سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الفرات ينحسر! والمرتزقة وخليفتهم ينكشفون

مثنى عبد الكريم-

تركيا تقطع مياه نهر الفرات عن الشعب السوري ضاربةً بكل المواثيق والمعاهدات الدولية عرض الحائط، غير آبهة بشعب عانى سنوات الحرب وتاجرت به تركيا، وقلنا كثيراً أنها ليست سوى تجارة، فتركيا لا تريد استقبال اللاجئين إلا لغرض واحد هو التجارة بهم، وما ظهر من مواقف للأتراك ضد السوريين هناك على الإعلام ما هو إلا غيض من فيض.
 ها هو حزب العدالة والتنمية يقطع المياه عن الشعب السوري مهدداً بكارثة بيئية عظيمة بدءًا من خطر المجاعة التي ستحصل بسبب ضعف ري المحاصيل الزراعية مروراً بالأمراض والأوبئة التي ستنتشر وخطر التهجير الجماعي لأبناء المنطقة، وهنا يحق لنا أن نسأل أردوغان ومرتزقته وبعض أبواق ودعاة الإنسانية من أصحاب الصفحات الفيسبوكية، والذين إن تحدثوا عن انحسار الفرات فإنهم يتحدثون وهم يداهنون تركيا وكأنهم يخافون على أحاسيسها في حين كانوا يهاجمون مشروعنا بكل لسان سليط.
 رغم أننا أكدنا بأننا لم نكن ولن نكون ‘لا مع شعبنا فاضحين للفساد داعين للحق والتمسك بالأرض وأخوة الشعوب والتعايش بعيدين عن حقد الحاقدين وانتهاز الانتهازيين للفرص، بل وحتى رغم أنف التصفويين، نريد أن نسأل هؤلاء هل حرب أردوغان ضد الشعب أم لا وهو يقطع عنه الماء، والنبي الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يقول الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ، أي الغذاء والمرعى! هل هذا الشخص خليفة؟
أليس من يقوم بتلميع صورته عدواً للشعب!
هل تكشفت الحقائق لكم جميعاً بأن كل مرتزقة أردوغان الفيسبوكيين والمرتزقة ما هم إلا مطايا يريدون أن يستخدمون تعاطفكم وحاجتكم وقد تكشفت عمالتهم؟
الحقيقة أنهم يعيشون في أوروبا مرفهين ويوجهونكم من هنا وهم لا يعانون ما نعاني، يتغنون بتاريخهم السابق وأي تاريخ أمام مناضل حقيقي يحب بلده سوى النضال بين شعبه بدون تفريق بين عرق أو دين أو قومية أو فكر لا جالساً في زاويا منزله الأوروبي الفاخر وينُظر على شعبنا الذي اكتفى، وهنا أوجه رسالة لهم أن الشعب قد كشفكم كما كشف حقيقة تركيا الفاشية وظلمها العثماني، وأن مشروعها من أخطر المشاريع التي تستهدف شعوب منطقتنا وحتى الشعب العراقي.
 مشروع (Güneydoğu Anadolu Projesi) يهدف هذا المشروع إلى بناء 22 محطة كهرومائية ضخمة وسدود عملاقة على كافة الأنهار، دجلة والفرات وبوتان وهيزل والخابور والزاب الكبير، بالإضافة إلى إقامة شبكة ضخمة من الأنابيب تحت الأرض لضخ المياه إلى المناطق البعيدة (ومثال على ذلك يتم ضخ المياه من بحيرة أتاتورك الواقعة بين سامسور وأورفا عبر أنابيب إلى سهل حران في الجنوب الشرقي من رها)، بالإضافة إلى إقامة 25 مشروع لري 1.8 مليون هكتار وإقامة شبكة عملاقة من القنوات المائية.
التكلفة الإجمالية للمشروع (32) مليار دولار وتشارك في المشروع كبرى الشركات الإسرائيلية التي دعمت تركيا في إطار الصراع العربي الإسرائيلي، تم الانتهاء من المشروع بشكل شبه كامل وأنجز حوالي 95% منه، فهل أدركتم الآن الخطر وحقيقة اردوغان والمطبلين له! وختاماً أقول لنكن صوت الحق ولنبقى حكاية وطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.