سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تطوير واقع المشاتل في إقليم الجزيرة للحفاظ على الاستدامة البيئيّة

قامشلو/ دعاء يوسف ـ

تعمل هيئة البيئة في إقليم الجزيرة على تطوير وإنشاء عدة مشاتل في إقليم الجزيرة، بهدف تلبية احتياجات المنطقة من الأشجار مستقبلاً، وزيادة مساحة الغطاء النباتي.
ضمن سلسلة من المشاريع البيئية الهامة، التي تُساهم في عودة الغطاء النباتي للمنطقة، حيث تضررت بفعل الأزمة السوريّة، وسعياً من هيئة البيئة في إقليم الجزيرة لتطوير وحماية طبيعة المنطقة، ودعم المشاريع الخاصة وذلك بتطوير المشاتل في جغرافية الإقليم، حيث قاربت الهيئة على الانتهاء من مشروع تطوير المشاتل البيئية، وذلك بعد تأمين كافة مستلزمات الإنتاج للمشاتل، بهدف تلبية احتياجات المنطقة من الأشجار مستقبلاً.
إنشاء وتطوير المشاتل
وبهذا الخصوص صرّح لصحيفتنا الإداري في مديرية المحميات والتشجير بهيئة البيئة في إقليم الجزيرة “محمد سعيد” حيث أشار في بداية حديثه عن هدفهم من القيام بمشاريع بيئية في سبيل تطوير المنطقة، وقال: “تهدف هيئة البيئة في إقليم الجزيرة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأشجار لدى البلديات، وزيادة المساحات الخضراء، بالإضافة إلى تلطيف مناخ الإقليم، وتعمل هذه المشاتل على التقليل من التلوث ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري”.
وقد تم البدء بتطوير المشاتل المُنشئة سابقاً، وافتتاح مشاتل جديدة في تاريخ 22/7/2023، وعن سير العمل قال سعيد: “لقد تم الانتهاء من تطوير مشتل ديرك، وعامودا، وإنشاء مشتل في جل آغا، وتطوير المشاتل الموجودة في كركي لكي وتل معروف وتل حميس، فيما يزال العمل على تطوير مشتل توينة في الحسكة ومشتل بارين في قامشلو مستمراً، وسيتم الانتهاء من إنشاء مشتل في تل كوجر عما قريب ليدخل حيّز الخدمة”.
تضمنت التجهيزات الجديدة في المشاتل تأمين كافة بذور الأشجار المثمرة، والحراجية المختلفة، بالإضافة إلى تأمين بذور نباتات زينة، ومستلزمات إنتاج، وتجهيز بيوت بلاستيكية من أكياس، وأحواض الشتل، وخراطيم للسقاية، وحفر آبار في بعض المشاتل، وتشغيل البعض منها ضمن منظومات الطاقة الشمسية من أجل حماية البيئة.
فيما لفت سعيد إلى استخدام منظومات الطاقة الشمسية، بهدف الوصول إلى بيئة صحيّة ونظيفة، ونوّه على ذلك: “استبدلنا مصادر الطاقة التقليدية، بالطاقة الشمسية، وتم تجهيز مشتل بارين العام الماضي بمنظومات الطاقة الشمسية، وفي هذا العام زودنا مشتل عامودا ومشتل توينة بمنظومة الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار”.
وبيّن أنه سيتم تزويد جميع المشاتل بالطاقة الشمسية، في محاولة لتجربة بعض مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

زيادة رقعة الغطاء النباتي 
تعمل هيئة البيئة على عدة مشاريع أخرى، فيما عدا تطوير واقع المشاتل وإنشاء مشاتل جديدة، ومنها تشجير الغابات الصناعية كما في مزكفت، التي زُرِع فيها 3580 شجرة حراجية من أصناف، الصنوبريات والسرو على مساحة أربع هكتارات، وأنشأت الهيئة غابة صناعية مشابهة في مكب نافكر وزرع فيها أكثر من 2300 شجرة، وقد هدفت الهيئة من خلال هذه الغابة إلى تحويل المكبات إلى غابات خضراء.
كما تسعى هيئة البيئة على تأمين مختلف أنواع الأشجار المثمرة والحراجية والزينة، وكذلك النباتات الموسمية لتوزيعها على الأماكن المستهدفة سواءً غابة أو حديقة أو مُنصّف أو رديف.
واختتم الإداري في مديرية المحميات والتشجير بهيئة البيئة في إقليم الجزيرة “محمد سعيد” حديثه قائلاً: “إننا نعمل إلى جانب خطة تطوير المشاتل على زيادة الغطاء النباتي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال المشاتل والمشاريع البيئية كإنشاء غابات اصطناعية، لذلك نسعى إلى إنشاء مشاتل بيئة في البلدات والنواحي بما يتناسب مع التوزع الجغرافي، ونحاول الاعتماد على الطاقة المتجددة كمصدر طاقة لتشغيل معظم المنشأة البيئيّة”.