سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

علي بدر خان… الأصالتين المصرية والكردية معاً ـ2ـ

 رجائي فايد-

للتأكيد على أن (بدرخان) يجمع بين الأصالتين (المصرية والكردية)، كان يشارك في كافة الفعاليات الخاصة بالمسألة الكردية، سواء كانت داخل مصر أو خارجها، فهو على سبيل المثال كان يشارك في أي بيان أو موقف يتعلق بتلك القضية، وآخرها المشاركة في حملة حرية (أوجلان) التي انطلقت من مصر، وفي نفس الوقت هو مصري حتى النخاع، بل يُحسب له أنه من بين النشطاء السياسيين المصريين، كما يتضح ذلك من تلك المقالة الهامة التي تبناها وروَّج لها والتي ينعى فيها انحدار ما وصل إليه بعض مدّعي الفن.
يحمد (بدرخان) الله في تلك المقالة الهامة مؤكداً بأنه لم يكن له تفكير طبقي، بحيث يقع تحت طائلة الاتهام بالانحياز إلى تلك الطبقة ومعادياً غيرها فيقول: “الحمد لله لم أكن ذا تفكير طبقي، وطوال عمري لم أنظر بنظرة دونية لمن هم أقل مني طبقياً، ولم يكن لدي تطلعات نحو من هم أعلى مني”، ويقرّ أن حاله في ذلك كحال الملايين “وأعرف أن هناك ملايين غيري يعيشون بنفس المنطق”، ولكن صناع ما يسمى زوراً بالفن أدخلوا في حياتنا ألفاظاً وسلوكيات لم نعرفها “شَعر الشباب المصبوغ بالأوكسجين والمطاوي والسنج في أيديهم والجنازير من حول رقابهم إلا عندما ظهر ذلك في أفلامهم ومسلسلاتهم.
ولم نعرف الجالسين في الحارات لبيع المخدرات بشكل معتاد وألفاظهم تخدش الحياء وكأنها لغتنا العادية، نحن لم نعش في فلل فخمة ولا في كومباوندات لا يُسْمَح لمن لا يتعدى دخله الشهري ١٥٠ ألف دولار بدخولها، ولم يكن لدينا سيارات فارهة ولا علاقات غير شرعية بين المرأة والرجل من طبقتنا، نحن زوج وزوجة وزوجة أخ وزوج أخت وزملاء عمل وجيران، تلك هي أوضاعنا وعلاقاتنا المجتمعية، أما أنتم فتعرضون لنا شيئاً آخر وكأنها حياتنا العادية والتي لم تكن ولن تكون كذلك.
 فلا تدخل ابنتي في علاقة عاطفية مع أحد بعلمي ولا توجد في حياتنا فتيات يسهرن سوياً في شقة في الساحل الشمالي وبموافقة الأهل، ولا الخيانات الزوجية وكأنها من الأمور المعتادة، ولا الحفلات التي يختلط فيها شباب وبنات ليل وبنات نهار على أنها حرية شخصية حسب منطقكم الذي يرى أنه من الأمور العادية أن تحمل البنت من خطيبها، ولم تشهد حياتنا إلا في أعمالكم تسجيلات متبادلة بالصوت والصورة كي أهدد من يهددني وأفضح من يفضحني”.
 تلك الرسالة الهامة التي تبناها وروّج لها (بدر خان)، والتي عرضت أجزاءً منها بتصرف تستحق أن ننوّه إلى أي منحدر يحاول هؤلاء المفسدون دفع مجتمعنا إليه بتلويثهم ما نعرفه عن الفن والإعلام، فالفن الذي نعرفه يجب أن يرقى بالناس وفى نفس الوقت يدين أخطاءهم من أجل الإصلاح، وكذلك الإعلام الذي نعرفه أيضاً يستهدف الطبقة العريضة في المجتمع (نحن)، وليس ذلك الإعلام الذي يرفه فيه عن الفئات النادرة في مصر ويلاعبوها بإعلانات عن منتجعات وشقق و(فلل) بعشرات الملايين، والعجيب أن يختلط كل ذلك بدعوات للتبرع لكل شيء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.