سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الحكومة تُعلِّق قرار “أشباه الأجبان والألبان”

أحدث القرار الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة دمشق في سوريا فيما يتعلق بالخلط بين الأجبان والألبان، وما وصفها بـ”أشباه الأجبان والألبان” جدلًا واسعًا بين المواطنين السوريين خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع بالوزارة لتجميد القرار الذي حمل رقم 1293، بتاريخ 11 من حزيران 2021، المتعلق بتوصيف وشرح مواصفات منتجات الأجبان والألبان و”أشباهها”.
وقال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي، إن دستور الغذاء العالمي يؤكد أن كل المنتجات التي يدخل في صناعتها الحليب الجاف والزيت النباتي لا يجوز تسميتها بالأجبان، لذا يمكن اعتبارها شبيهة بالأجبان والألبان.
وأشار البرازي خلال حديث إعلامي أجراه مع قناة “الفضائية السوريّة” الرسمية، يوم الأربعاء 16 من حزيران، إن دولًا كثيرة اعتمدت هذه التسمية وأكدت أن المنتج يجب أن يُكتب عليه أنه شبيه بالأجبان والألبان.
هوّة بين الدخل والاحتياجات
وفي ردود المواطنين على إصدار هذا القرار، رأى البعض منهم أن إنتاج مثل هذه المنتجات يؤكد عجز المواطن السوري في ظل الظروف الاقتصادية وتدني كتلة الرواتب عن شراء الأجبان والألبان الأصلية، لذا تلجئ الحكومة لسد الهوّة بين الدخل والاحتياجات بإنتاج “أشباه الألبان”.
ولم تخلو الأسواق السوريّة من هذه المنتجات غير القانونية سابقاً، لذا قال بعض المواطنين أن هذا القرار هو قوننة “الغش”.
الأمن الغذائي
وتواجه سوريا، بالإضافة إلى 19 دولة أخرى، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في آذار الماضي.
ومنذ عام 2020، يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب ما ذكرته ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، في وقت سابق.
وتعتمد كثير من المعامل في سوريا على الحليب المجفف وتدخل الزيوت النباتية في صناعاتها، وبعد صدور المرسوم رقم 8 أصبح المنتج أو المستورد مطالبًا بتوضيح طبيعة المادة ومكوناتها وفق بيانات دقيقة، وعدم وجود هذه البيانات يعني أن المنتج مخالف للمواصفات، بحسب البرازي.
تعليق القرار
وعن أسباب إيقاف العمل بقرار “أشباه الأجبان والألبان” أشار البرازي إلى أن القرار أثار حالة لبس لدى المواطن، وإن الوزارة أخذت بعين الاعتبار أن الموضوع بحاجة المزيد من التوضيح، ومن وصفهم بـ”الاختصاصيين” يمكن أن يكونوا أكثر خبرة في توضيح هذه القرارات.
ولفت البرازي إلى وجود كثير من أنواع الأجبان والألبان في الأسواق دون توضيح اعتمادها في مكوناتها على الحليب الطازج والزبدة الحيوانية أم الحليب المجفف واستخلاصات الزيوت والسمن النباتي، ومن حق المواطن معرفة تركيبة المواد التي يبتاعها من السوق، على حد قوله.
وفي 11 من أيار أصدرت الوزارة بحسب أحكام المرسوم رقم 46 لعام 2012، والمرسوم رقم 8 لعام 2021، والمرسوم رقم 221 لعام 2020، قرارًا يسمح لمعامل الأجبان والألبان تصنيع “أشباه الأجبان والألبان”، أي المنتجات التي يدخل في تصنيعها الحليب المجفف، والزيوت النباتية غير المهدرجة، والنشاء المعدل، والمنكهات الغذائية المسموحة.
وبعد موجة من الانتقادات التي قابلت القرار، أعلنت الوزارة تجميد العمل به بعد ثلاثة أيام فقط على صدوره، بهدف “التوسع بدراسته مع الجهات المعنية ذات العلاقة”.
ويتزامن صدور قرار ترخيص “أشباه الأجبان والألبان” مع ظروف اقتصادية صعبة تشهدها مناطق سيطرة النظام، تتجلى بارتفاع الأسعار وانخفاض المعاشات الشهرية والقدرة الشرائية للمواطنين، أمام انخفاض حاد في قيمة الليرة أمام الدولار الأمريكي.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.