سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المعرض الصناعي… خطوة لتنمية الأسواق وخلق روح التنافس

قامشلو/ رؤى النايف ـ تحت شعار “من صناعة إيكولوجية نحو الاكتفاء الذاتي”، تستمر أعمال المعرض الصناعي للمنتجات المحلية بنسختها الثانية في مدينة قامشلو، والتي أقميت تحت رعاية هيئة الاقتصاد والزراعة في إقليم الجزيرة بالتنسيق مع غرفة الصناعة والتجارة.
ويستمر المعرض باستقبال الزوار والمستثمرين، وسط دعوات لافتتاح أسواق إنتاجية تكون صلة الوصل المباشرة بين المنتجين والمستهلكين مباشرة بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي والقطاع الإنتاجي في شمال وشرق سوريا.
وتنطلق الرؤية الاقتصادية والصناعية وفق فكر الأمة الديمقراطية التي تُشكل عصب الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بضرورة المضي نحو إقامة صناعة إيكولوجية صديقة للبيئة بشكل يضمن تأمين احتياجات الأفراد والمجتمع ويحافظ على الموارد من التهالك والاضمحلال.
فرصة التعارف والتطوير
آزاد حسو” الإداري في مديرية الصناعة وعضو اللجنة التحضيرية للمعرض يستعرض في حديثه مع صحيفتنا أبرز أهدافهم من إقامة هذا المعرض الذي بدأ منذ عام 2019 “نهدف لتشجيع الإنتاج المحلي والاعتماد الذاتي على المنطقة”.
ويعد المعرض فرصة للتعارف بين التجار والمنتجين من مستثمرين وأصحاب المعامل، كما يساهم في بناء تصور حقيقي لدى الإدارة عن الاحتياجات اليومية للمواطن وإمكانية تأمينها من خلال المعامل.
ويشارك في هذا المعرض 60 شركة ومعمل ويطرحون منتجاتهم ويعرّفون الزور عليها، ويؤكد حسو أن السعي لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الوضع التنافسي للصناعات الوطنية في الأسواق وخلق مجتمع إنتاجي يطمح للاكتفاء الذاتي من خلال استثمار خيرات البلاد بما يضمن حفظ مواردها والمحافظة عليها، هو أبرز ما يربون له في النسخة الثانية للمعرض الصناعي.
وعن ماهية الصناعات المتواجدة في المنطقة وأكثرها أهمية يقول  “آزاد حسو” إن جميع أنواع الصناعات في المنطقة مهمة وضرورية كمعامل زيوت السيارات ومعامل الأحذية والألبسة وغيرها، ولكن بالدرجة الأولى تأتي أهمية المعامل التي تساهم في تلبية الاحتياجات اليومية والموسمية، ووجود هكذا صناعات محلية يقي التجار وأفراد الشعب من تكاليف الشحن في استيراد المواد، ويُشير حسو إلى ضرورة رفد هذه المعامل بأخرى خاصة بإنتاج المواد الأولية كـ العلب البلاستيكية والأكياس والكرتون وغيرها مهم ويلعب دور في مسألة الشحن وتخفيف التكاليف.
دمج التراث بالصناعة
خلال جولتنا في المعرض الثاني للمنتوجات الصناعية كان لنا وقفة مع “أحمد العلو” الإداري في شركة روهلات لصناعة زيت الزيتون والمخللات والزيتون وغيرها، والذي أوضح أهمية المعرض بالقول “هذه المشاركة الثانية لنا، وتعتبر هكذا معارض مهمة كونها تجمع بين أصحاب الشركات في كافة مناطق شمال وشرق سوريا وتتيح الفرصة للتعارف فيما بينهم”.
وتم افتتاح معمل روهلات عام 2019 من قبل أبناء عفرين الذين تم تهجيرهم قسراً بعد احتلال المدينة من قبل الجيش التركي ومرتزقته، ويُشير علو إلى أن زيت الزيتون يرتبط بتراثهم العفريني لذا لا ينظرون له كصناعة فقط، بل أكثر من ذلك ويتابع  “استخراج زيت الزيتون مهنة متوارثة من أجدادنا ونسعى لتطويرها من خلال مشاركتنا في الفعاليات الاقتصادية والتجارية وآلية عملنا لتلبية كافة الاحتياجات الغذائية وتوفيرها وطرحها بالأسواق بما يتناسب مع دخل المواطن، وسيكون لنا مشاركة في المعرض بمدينة الحسكة”.
واختتم “أحمد العلو” حديثه: “من خلال سياسة عمل الإدارة الذاتية بقطاع الصناعة وسعيها لتأمين وتطوير القطاع الصناعي والتجاري بما يلزمه ضمن الإمكانيات المتوفرة وفي ظل ظروف سياسية تعيشها المنطقة، استطاع معمل روهلات للزيوت من تقديم أفضل المنتجات التي تلبي المنطقة، ونتمنى أن تتوافر معامل أخرى تطرح المواد الأولية التي تحتاجها المواد الغذائية كـ الأكياس وعبوات الفوارغ وغيرها”.
سوق إنتاج
تضمّن المعرض منتجات غذائية بكافة أنواعها وأدوات منزلية ومنظفات ومواد صناعية وألبسة وحقائب وأحذية، وذلك بمشاركة 60 معمل من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، وبدأ بمدينة قامشلو في 12 حزيران الجاري وسيستمر لثلاثة أيام ثم يقام بمدينة الحسكة بتاريخ 19 حزيران ويستمر حتى 21 منه.
بدورها أردفت “فاطمة العلي” وهي من أحد الزوار في المعرض “عندما أتيت إلى المعرض وشاهدت هذا العدد الضخم من المعامل الموجودة في المنطقة دُهِشتُ ولم أكن أعرف عن وجود كل هذه الصناعات والمعامل”.
وتقترح فاطمة أن يتطور هذا المعرض ويُستكمل بفتح سوق تجاري موسمي كنشاط تجاري يُعرّف المواطنين على الشركات وما تقدمه من منتجات، إذ لا يسمح ببيع المنتجات في المعرض وتتابع “من خلال أسواق التسوق تصبح العلاقة مباشرة بين المعمل والمشتري وتقل التكاليف على المتسوقين”.
والجدير بالذكر أن عدد المصانع والمعامل في كافة مناطق شمال وشرق سوريا وصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف معمل على اختلاف طبيعة عملها وإنتاجها، وتأتي في مقدمتها المعامل التي تنتج كافة المواد الغذائية والتي تُشكل نسبة 50 بالمئة في المنطقة، وأساس الاقتصاد هو الصناعة الإيكولوجية والمجتمع هكذا يكون إنتاجي ومنخرط في الوضع الاقتصادي للمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.