تصريح هيئة الطاقة في إقليم الجزيرة بشأن الكهرباء!!

305
تقرير/ غاندي اسكندر ـ سارة جلود –
الكهرباء هي عصب الحياة، وتعتبر من ضرورات الحياة اليومية التي إن فقدناها عدنا إلى الوراء أشواطاً، وبما أننا نعيش في جغرافية تعاني من الحروب منذ أكثر من سبع سنوات، ونتيجة للدمار الذي أصاب البنية التحتية في كامل الجغرافية السورية، نالت الشبكة الكهربائية نصيبها من التخريب والتدمير وأضحى الشعب السوري يعيش في غياهب الظلام. وحول وضع الشبكة الكهربائية في إقليم الجزيرة وسياسة التقنين المتبعة أعددنا التقرير التالي:
الأزمة أفرزت تداعيات خطيرة على مناحي الحياة كافة
«قبل سبع سنوات كان هناك نظام توليد وتوزيع للكهرباء (نظام حلقي)، حيث كانت شبكات نقل الكهرباء في سورية كلها مترابطة»؛ بهذا القول بدأ الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في إقليم الجزيرة عبد الكريم ملك حديثه معنا، وتابع: «وبعد عام 2011 أفرزت الأزمة السورية تداعيات خطيرة على مناحي الحياة كافة ومنها قطاع الكهرباء، وبسبب المعارك الحاصلة على الأرض السورية انقطع إقليم الجزيرة عن الشبكة العامة، هذا الانقطاع فاقم وضع الشبكة، وحاليا لا يوجد في إقليم الجزيرة سوى محطة واحدة لتوليد الطاقة الكهربائية وهي محطة السويدية، حيث تتألف من خمس عنفات كطاقة اسمية وتنتج بحدود 150 إلى 175 ميغا واط ساعي. لكن؛ وللأسف عندنا نوع من الفراغ الفني وخدمة الصيانة، هذا الفراغ أدى إلى خروج عنفتين عن الخدمة والآن عدد العنفات العاملة هي ثلاث فقط، وهذه العنفات تستوجب الصيانة الدائمة كل 25 ألف ساعة عمل صيانة، لكن حالياً وبسبب الأوضاع التي نعاني منها نتيجة الحرب والحصار نقوم فقط بصيانات جزئية والصيانات الكاملة يلزم لها شركات متخصصة، وهي شركات خارج القطر وغير مستعدة للمجيء إلى سورية بسبب الأوضاع الأمنية، ونحن كهيئة طاقة بذلنا جهوداً كبيرة منذ تأسيس الإدارة الذاتية للحفاظ على عمل هذه العنفات وهناك محطة أخرى هي محطة رميلان المخصصة لخدمة العملية الصناعية للنفط والغاز ومن أجل الحفاظ على الصناعة النفطية أحيانا نستعين بالشبكة العامة لديمومة العملية الصناعية، وعلينا أن نعلم أن صناعة الطاقة الكهربائية تمر بمراحل حتى تصل إلى المشترك من العنفة إلى محطات التحويل إلى خطوط الشبكة إلى المحولة إلى المشترك، وحالياً المتوفر بين أيدينا من محطات التوليد في السويدية استطاعتها 50% من القيمة الاسمية وهذه العنفات لها علاقة بدرجات الحرارة، ففي الشتاء تعمل بكفاءة أفضل، وفي الصيف ولا سيما في شهري تموز وآب يقل الإنتاج بسبب الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة، فالعنفة كفاءتها تقل، وحاليا العنفات العاملة تنتج ما بين 45 إلى50 ميغا فقط علماً أن حاجة الإقليم هي 500 ميغا وفي وقت الذروة 600 ميغا، والذروة موسمية في الصيف والشتاء فعند تدني درجات الحرارة شتاء وارتفاعها صيفا الأزمة تتفاقم. لذلك؛ أقولها بمرارة: إن موضوع الكهرباء لن يحل في القريب العاجل».
وأضاف ملك: «بعد تحرير السدود تأملنا خيراً على الرغم من تعرُّضها لعمليات تخريب ممنهجة. لكن؛ استطعنا بمجهود ذاتي من قبل كوادرنا العاملة إعادة هذه السدود إلى العمل، وعلى شعبنا أن يعلم أن عملية توليد الكهرباء من السدود غير مستقرة لأنها مرتبطة بوجود المياه وبما أنَّ منابع نهر الفرات موجودة تحت سيطرة الاحتلال التركي، فإن كمية المياه الداخلة إلى الأراضي السورية قليلة جداً، فتوليد الطاقة الكهربائية من السدود لا يتجاوز 8 ساعات وبطاقة متدنية، وما نقوم باستجراره من السدود لإقليم الجزيرة فقط 20 ميغا، ونستخدمها لمياه العلوك، ومياه قامشلو. لذلك؛ مجمل التوليد عندنا بحدود 40 -45 ميغا فقط من السويدية والطاقة المستخرجة توزع على جميع مدن إقليم الجزيرة ونلاقي صعوبات كثيرة في إحداث نوع من المساواة من حيث التوزيع العادل للطاقة الكهربائية على المدن، والقرى، وهذا الأمر ليس مقصوداً، فلكل مدينة وضعها الخاص فمثلا بلدة جل آغا عدد التفجيرات التي طالتها ليلاً أحد عشر تفجيراً لذلك، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية تم مد مدينة جل آغا بالكهرباء ليلاً فقط للسيطرة على الوضع الأمني وأغلب المدن الشرقية في إقليم الجزيرة وضعها مختلف عن وضع المدن الغربية والجنوبية، وبالنسبة لمدينة قامشلو فإمدادنا لها بالكهرباء يقتصر على تأمين المياه فقط فنستطيع أن نقول: إن تعريفنا للكهرباء في روج آفا يقتصر على تأمين الطاقة الكهربائية لمحطات المياه من عين ديوار إلى الشدادي والهول وباقي المناطق، أما بالنسبة للتقنين، فسيبقى الوضع كما هو حالياً لأننا في أشهر الذروة لكن نسعى كهيئة طاقة وبجهود كل العاملين إلى تحسين وضع الشبكة الكهربائية بشكل عام».