المؤسسة العامة لتطوير وإكثار البذار .. مساعي لتأمين البذار ذات المواصفات العالمية

67
تقرير/ بيريفان حمي ـ إيريش محمود –

روناهي/ قامشلو ـ تسعى المؤسسة العامة لتطوير وإكثار البذار في شمال وشرق سوريا بإمكانياتها المتوفرة كافة للحصول على الكمية المطلوبة من النوع المُحسن ذو المواصفات العالمية، لتوزيعها على المزارعين وفق عقود، والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من البذار، لزيادة إنتاج المحاصيل أكثر في السنوات القادمة؛ كون الزراعة تعتبر المورد الأساسي لمعظم سكان مناطق شمال وشرق سوريا.
يعتبر القطاع الزراعي في سوريا عامة، وإقليم الجزيرة على وجه الخصوص الركيزة الأساسية للاقتصاد المجتمعي، والعمود الرئيسي للاكتفاء الغذائي، والأكثر مردوداً. لذلك؛ يجب العمل بجدية في كيفية إعادة تأهيل وتطوير القطاع الزراعي في ظل الحصار المفروض والإمكانيات المحدودة.
 فقد عانى القطاع الزراعي من انتكاسات ونواقص كثيرة، تسببت بإحداث نوعٍ من الخلل في التوازن والاكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي، هذا الإهمال سببه الأحداث المأساوية التي حصلت بسوريا عامة.
15 ألف طن قمح استملتها المؤسسة لهذا العام
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع المستشار والإداري لمؤسسة إكثار البذار لمناطق شمال وشرق سوريا محمد معمي الذي حدثنا قائلاً: “قامت المؤسسة العامة باستلام البذار من الفلاحين بعد إجراء الاختبارات اللازمة ومطابقتها للمواصفات المطلوبة ولقرار الشراء الخاص بالمؤسسة”.
وأضاف معمي بأن الكميات المستلمة لبذار القمح بلغت /15/ ألف طن من المراحل الأولية والمحسنة، والبذار العادي وهي موجودة بمراكزنا التالية: “ديرك، تربة سبيه، قامشلو، عامودا، درباسية، زركان، سري كانيه، منبج، كوباني، كري سبي، والرقة”، حيث تم تسديد جميع الفواتير للفلاحين بعد تسليمهم للبذار مباشرة، وذكر معمي بأنه بلغ إجمالي قيمة المشتريات حوالي /2/ مليار ليرة سورية.
مراحل التعقيم
وأضاف معمي: “بدأت جميع المراكز بعمليات الغربلة والتعقيم للبذار، وأول كمية اُستملت بتاريخ الأول من شهر تموز عام 2019م، كما تم تخزينها في مستودعات المؤسسة وعمل الكادر المختص لحمايتها من الأمراض، حيث يوضع حبة من الفوكسين مع كمية طن واحد من القمح يتم الكشف عن المخزون شهرياً، ويتم أخذ العينات لإجراء الكشوفات اللازمة وتتم عملية التعقيم على مرحلتين؛ مرحلة التعقيم العلاجي لكل طن توضع حبتان من الفوكسين، أما في حال كان التعقيم وقائي يتم وضع حبة واحدة من الفوكسين الغاز مع طن واحد من القمح المُخزن، حيث يتم تغطية الكمية بإحكام بحيث لا يدخلها الهواء، والجدير ذكره يجب ألا يدخل أي شخص في المستودعات لمدة خمسة أيام؛ لأن رائحة حبيبات الفوكسين عالية وسامة تؤثر على صحة العاملين، وهذه الطريقة تقتل جميع الحشرات”.
وأشار إلى أنّ هيئة الصحة السورية وافقت على استخدام الفوكسين، وأكد: “ولكن يجب أن تؤخذ بعض الشروط بعين الاعتبار؛ مثل تأمين الحليب والبيض للعامل ضمن هذه المستودعات لحماية العاملين صحياً، كما يجب مراقبة حالة العامل بشكلٍ متكرر وإجراء تحاليل مخبرية؛ لأن استنشاق هذه الغازات مضر بالصحة، بالإضافة إلى تأمين المعدات المطلوبة كافة للكادر لتجنبه الإصابة بالأمراض”.
50 ألف طن من القمح بصدد تعقيمه وغربلته
وأضاف معمي بأن مرحلة الغربلة والتعقيم مستمرة لحين تأمين الكمية المطلوبة بحدود /50/ ألف طن للفلاحين لكافة الأصناف، للموسم “2019 ـ 2020″، وتابع: “سيتم تأمين البذار الخام المتبقي من حقول الشركة الزراعية المنتشرة في شمال وشرق سوريا، حيث يشمل جميع الأصناف المتواجدة لدينا، وتم زراعة 16 صنف من النواة وناتجه في الوقت الراهن، وتم استلامه من المزارعين وهذه الكميات من المراحل المتقدمة ولكن كانت قليلة، وهي من الأصناف التالية: “دوما 1، شام 7، بحوث 9، بحوث 11، دوما 4، تايكر، دجلة، ألتون باشا”.
وذكر معمي بأن مركزي الغربلة والتعقيم في كل من قامشلو والدرباسية آلي، أما في سري كانيه ديرك وتربه سبيه فسيتم الغربلة على أجهزة الغربلة العادية (التريولات).
رغم الإمكانيات الخجولة إلا أنها تسعى لاستنبات صنفين من القمح
وأكد المستشار والإداري لمؤسسة إكثار البذار لمناطق شمال وشرق سوريا محمد معمي بأنه تم استلام القمح من مرحلة الأساس وبلغت الكمية 45 ألف طن من الأصناف السورية من مركز البحوث العلمية الزراعية وسيتم غربلتها يدوياً، حيث تم استبعاد الأصناف والأجناس الغريبة من القمح والأجناس هي “الشعير، والبيقية، وغيرها”؛ بهدف الحفاظ على النقاوة الصنفية، لتصل إلى المواصفات العالمية، ليتم توزيعها على الفلاحين المتعاقدين. ومن ثم يتم تعبئتها في أكياس لتكون جاهزة لحين توزيعها على أراضي العقود بهدف إكثارها، وهذه العملية تتكرر لكل صنف على حدة للحفاظ على النقاوة الصنفية، لتنتقل إلى الصنف المسجل ومن ثم الانتقال إلى مرحلة المحسن بكمية 50 ألف طن لزراعتها في مناطق شمال وشرق سوريا كافة للعام القادم.
والجدير ذكر بأن العاملين في المؤسسة العامة لتطوير وإكثار البذار في شمال وشرق سوريا يبذلون جهود حثيثة بإمكانيات خجولة رغم قلة الآليات والمعدات، بالإضافة إلى قلة الكوادر العاملة في المؤسسة، ويذكر بأنه يتم استنبات صنفين جديدين للقمح من قبل العاملين في المؤسسة وفي حال الانتهاء سيتم تسميته.