سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وجباتٌ أُلغيت بسبب غلائها

روناهي/ الدرباسية –

تستمر أسعار المواد التموينية بالارتفاع بشكل جنوني، حيث إن العديد من الأطباق والوجبات الغذائية أصبحت تُشطب من لوائح الكثير من الأسر، والسبب هو ارتفاع تكاليف تلك الأغذية بشكل لم يعد يتطابق مع دخل تلك الأسر.
يُعتبر لحم الغنم من أغنى المأكولات من الناحية الصحية، حيث يحتوي على الكثير من البروتينات المفيدة لجسم الإنسان، وللحفاظ على صحة الجسم، لا بد من تناول كمية ما من اللحوم بشكل دوري.
بات حلماً
ألا إن الوقائع الاقتصادية تحول دون الحصول على تلك الكميات بالرغم من بساطتها، لذلك نرى الكثير من العائلات لم تعد تتحدث عن اللحمة إلا في المناسبات بأحسن الأحوال.
كان البديل فروجاً
أحمد رمضان، من سكان ناحية الدرباسية، يتحدث عن علاقته المنسية مع اللحم الحيواني، وعلاقته التي باتت تُنسى شيئاً فشيئاً مع الفروج لصحيفتنا فيقول: “بدايةً كنا متوسطي الحال؛ أي أننا لم نكن أثرياء ولكننا لم نكن فقراء أيضاً، فكنا نتدبر أمورنا بحلول وسطية، ولكن في الوقت الراهن تلك الحلول لم تعد تنفع”.
مقاربة غير منطقية ولكن لا بأس
يتابع المواطن أحمد رمضان حديثه بالقول: “لنأخذ أكل الفروج معياراً، في السابق، وبعد أن محونا اللحم من قواميسنا، أصبحنا نستعيض عنه بلحم الفروج، فكنا نضع للأكل لحم الفروج بدلاً من لحم المواشي، ولكن الآن حتى الفروج لم يعد بمقدورنا شرائه، فسعر كيلو الغرام الواحد منه أصبح يفوق الـ 5000 ليرة سوريّة، أي أن الفروج الذي يبلغ وزنه حوالي 2 كغ أصبح سعره أكثر من عشرة آلاف ليرة إضافة إلى تكاليف ما قد يُطبخ إلى جانب ذلك الفروج مثل الأرز أو غيره، هذا عدا عن التكاليف الأخرى التي تدخل في الطبخة، من زيت وغاز… إلخ، لذلك نزلنا من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة في المجتمع”.
 وجبة الضيوف
حسن جمعة من أبناء ناحية الدرباسية يقول: “سابقاً كنا نفرح لقدوم الزوار إلينا حيث أن هذه الزيارات تدل على المحبة والألفة فنقوم بتقديم شتى أنواع المأكولات لأن حالتنا المادية كانت تسمح بذلك، أما في الوقت الحالي؛ فإن قدوم الزوار أصبح عبئاً علينا، لأننا أصبحنا نحتار في كيفية القيام بواجب الضيافة”.
ويضيف جمعة: “إذا كان الضيف يباغتنا بزيارة غير متوقعة، نسارع إلى تحضير طبخة خفيفة مؤلفة من الفروج والأرز أو ما شابه، ولكن الآن تلك الحلول الإسعافية باتت كارثية، حيث لم نعد نستطيع المسارعة إلى شراء الفروج، لأنها بات مكلفاً، أصبحنا نحسب مئات المرات قبل أن نُقدِم على هذه الخطوة”.
فقدان البديل سبب بتجديد المصاعب
وقال جمعة: “ظهرت في فترة من الزمن ظاهرة انتشار الفروج المجمد في غالبية مدن شمال وشرق سوريا والذي كان يُباع قطعاً، سعره كان أرخص من الفروج العادي بكثير، ما دفع بالغالبية للالتجاء له كحل بديل، ولكن هذه الظاهرة سرعان ما اختفت، البعض يعزو سبب إلغائها إلى أنها كانت ضارة بالصحة، ولكن السبب الأكثر واقعية هو إن أصحاب الدواجن الكبيرة ضغطوا باتجاه إلغاء هذه الفكرة، لأنها أوقفت تصريف منتجات دواجنهم ما تسبب بانخفاض معدلات أرباحهم، لذلك عملوا على إلغاء تلك الفكرة بطرق لا نزال نجهلها”.
أصحاب محلات الفروج يعزون السبب في غلائه إلى ندرة كمياته المعروضة في السوق، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو؛ أين ذهبت منتجات الدواجن التي تم افتتاحها في وقتٍ بناحية الدرباسية؟؟
علماً بأن منتجاتها كانت تغطي متطلبات المدينة، فما الجديد الذي حصل وأدى إلى ندرة الكميات المعروضة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.