سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

إدارة ذاتية فتية… وتحديات كثيرة

شكري شيخاني (رئيس التيار الإصلاحي السوري)-

منذ قيامها والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تواجه أكثر من عدو ومتربص وشامت في حال فشلها لا سمح الله، والأعداء كثر كما قلت ولا يقتصر ذلك على النظام السوري والمحتل التركي والفصائل المرتزقة أحباب الائتلاف الإسطنبولي وخلايا داعش النائمة وما شابه ذلك.
إلى جانب كل هؤلاء وضغوطهم المتواصلة والشرسة والقذرة نجد رؤوس فساد منظم قد حان قطافها بشكل قوي وحازم ومن ثم رميهم هم وعائلاتهم خارج مناطق شمال وشرق سوريا، فإذا تمكنت الإدارة الذاتية من الصمود والوقوف في وجه الرياح العاتية خارجياً أمام عدوانية وإرهاب وإجرام المحتل التركي وتربص النظام ومحاولاته المتواصلة وبكل الوسائل لتشويه صورة وأداء عمل الإدارة الذاتية، وتأليب السكان وزرع الفتن وإشاعة القلاقل والبلبلة، كل ذلك كان بسبب تفاني وتضحيات أبناء وبنات شعبنا، فإن هذه الإدارة الذاتية الفتية لا بد أن تقف في وجه الفاسدين الذين يحاولون النيل منها، وينخرون في جسد الإدارة التي قدمت الكثير من خلال عمرها القصير.
وللأسف أقولها هناك عمليات فساد وإفساد متعمدة وممنهجة ومخطط لها تجري ليست وليدة الصدفة ومن المؤكد أن وراءها من يحاول إفشال هذا المشروع الديمقراطي، وأنا هنا ألوم السياسيين الذين يقودون أحزاباً قديمة التأسيس وموجودة على أرض الوقع ولكن لا تعمل بشكل صحيح ولا تدعم الخطوات الصحيحة للإدارة الذاتية، ومن ناحية أخرى فمن الخطأ أن تبقى صامتة ولا تنتقد أيضاً أو تشير الى مواطن الفساد والفاسدين، وعلى الجميع دعم هذه التجربة الفتية بكل قوة لتكون سنداً لها في التصدي للمشاريع والمخططات التي تستهدف إفشال مشاريع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وأولها شمعة الحرية والديمقراطية والعدالة التي تحققت بفضل تضحيات الآلاف من الشهداء.
نعم أخواتي وإخوتي في شمال وشرق سوريا، كلنا مسؤول، السياسيون والعامة من الناس، عن استمرار نجاح وتقدم وتطور عمل الإدارة الذاتية، هذه الإدارة التي بنيت بسواعد شعوبها كافة، وبقدر دعمنا ومساندتنا لها وتصحيح أخطائها ستبقى الإدارة الذاتية الديمقراطية منارة وبقعة ضوء رائعة تجذب كل من يؤمن بالحرية والكرامة والعدالة. ولا زال أمام كل الأحزاب والحركات السياسية المتواجدة على أرض شمال وشرق سوريا الكثير من العمل الشاق والجاد من تنوير وتوعية، حتى نحافظ على بقاء شعلة الحرية والديمقراطية في شمال وشرق سوريا من خلال الإدارة الذاتية التي تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها، ليكون تعميم تجربتها على كل الأراضي السورية لما حققته من نجاحات في كل المجالات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.