حقائق عن أسماك القرش

71
لطالما سمعنا عن سمك القرش وربما أيضاً شاهدته في أحد الأفلام الّتي تصوّره متربّصاً بالإنسان لأنّه وجبته المفضّلة، ولكنْ هل تعرف حقاً حقيقة سمك القرش أو تساءلت يومًا عن حقيقة عشقه لأكل لحوم البشر؟
إليك هذه الحقائق عن سمك القرش، ربّما لم تكن تعرفها من قبل فقط تابع القراءة.
ـ أوّل حقيقةٍ عليك معرفتها هي أنّ كلمة القرش لا تعني نوعاً واحداً وإنّما تشمل ما يزيد عن 350 نوعاً من سمك القرش، وآخر نوعٍ تمّ اكتشافه هو القرش عظيم الفم Megamouth Shark.  ولم يكتشف هذا الصّنف حتّى عام 1976، وهو ذو فمٍ كبيرٍ يسبح ببطء، ومنذ اكتشافه لم يُشاهد إلا 41 مرّةً فقط.
عادةً ما تكون أسماك القرش مخيفةً خاصّةً بعد تصويرها في بعض الأفلام كوحشٍ يهوى التهام البشر، حتّى إنّ هناك حالةٌ تدعى Galeophobia وتعني رهاب القرش.
ـ أمّا عن حبّه للحم الإنسان فهذه معلومةٌ خاطئةٌ، فهو يُفضّل تناول سبع البحر لأنّ لحمه مليءٌ بالدّهون، وبالتّالي فأنت كإنسانٍ تمثّل وجبةً فقيرةً بالنّسبة للقرش لا ترقى إلى ذوقه ومتطلّباته، والغريب أنّ سمك القرش يستطيع أنْ يُقيِّم فريسته بدقّة من أوّل عضّةٍ بحيث يعرف مقدار الطّاقة الّتي سيحصل عليها منها، وما إذا كانت تستحقّ عناء المحاولة، ورغم هذا فهناك أنواعٌ من القرش تشكّل خطراً على حياة الإنسان، يرجّح العلماء أنّ 30 نوعاً يمكن أنْ تهاجم الإنسان في حالة شعورها بالجوع الشّديد وأشهرها سمك القرش النّمر أو القرش الأبيض العظيم.
ـ إذا كنت سبّاحاً أو راكباً للأمواج فاعلم أنّ القرش يتمتّع بحواس قويّة كالسّمع والشّم وقوة البصر، وهي عواملٌ تساعده في عمليّات الصّيد الّتي يقوم بها، فهي تستطيع أن تشتمّ رائحة الدّم من على بعد مئات الأميال، كما تستطيع الانتباه إلى الذّبذبات النّاتجة عن حركة السباح أو أي كائنٍ آخرٍ على مسافاتٍ بعيدةٍ جدًّا، كما أنّ أسنانها الحادّة يمكن أنْ تتسبّب للشّخص بجروحٍ غائرةٍ بمجرّد لمسه، وفي حال تكسّرها أو فقدان أحدها فإنّ لديه خلف كلّ سنٍّ أسنان احتياطيّة يصل عددها في بعض الأحيان إلى خمسة أسنان، وبالتّالي فإنّه لا يفقد سلاحه الفتّاك أبداً.
ـ القرش من الأسماك القديمة جداً على الأرض حيث يعتقد العلماء أنّه ظهر قبل 400 مليون سنة، وبدأ في طور التّغيّر والتّطور خلال الـ50 أو 64 مليون سنةٍ الماضية، أي أنّه عاصر الديناصورات الّتي انقرضت، وإلى يومنا الحاليّ مازال العلماء يدرسون هذا السّمك العجيب ويكتشفون عنه أشياء جديدة ولم يتوصّلوا إلى الاتفاق حول حجمه ووزنه ويعتقدون أنّ هناك أنواعاً أخرى لم يكتشفوها بعد.
ـ من الصّعب تقدير أعداد أسماك القرش لأنّ هناك العديد من الأنواع المختلفة التي تغطي منطقةً جغرافيّةً واسعة، ومع ذلك، فإنّ أعداد سمك القرش في انخفاضٍ بسبب العديد من التّهديدات التي تواجهها، وهي تنشط خصوصاً في المساء والليل، وهناك أنواع منها تهاجر لمسافات كبيرة بهدف التغذية والتكاثر.
ـ وقد تكيّفت أسماك القرش للعيش في مجموعة واسعة من العوامل المائية في درجات حرارة مختلفة، ففي حين أن بعض الأنواع تعيش في المناطق الساحلية الضحلة، فإن البعض الآخر يعيش في المياه العميقة، في قاع المحيط والمحيطات المفتوحة وهناك بعض الأنواع مثل سمك قرش الثور يمكنها السباحة في المياه العذبة والمالحة، وهناك أنواع منها تفضل العزلة مثل القرش أبو مطرقة.
ـ أسماك القرش تنمو ببطء، وتصل سن الإنجاب في سن 12 إلى 15 سنة، كما أن العديد من الأنواع تعطي فقط ولادة واحدة أو اثنين فقط في المرّة الواحدة، وهذا يعني أن أسماك القرش لديها صعوبةٌ كبيرةٌ في تعويض ما نقص من أعدادها ولذلك هناك علماءٌ يخشون انقراضها، أمّا بعد الولادة فإن القرش الوَليد يسبح بعيداً عن الأمّهات حيث يمكنها الدفاع عن نفسها لأنها تولد بأسنان كاملة وبالتالي تكون قادرةً على التغذية والعيش بمفردها.