليرتكب كلّ أنواع الجرائم بحق البشر والشجر والحجر. وانتقلتِ المقاومة إلى مرحلة جديدة تتطلب الدعم والمساندة بكلِّ الوسائل، والتي لن تخبو جذوتها ولن تنطفئ شعلتها، حتى تتحقق أهداف ثورة روج آفا بالحرية والتغيير الديمقراطيّ والانتصار لقيم الإنسانيّة الحقّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.