سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

75 مدجنة توقِف إنتاجها في ريف الحسكة… لهذا السبب؟

الشدادي/ حسام دخيل ـ أغلقت عدد كبير من المداجن أبوابها في مناطق جنوب الشدادي وتوقفت عن الإنتاج بشكل نهائي بسبب الخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها؛ جراء ارتفاع جميع مدخلات الصناعة من أعلاف وأدوية بيطرية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الصيصان التي يستوردونها، مما أجبر ٧٥% من أصحاب المداجن إلى إغلاقها وتوقفها عن الإنتاج بشكل نهائي .
وقال أ. راشد صاحب مدجنة في قرية الزيانات شمال بلدة مركدة إن أسعار الأعلاف والأدوية ارتفعت بشكل جنوني منذ العام المنصرم جراء انخفاض سعر الصرف الليرة السوريّة مقابل العملات الأجنبية وتابع “اعتمادنا بشكل كبير على مدخلات يتم استيرادها من الخارج مما زاد الأعباء علينا كأصحاب مداجن في المنطقة بسبب قيمة الضرائب الجمركية المرتفعة التي تُفرض عليها”.
وأثر هذا الارتفاع الكبير على المربين بالدرجة الأولى حيث أغلقت أكثر من ٧٥ مدجنة من أصل ١٠٠ متواجدة في المنطقة بسبب عدم قدرة المربين على تأمين مستلزمات المداجن المرتفعة.
هذا ويتم استيراد غالبية احتياجات المداجن من صيصان وأدوية وبعض الأنواع العلفية من مناطق سيطرة حكومة دمشق أو خارج مناطق شمال وشرق سوريا، وفرضت الحكومة إجراءات قاسية على المعابر الواصلة بين مناطقها ومناطق الإدارة وفرضت ضرائب “إتاوات” مرتفعة على بعض المواد التي يتم تمريرها.
ونوّه راشد إلى أن ارتفاع الرسوم الإضافية على المواد يؤثر على المربي والمستهلك في آن واحد، حيث يضطر المربي إلى دفع مبالغ طائلة تتراوح بين الـ ٢٠ ألف -٣٠ ألف دولار أمريكي لإنتاج فوج واحد من الدجاج وتوريده إلى السوق المحلية وبينما يضطر المواطن إلى شراء الفروج بأسعار مرتفعة جداً وبهذا الأمر يكون الضرر على الطرفين بشكل مباشر.
وفي ظل ارتفاع أسعار صرف الدولار مقابل العملة المحلية بشكل كبير أصبح المربي غير قادر على توفير احتياجات المداجن من أعلاف وأدوية بيطرية خاصةً أنها تستورد من الخارج وبأسعار مبالغ فيها وفق راشد.
ويلفت راشد الانتباه إلى أن الكميات اللازمة من المحروقات المخصصة للمداجن لا تصرف بالكامل من قبل الجهات المعنية مما يضطرهم إلى شراء المادة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة تصل لحدود ٤٠٠ ليرة للتر الواحد من المازوت وهذا ما يضاعف ويزيد من أعباءنا وعبء المستهلك.
وقال فاضل العواد وهو أحد أصحاب المداجن التي أغلقت أبوابها إن عدداً كبيراً من أصحاب المداجن على مستوى المنطقة قرروا التوقف عن العمل والإنتاج، نتيجة للزيادة المستمرة لجميع مدخلات صناع الدواجن، وعدم القدرة على الإنتاج بسعر ملائم، الأمر الذي عرّضهم الى خسائر كبيرة وخصوصاً في نهاية عام ٢٠١٩ وبداية ٢٠٢٠ حيث تعرض عدد كبير من أصحاب المداجن لخسائر فادحة نتيجة تفشي مرض طاعون الدجاج ووصلت حجم الخسائر لكل مربي إلى أكثر من ٢٠ ألف دولار نتيجة عدم توفر الأدوية اللازمة.
ووفق حديث العواد لم يلاقِ المربين أي دعم يُذكر من قبل لجان ومؤسسات الثروة الحيوانية في الإدارة الذاتية مما أجبرهم على الإغلاق والتوقف عن عملية الإنتاج.
وتابع العواد حديثه منوهاً على أنه لو وقفت الجهات المعنية مع أصحاب المداجن وتم تقديم الدعم لهم لكان الإنتاج يغطي المنطقة بشكل كامل بأسعار تتناسب مع المواطن بالدرجة الأولى.
ويُذكر أن أسعار الفروج في الأسواق فاقت الخمسة آلاف ليرة سوريّة للكيلو الواحد فيما بلغ سعر طبق البيض حدود ٧٠٠٠ ليرة سوريّة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.